عن القاسم بن محمد رحمه الله قال : كنَّا نُسافر مع ابن المبارك رحمه الله فكثيراً ما كان يخطرُ ببالي فأقول في نفسي :
بأيِّ شيءٍ فُضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة ؟!
إن كان يصلي إنا لنصلي
ولئن كان يصوم إنا لنصوم
وإن كان يغزو فإنَّا لنغزو
وإن كان يحجَّ إنا لنحج

قال : فكنَّا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيتٍ إذ طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح فمكث هنيهةً ثم جاء بالسراج فنظرتُ إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع فقلت في نفسي :
بهذه الخشية فُضل هذا الرجل علينا ولعلهُ حين فقد السراج فصار إلى الظلمة

ذكر القيامة

[صفة الصفوة (4\145)]


hggi hggi td hgsvhzv