سئل فضيلة الشيخ العلّامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ما حكم ما يذكرونه من الصلوات النارية والتسبيح بأعداد كبيرة وقراءة القرآن؟

جواب الشيخ : الصلوات النارية لا أعرفها، لكن تعرض على الكتاب والسنة فإن كانت صلاة توافق الصلاة التي أتى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقبل تصلي كما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الفريضة والنافلة، أما صلاة لها صفات زائدة، أو أحوال زائدة على ما فعله الرسول ودعا إليه وشرعه للأمة فلا تقبل والتسبيح كله طيب إذا كان موافقاً للشرع، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ولو أكثر، ولو قال آلافاً أو سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، أو لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ين*** الإكثار منه الله سبحانه يقول: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (سبق المفردون، قيل يا رسول الله، ومن المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات)، خرجه مسلم في الصحيح، فالإكثار من ذكر الله أمر مطلوب، إذا كان على الوجه الشرعي أما ذكر مقيد بقيود أو بطريقة خاصة غير ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا لا يقبل، بل يكون من البدع، فلا بد أن يكون الذكر كما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- ويكون على الطريقة المحمدية التي بينها الرسول لأمته عليه الصلاة والسلام، وهكذا الأذكار بعد الصلوات تؤدى كما بينها النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى الطريقة التي كان يفعلها ويعلمها أمته ويفعلها عليه الصلاة والسلام بعد الصلوات وكل شيء يخالف ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ما شرعه للأمة يطَّرح.