قول : أنا أثق بنفسي / يجب أن تثق بنفسك / الثقة بالنفس ...
الثقة المطلقة يجب أن تكون بالله وحده
ولذا يتبرأ الإنسان من حوله وقوته فيقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .
والثقة إنما تكون بما عند الله من نصر وإعانة ومدد ورزق وتفريج كربات وغير ذلك
وهذا هو شأن الأنبياء والصالحين
فهذا نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام يقف أما البحر والعدو من خلفه فيقول أصحابه ( إنـّـا لمدركون ) فيرد عليهم بلسان الواثق بنصر الله ( كلا إن معي ربي سيهدين ) فيأتيه الفرج والنصر بالأمر الرباني ( اضرب ***اك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم )
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يختبئ في الغار فيقف المشركون أمام باب الغار حتى رأوا أقدامهم فيقول أبا بكر رضي الله عنه : لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا ، فقال : ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما . رواه البخاري ومسلم .
والأمثلة على هذا كثيرة ، ولولا خشية الإطالة لأوردت منها وسردت .
فلا يثق المسلم بنفسه بل يثق بالله وبما عند الله .
ومن هذا الباب أن النبي عليه الصلاة والسلام : من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات . رواه أحمد وأبو داود . ومعنى ( ينأ عنه ) أي يبتعد عنه حتى لا يُفتن .
وهذا دليل على أن النفس لا يُوثق بها بل تُجنّب مواطن الفتن والهلكة .

والثقة بالنفس ربما دفعت صاحبها إلى التعالي والغرور ونتيجة ذلك العُجب الذي هو أكبر من الذنب ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك ؛ العجب العجب . رواه البيهقي في شعب الإيمان ، وحسنه الألباني •••


فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السحيم


r,g : Hkh Her fktsd L d[f Hk jer fkts; L hgerm fhgkts ggado uf] hgvplk fk uf]hggi hgspdl