قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}

قال ابن القيم :
"وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس، فلا يرى لنفسه حالا، ولا مقاما، ولا سببا يتعلق به، ولا وسيلة منه يمن بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف، والافلاس المحض، دخول من **ر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك ال**رة إلى سويدائه فانصدع، وشملته ال**رة من كل جهاته ، وشهد ضرورته إلى ربه عز و جل وكمال فاقته وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك ، وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته.
ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى!
والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها: حب كامل، وذل تام. ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين، وهما: مشاهدة المنة التي تورث المحبة، ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام.

وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غره وغفلة، وما أسرع ما ينعشه الله عز و جل ويجبره ويتداركه برحمته "
(الوابل الصيب 12، 13)


ٲkjl hgtrvhx ٳgn hggi L hfk hgrd~l