*شرح حديث: (هذا الذي تحرك له العرش... لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ضمة القبر وضغطته. أخبرنا إ**** بن إبراهيم حدثنا عمرو بن محمد العنقزي حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)].أورد النسائي هذه الترجمة، وهي ضمة القبر وضغطته، ضمته، يعني: تلاقي أطرافه، أو جوانبه، هذا هو المقصود بالضمة وبالضغطة، ومن المعلوم أن من هو من أهل السعادة فإنها لا تضره ذلك، ولكن ذلك حاصل لكل أحد، ولهذا قال بعض العلماء: إن وجه ذلك أنهم خرجوا منها، وأنهم عادوا إليها فتلتقي جوانبها على كل واحدٍ منهم بعد ما يعود إليها، لكن من كان من أهل السعادة، فإنه لا يضره ذلك، أي: هذه الضغطة أو هذه الضمة التي حصلت من الأرض لذلك الجسم.وقد أورد النسائي في ذلك الحديث المتعلق بـسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، سيد الأوس الذي استشهد في غزوة الخندق رضي الله تعالى عنه، وكان أصابه جرح، والنبي صلى الله عليه وسلم وضع له خيمة في المسجد، وكان يزوره فيها، ثم إن جرحه انفتح، ومات بسبب ذلك، فمات شهيداً رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وإن لم يكن مات في الحال؛ لأن ذلك بسبب الجهاد في سبيل الله، وقد اندمل جرحه أو كاد أن يندمل جرحه، ولكنه عاد، وانفجر، ومات بسبب ذلك فكان شهيداً رضي الله عنه وأرضاه، أما سعد بن عبادة فهو سيد الخزرج، كل منهما سعد، وهذا الذي في الحديث سعد بن معاذ سيد الأوس، أما سعد بن عبادة فقد عاش بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام.وقوله: [(هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضم ضمة، ثم فرج عنه)].يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هذه المناقب، وهذه الصفات التي ذكرت له، وهي ثلاث في هذا الحديث: اهتز له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، ضم في قبره ضمة، ثم فرج عنه، وهذا يدل على حصول ضغطة القبر وضمته، ولكنها لا تضر من كان من أهل السعادة ومن أهل التوفيق من الله عز وجل، وسعد رضي الله عنه من هؤلاء الذين حصل لهم ذلك.


تراجم رجال إسناد حديث: (هذا الذي تحرك له العرش... لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)

قوله: [أخبرنا إ**** بن إبراهيم].هو المشهور بـابن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[حدثنا عمرو بن محمد العنقزي].هو عمرو بن محمد العنقزي الكوفي، وهو ثقة أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن.[حدثنا ابن إدريس].هو عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

المصدر : شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - للشيخ : ( عبد المحسن العباد )


p]de qlm hgrfv ,qy'ji lu hgavp L uf] hglpsk hgufh]