+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 32
dqw
  1. #1
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    موسوعة شوال

    ☆ صيام الست من شوال بالنسبة لرمضان كالراتبة بالنسبة للفريضة ...
    و صيام هذه الست بعد رمضان دليل على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات و أيضاً صيامها من علامات التوفيق والسداد من الله للإنسان ..

    قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى -: ( فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً ).


    ☆ وأيضاً أخواني وأخواتي : من صام شهر كاملاً فإنه قادر بإذن الله تعالى أن يصوم ستة أيام من شوال ..
    قال نبينا صلى الله عليه وسلم :
    ( مَنْ صامَ رمضانَ . ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ . كانَ كصيامِ الدَّهْرِ )
    الراوي : أبو أيوب الأنصاري
    المحدث : مسلم
    المصدر : صحيح مسلم
    الجزء أو الصفحة : 1164
    حكم المحدث : صحيح

    ☆ ٲيها الٲحبة : ليس للطاعات موسماً معيناً، ثم إذا انقضى هذا الموسم عاد الإنسان إلى المعاصي بل إن موسم الطاعات يستمر مع العبد في حياته كلها، ولا ينقضي حتى يدخل العبد قبره..

    ☆ قيل لبشر الحافي - رحمه الله تعالى -: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان. فقال : (بئس القوم قوم لا يعرفون لله حقاً إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها ).

    لا شك ٲيها الكرام : أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس.
    ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية.
    لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً.

    ☆ والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها.. لذلك فإن شهر رمضان موسماً للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب.
    وتلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى.

    وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.


    و نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم قد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام..

    حين قال صلى الله عليه وسلم -: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر} [رواه مسلم وغيره].

    قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: ( وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

    ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك : (قيل : صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً ).


    فمن كان عليه قضاء فإنه يبدأ به ثم يصوم الست من شوال والأفضل أن تكون متتابعة في أول شوال ويجوز أن تكون متفرقة من أول الشهر أو وسطه أو نهايته


    l,s,um a,hg


  2. #2
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    ☆ البعض يسميها الأيام البيض وهذا غير صحيح هي الست من شوال كما قال الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله تعالى : إنما الذي يُسمّى بذلك هي أيام 13 ، 14 ، 15 من كل شهر وسمّيت أيام البيض لأنَّ لياليها مُقْمِرة فهي بيضاء ليلا ونهارا
    وهي التي أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بِصيامها ..
    قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه : أمَرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشر وأربع عشرة وخمس عشرة . رواه ابن حبان وغيره .

    والأمر ليس للوجوب ، وإنما هو للندب والاستحباب . كما قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - : باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة

  3. #3
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    أخي الكريم ٲختي الكريمة : في مواصلة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، يجد بركتها أولئك الصائمين لهذه الست من شوال.

    وإليكم هذه الفوائد أسوقها من كلام الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى -:

    إن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.

    إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

    إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم : ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.

    إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ؟!
    فيقول صلى الله عليه وسلم : { أفلا أكون عبداً شكوراً }.

    ☆ وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال جل جلاله : { وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185]
    فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.

    كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.

    وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول : لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.

    ☆ ٲحبتي :: كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.

    إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً..

    كان النبي صلى الله عليه وسلم عمله ديمة.. وسُئلت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: هل كان النبي يخص يوماً من الأيام ؟
    فقالت رضي الله تعالى عنها : لا كان عمله ديمة وقالت : كان النبي لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي} يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه ...

  4. #4
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    كلام جميل من فقيه فاضل عن صيام 6 من شوال ايام العيد :

    قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي_حفظه الله_:

    الأفضل الذي تطمئن إليه النفس، أن الإنسان يترك أيام العيد للفرح والسرور، ولذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أيام منى: (إنها أيام أكل وشرب)، كما جاء في حديث عبد الله بن حذافة : (فلا تصوموها) ، فإذا كانت أيام منى الثلاثة لقربها من يوم العيد أخذت هذا الحكم، فإن أيام الفطر لا تبعد فهي قريبة.
    ولذلك تجد الناس يتضايقون إذا زارهم الإنسان في أيام العيد فعرضوا عليه ضيافتهم، وأحبوا أن يصيب من طعامهم فقال: إني صائم، وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما دعاه الأنصاري لإصابة طعامه ومعه بعض أصحابه، فقام فتنحى عن القوم وقال: إني صائم، أي: نافلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أخاك قد تكلّف لك فأفطر وصم غيره).
    فحينما يدخل الضيف في أيام العيد، خاصة في اليوم الثاني والثالث، فإن الإنسان يأنس ويرتاح إذا رأى ضيفه يصيب من ضيافته، كونه يبادر مباشرة في اليوم الثاني والثالث بالصيام لا يخلو من نظر، فالأفضل والأكمل أن يطيب الإنسان خواطر الناس، وقد تقع في هذا اليوم الثاني والثالث بعض الولائم، وقد يكون صاحب الوليمة له حق على الإنسان كأعمامه وأخواله، وقد يكون هناك ضيف عليهم فيحبون أن يكون الإنسان موجوداً يشاركهم في ضيافتهم، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شك أن فيها فضيلة أفضل من النافلة.
    والقاعدة تقول: (أنه إذا تعارضت الفضيلتان المتساويتان وكانت إحداهما يمكن تداركها في وقت غير الوقت الذي تزاحم فيه الأخرى، أُخرت التي يمكن تداركها)، فضلاً عن أن صلة الرحم لاشك أنها من أفضل القربات فصيام ست من شوال وسّع الشرع فيه على العباد، وجعله مطلقاً من شوال كله، فأي يوم من شوال يجزئ ما عدا يوم العيد.
    بناءً على ذلك فلا وجه لأن يضيق الإنسان على نفسه في صلة رحمه، وإدخال السرور على قرابته ومن يزورهم في يوم العيد، فيؤخر هذه الست إلى ما بعد الأيام القريبة من العيد؛ لأن الناس تحتاجها لإدخال السرور وإكرام الضيف، ولا شك أن مراعاة ذلك لا يخلو الإنسان فيه من حصول الأجر، الذي قد يفوق بعض الطاعات كما لا يخفى.

