الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

ففي سرعة البرق ، وكطيف الخيال ، حان رحيل الضيف الذي فرحنا به ، وعشنا معه أجمل لحظات الحياة ، أيام يا ليتها طالت ، وليال يا ليتها دامت ، ولكنها سنة الله في الشهور والأعوام ..

وقبل الوداع أسطر هذه الوصايا الغاليات ، وهذه الكلمات النافعات ، فأقول :

★ الوصية الأولى : لا تتوقف عن الاجتهاد حتى آخر لحظة من رمضان ، ففرص العتق قائمة ، والدعوات المستجابة متاحة لآخر ثانية فلا تتوقف .

★ الوصية الثانية : انقضاء رمضان لا يعني انقضاء الطاعات ، فالطاعات مستمرة حتى الموت ، " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " ؛ فاحذر الانقطاع بعد شهر رمضان ، وجاهد نفسك على الاستمرار.

★ الوصية الثالثة : حاسب نفسك الآن وانظر في حالك مع رمضان ، هل كنت محسنا أم مسيئا ؟ وإن رأيت من نفسك التفريط والتقصير فتب وعد إلى ربك فباب التوبة مفتوح .

★ الوصية الرابعة : اهتم بقضية قبول العمل كما كان حال الأوائل ؛ يعملون العمل ثم يقع عليهم الهم أيقبل أو لا ؟
وهذا شأن المؤمن " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ، وكان السلف يدعون بعد رمضان ستة أشهر أن يتقبل الله منهم !

★ الوصية الخامسة : الحزن على فراق رمضان ؛ فالمؤمن يحزن لفراق مواسم ومواطن الطاعة ؛ لأنه لا يدري هل سيرجع لها ، وهل يكتب الله له عمرا لإدراكها أو لا ؟

★ الوصية السادسة : الحرص على إخراج زكاة الفطر ومعرفة أحكامها مع ختام رمضان ، والتحري في إعطائها لمستحقها .

★ الوصية السابعة : إحياء سنة التكبير بعد غروب آخر يوم من شهر رمضان ، والجهر به حتى صلاة العيد .

★ الوصية الثامنة : الحرص على صلاة العيد في المصلى ، وتطبيق سنن العيد ، والبعد عن المنكرات في يوم العيد .

★ الوصية التاسعة : إدخال الفرح على الفقراء والمساكين والأيتام ب**وة العيد ، والصدقة التي تجعلهم يشاركون الناس الملابس والتزين والبهجة في العيد .

★ الوصية العاشرة : الدعاء بأن يبغلك رمضان سنوات عديدة ، وألا يجعله آخر العهد .

♡ اللهم أعد علينا رمضان سنوات عديدة ، ومرات مديدة ، واجعل أعمالنا مقبولة سديدة .

☆ كتبه فضيلة الشيخ الدكتور صالح عبدالكريم حفظه الله تعالى
في وقت السحر من ليلة ٢٩ رمضان لعام ١٤٣٦
الموافق ١٦ / ٧ / ٢٠١٥


,whdh lu ,]hu vlqhk L whgp uf]hg;vdl