الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

فكثير من الإخوات الفاضلات الحريصات على الطاعات إذا قدر الله سبحانه عليها العذر في العشر الأواخر من رمضان تحزن وتصاب بالهم وربما تكاسلت عن العبادات الباقيات !

أقول لهن : لا تحزن وأبشرن بفضل الله ورحمته ، واذكركن بثلاثة أمور مهمة إذا صادف العذر أيام الفضل والعبادة .

أولا : الرضا منكن بقضاء الله وقدره عبادة في حد ذاتها ، وفيها أجور عظيمة ، وثمرات جليلة ، ولا شك أن العذر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا أمر كتبه الله على بنات آدم " ؛ والمؤمنة ترضى وتسلم بما كتبه الرب سبحانه وتعالى .

ثانيا : إن كانت المرأة لها عادة مستمرة في القيام والصلاة والصيام والعبادة ، ومنعها العذر فلتبشر بإذن الله بذلك الموعود الجميل في الحديث : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما " ؛ فلن تضيع الأجور بإذن الله تعالى .

ثالثا : إن العبادة ليست مقتصرة على الصلاة والصيام ؛ فالعذر وإن منعكن من هاتين العبادتين فهناك عبادات كثيرة من قراءة القرآن والدعاء والتضرع والمحاسبة والأذكار وغيرها ؛ فاجتهدن في باقي الطاعات .


وختاما أسأل الله لكن التوفيق والإخلاص والقبول والهمة والعتق من النيران في شهر رمضان .

★ كتبه فضيلة الشيخ الدكتور : صالح عبدالكريم حفظه الله تعالى في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام ١٤٣٦


Hojhi gh jp.kd