إن الفكر السليم له خصائص متعددة، منها: الاعتدال ومراعاة التوازن والتوسط، والبعد عن الغلو والتطرف، قال الله جل وعلا: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}. وأمة الوسط عقولها واعية، وأفكارها راقية، تحرص على تحقيق المصالح العليا، والغايات الكبرى، باستقامة واعتدال، دون تطرف أو غلو، قال الله عز وجل: {فاستقم كما أُمِرْت}. أي: التزم بشرع الله تعالى بدون إفراط ولا تفريط.

• وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو بمختلف صوره، ودعانا إلى انتهاج السهولة والتيسير، والبعد عن التشدد والتعسير، فقال صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا، ولا تنفروا».

• ومن ثمرات الفكر المعتدل: حلول الاستقرار، وحفظ الأوطان من الفتن والأخطار، والمحافظة على الوحدة والتلاحم، ونشر التسامح والتراحم، وتحقيق التعايش السلمي، وصون الدماء والأعراض والأموال، وقد أمرنا ربنا أن نشكره سبحانه على نعمة الاستقرار فقال تعالى: {فليعبدوا رب هذا البيت* الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}.


hghuj]hg