ربيعة بن كعب الأسلمي







صحابي كان في السابعة عشرة من عمره وأهدي قصته إلى الشباب.
كان من الأنصار، وقابل النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة إلى المدينة، وأهدي قصته لأي أحد لم يحب بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وتتمنى أن تقلده، وتتمنى أنك لو رافقته في حياته.


عندما هاجر النبي من مكة إلى المدينة، يروي ربيعة عن أول مرة التقى فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم:
يقول:أول مارأيت النبي صلى الله عليه وسلم واكتحلت عيناي برؤيته أحببته حباً شديداً.. فقلت لنفسي الزمه ياربيعة.. ثم قلت لنفسي كيف ألزمه، (فالنبي له مشاغله وزوجاته ودعوته).. ففكرت فحسمت أمري فذهبت إليه وقلت له:يارسول الله أتأذن لي أن أكون خادماً عندك ..


فهل هناك من يشتاق لرؤية النبي وهي غاية من غايته، وهل سيقابلك بفرحة وسعادة وسيأخذ بيدك إلى قصرك في الجنة أم كيف سيقابلك. وإذا أرت أن تبالغ في محبة النبي فالزم سنته...


فنظر إليه النبي وفهم مراده..
فقال له النبي:نعم
يقول ربيعة:فكنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم في النهار حتى إذا جاء الليل فيدخل النبي بيته لينام فأهم أن أعود إلى بيتي لأنام ثم أقول لنفسي:ويحك ياربيعة تعود إلى بيتك لتنام أرأيت إن احتاج رسول الله شيئاً بالليل..
يقول : فأبيت على عتبة باب النبي صلى الله عليه وسلم فأسمعه في الداخل وهو يصلي، فسمعته ليلة كاملة يردد سبحانك ربي .. سبحانك ربي ... سبحانك ربي..
ولنرى أهمية التسبيح في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:أيعجز أحدكم أن ي**ب في يوم ألف حسنة..
قالوا:كيف يارسول الله
قال:يسبح في اليوم مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة أو تمحى عنه ألف سيئة..
فهل نعرف ماذا تعني سبحان الله؟ أي تنزهت يارب عن كل خطأ، وعن كل عيب فلك الحمد..
وهكذا النبي قام ليله وهو يردد سبحانك ربي..
يقول ربيعة:حتى أمل.. فتغلبني عيني فأنام فأستيقظ فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يردد:سبحانك ربي.. سبحانك ربي..
يقول ربيعة: سمعته ليلة كاملة يناجي الله عز وجل يقول له:يارب خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي..
يقول ربيعة:فبينما أنا نائم على عتبة باب النبي ذات يوم، خرج النبي فوجدني نائماً..
فقال:ما يبقيك هاهنا ياربيعة
فقلت:لعلك تحتاج شيئاً في الليل يا رسول الله..
ففرح النبي بربيعة وقال له:سلني ياربيعة فلن تسئلني شيء إلا أعطيتك إياه..
يقول ربيعة:يارسول الله أسئلك فتعطني..
فقال:نعم
فقلت:يارسول الله هذا أمر عظيم فأنظرني حتى أفكر..
فقال النبي:فكر ثم ائتني ياربيعة..


يقول ربيعة:فجلست مع نفسي أفكر فقلت لنفسي ماذا تطلب غداً من رسول الله ياربيعة فتذكرت أني شاب أع** لا زوجة لي ولا ولد ولا بيت، ثم قلت لنفسي:ويحك ياربيعة تطلب من رسول الله شيء يفنى.. اطلب من رسول الله شيء لايفنى.. فحسمت أمري فذهبت إليه..
فقال النبي:أفكرت ياربيعة..
قلت: نعم
فقال:ماذا تريد
فقلت يارسول الله:أسألك مرافقتك في الجنة..!


فهل نرى أمنية هذا الشاب الذي ما زال في السابعة عشر من عمره لم يفكر في دنيا بل في الآخرة وهل هناك من له نفس هذه الأمنية..
فالنبي تعجب من طلب ربيعة وهو في هذا السن..
فقال له:ياربيعة من أوصاك بهذا؟
فقلت:لا يارسول الله غير أني فكرت..
فقال النبي: أو غير ذلك ياربيعة..
فقلت:هو ذلك يارسول الله
فقال له النبي:ياربيعة إن أردت أن ترافقني في الجنة فأعني على نفسك بكثرة السجود..
وكأن النبي أراد من ذلك أن لا يأسرها فقط بربيعة بل تكون مفتوحة أمام كل المسلمين.. ومرافقة النبي تكون بصلاة النوافل وقيام الليل ليس هذا فحسب فعندما قال له أعني على نفسك أي في كبح ال***** والبعد عن المعاصي..
هذه قصة ربيعة بن كعب..


