انتشرت هذه الجملة في عدد من الرسائل في برامج التواصل الاجتماعي وهي :

((المغتاب ﻻ يغفر الله له في ليلة القدر
حتى يُسامحه من اغتابه))!!

☆ رجاء خاص من الجميع : احرصوا على قراءة الفتوى لتتسلحوا بالعلم ضد جيش الجهل والعبث والكذب ••

إليكم الرد : سُئل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله تعالى - هذا السؤال :

"ما مدى التوفيق بين الآية الكريمة وبين قول الرسول - صلى الله عليه وسلم – (بأن الله يغفر جميع الذنوب إلا الغيبة فلا يغفرها لنا إلا بأن نستسمح الشخص المغتاب)،
أما الآية فهي قوله تعالى :
(( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ))[النساء:48]؟"

الجواب : الآية عامة، والحديث عن الغيبة ليس بصحيح، لا أصل له، والآية عامة تعم جميع الذنوب كلها تحت المشيئة، الغيبة والقتل جميع الذنوب، حتى القتل الذي هو أعظم من الغيبة تحت المشيئة .

لكن حق المخلوق لا يضيع،
الله جل وعلا يعوضه عن حقه إذا تاب توبةً صادقة ؛ يعوض المغتاب عن حقه، الذي اغتابه غيره .

فالحاصل أن الذنوب كلها تحت المشيئة، سواء كانت الذنوب تتعلق بحق الله، أو كانت تتعلق بحق المخلوق كالغيبة والقتل والنميمة، ونحو ذلك فكلها تحت مشيئة الله، إن شاء الله سبحانه غفر لصاحبها، وإن شاء عذبه بها ما لم يتب.
أما إذا تاب فإنها تمحى عنه الذنوب بالتوبة، ولكن حق المخلوق لا يضيع عليه، بل يجازيه الله عن حقه الذي تاب صاحبه منه، به الله سبحانه ويرضيه عن ذلك جل وعلا إذا صدق التائب في توبته، فالله يرضي عنه المظلوم بما يشاء سبحانه وتعالى.

والواجب على الظالم أن يستسمح المظلوم إن استطاع إذا كان موجوداً، يقول: فعلت كذا يا أخي إن كان مالاً يرد عليه مالاً، إن كان عمل يوجب القصاص مكنه من القصاص، إن كان غيبة قال: يا أخي أنا اغتبتك فسامحني واعف عني، فإن سامحه وإلا أعطاه حقه:

مكنه من القصاص،
رد عليه المال،
دعا له وذكره بالخير في المجالس التي ذكره فيها بالسوء، يذكره بأعماله الطيبة التي يعلمها عنه حتى يكون ذلك قائماً مقام هيبته له .
وإذا كان يخشى أنه إذا أخبره بالغيبة أنه يحصل فساد فلا يخبره ولكن يدعو له ويترحم عليه ويذكره بمحاسنه التي يعلمها عنه وخصاله الطيبة التي يعلمها عنه في المجالس والمجامع التي اغتابه فيها حتى يكون هذا مقام هذا •••

من فتاوى نور على الدرب [ 12312 ]


للاستماع هنا ::


ig dytv hggi gglyjhf gdgm hgr]v ?!