كان له موقف آخر مع النبي أن سأله :هل تزوجت ياربيعة؟
فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يبني شخصية متكاملة ويهتم بالأمور الحياتية وليس فقط الدينية.
يقول ربيعة:بل أفضل أن أخدمك يارسول الله.. ولا مال لي..
لكن النبي لم تعجبه الإجابة فسكت ومشى.
ثم عاد إليه وسأله:أتزوجت ياربيعة.
فقلت:يارسول الله بل أحب أن أخدمك..
فتركه النبي ثم عاد في المرة الثالثة وأعاد عليه السؤال.
فقلت لنفسي:رسول الله يلح بالسؤال.
فقلت:ومن يزوجني يارسول الله
قال النبي : اذهب إلى بيت كذا كذا وقل لهم رسول الله يرسلني إليكم يعرض عليكم أن تزوجوني من ابنتكم..
فقوبل ربيعة بالترحيب:مرحبا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم..
فزوجوه..
فقال النبي :أمعك المهر
فقلت: لايارسول الله
فقال النبي:يامعشر الأنصار اجمعوا لأخيكم المهر..
فجمعوا له نواة من ذهب، ورغم أن هذا المهر كان قليلاً ولكن أهل زوجته وافقوا وقالوا:كثير طيب من رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم..
هذه كانت قصة ربيعة بن كعب الأسلمي.
فهل نرى كيف كانت طاعتهم لرسول الله والسعادة التي كانت تملأ بيوتهم.


كان أن وجه الاستاذ عمر أسئلة إلى الجمهور:


هل أنت مشتاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم وماهو احساسك تجاهه؟
ونذكر هنا الإجابات:


ـ علاقتي لاتوصف بالكلام وإحساسي به أكبر من إحساسي بوالدي رغم أنني لم أراه، ولكني عاصرته عن طريق سيرته وحياته مع الصحابة، وكل ماجاء عنه وكيف أنه كان أمل الصحابة أن يرافقوه في الجنة.. وكما تمنى ربيعة أتمنى أنا أيضاً مرافقته في الجنة.
الأستاذ عمر:
هل يا ترى كل واحد منا إحساسه بالنبي صلى الله عليه وسلم أكبر وأغلى حتى من والديه، والنبي يقول:لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله وماله..


عودة للجمهور:

ـ حب النبي صلى الله عليه وسلم لا بد أن يبرهن باتباع سنته وهذا سؤال لابد أن نسأله لأنفسنا إن كنا فعلاً نحبه فهل نتبع سنته وأوامره..


الأستاذ عمر أكد أن البرهان على حب النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بأربعة أمور نتعلمها تجعلنا نحبه كثيراً وهي كالتالي:


1ـ كثرة الصلاة عليه
2ـ اتباع سنته
3ـ دراسة سيرته
4ـ زيارة مدينته


عودة للجمهور


ـ لو فكرنا في شخصية يُجهل عليها فتصبر، وتتحلى بالحلم ، وشخصية كريمة جداً معطاءة ، وصاحب ابتسامة لاتفارقه، فهذه الصورة النادرة لم تتوفر إلا في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم.. كل ما يمكن أن يتخيل من أخلاق وكرم متمثل في النبي، وكما كانت تقول عنه السيدة عائشة رضي الله عنها : كان قرآناً يمشي على الأرض..
نتمنى أن نسقى من يده الشريفة شربة هنئية لا نظمأ بعدها أبداً، ويحشرنا الله تحت لوائه، ويدخلنا الجنة معه بإذن الله..


عودة إلى الاستاذ عمر:


حب النبي ليس فضل فهذا جزء من ديننا وفرض، ولذلك لا نتعجب من أمنية ربيعة مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.


فأنا أول ما جاء في تفكيري أن ربيعة عندما سأله الرسول عن طلبه كنت أعتقد أنه سيطلب الجنة، لكن طموح ربيعة كان أكبر من ذلك، فمرافقة النبي تعني الفردوس الأعلى الذي هو وسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تنبع أنهار الجنة ومكان الأنبياء والشهداء، وسقفه عرش الرحمن..
فهل نحب أن نكون من سكان الفردوس الأعلى ونسعى لمرافقة النبي في الجنة..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





منقول


lh`h juvt uk vfdum fk ;uf hghsgld?