    من شرح زاد المستقنع_ باب: صوم التطوع

  5. #5
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    والآن مع مجموعة فتاوى عن شهر شوال اخترتها لكم من فتاوى كبار العلماء



    صيام الست من شوال ::

    السؤال : أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ. هل يجوز للمرأة أن تنوي صيام الست من شوال قبل صيام القضاء بحيث تصوم القضاء في شهور أخرى ؟

    جواب شيخ : لا. لا ينفعها ذلك، ولا يكون لها أجر من صام السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال فقال : من صام رمضان، والمرأة التي عليها قضاء لم تصم رمضان، إنما صامت بعضه، فلا بد أن تقع الأيام الستة لمن أراد ثوابها بعد قضاء رمضان كله. وعلى هذا فإذا كانت المرأة أفطرت أيام حيضها سبعة أيام، ثم تأخرت في قضائها حتى انتهى شوال، فإنها تقضيها، أي تقضي هذه الأيام، ولا تقضي الأيام الستة؛ لأنها أخرت القضاء بلا عذر، أما لو كان بعذر كما لو كانت نفساء أو مريضة أو مسافرة فلها أن تقضي القضاء، ولها أن تقضي أيضاً الأيام الستة من شوال، وقضاء الأيام الستة من شوال على سبيل الاستحباب لأنها أصلاً ليست بواجب، لكن إذا أرادت. نعم .
    المصدر: سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [324]
    فتاوى المرأة
    الصيام > صوم التطوع

  6. #6
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    ☆ سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟
    الجواب : ( قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر }. [خرجه مسلم في صحيحه].
    ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام )

    [مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:5/273].

  7. #7
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    ☆ سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟
    الجواب : ( لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة ).

    [فتاوى اللجنة الدائمة: 10/391 فتوى رقم: 3475].

  8. #8
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    ☆ سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك ؟
    الجواب : ( صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً }. [رواه البخاري في صحيحه]،
    وليس عليك قضاء لما تركت منها والله الموفق [مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: 5/270]

  9. #9
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    ☆ حكم صيام الست من شوال ::

    السؤال : هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال ؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية؟

    الجواب : نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)،
    يعني: صيام سنة كاملة.
    وين*** أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.

    [فتاوى ابن عثيمين –رحمه الله- كتاب الدعوة (1/52-53)].

  10. #10
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: موسوعة شوال

    السؤال : ما حكم صيام الست البيض مِن شوال قبل قضاء رمضان ؟

    الجواب : هذه الْمَسْألة مَحَلّ خِلاف ، وأعني بها صيام سِتّ مِن شوّال قبل قضاء رمضان لِمن عليه قضاء والصحيح أنه يجب صيام القضاء من رمضان قبل صيام الست من شوال
    لقوله صلى الله عليه وسلم : من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .
    فرتـّـب الأجر العظيم على صيام رمضان ثم إتباعه صيام ستة أيام من شوال .
    فمن صام خمسة وعشرين يوما من رمضان فلا يصح أن يُقال إنه صام رمضان فلا بد من صيام رمضان قضاء وأداءً ثم صيام الست من شوال ولأنّ صيام السِّتّ مِن شوّال نافلة ، والقضاء واجِب ، والواجِب مُقدّم على النافلة لِتعلّقه بالذِّمَّــة ولأنه دَيْن ، ودَين الله أحقّ بالوفاء .
    وقد يَرِد هنا إشْكال ، وهو ما فَهِمه بعضهم مِن قَول عائشة رضي الله عنها : كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان . رواه البخاري ومسلم .
    حيث قالوا : هل يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها لم تكن تصوم صيام تطوّع ؟
    الجواب : نعم وذلك لأمور :
    الأول : أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم وزوجها حاضِر إلاَّ بإذنه .

    لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلّ للمرأة أن تَصُوم وزَوجها شَاهِد إلاَّ بإذنه . رواه البخاري ومسلم .

    الثاني : أن القضاء واجب وهو مُقدّم على صيام التطوّع ، فلا يُتصوّر تقديم التطوّع والذمّة مشغولة بالواجب .

    الثالث : تعليل عائشة رضي الله عنها لعدم صومها بأنه شغلها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت أحب أزواجه إليه ، ولذا جاء في تتمة حديث الباب : الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم .

    لكن قد يَرِد إشكال آخر ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له تِسع نِسوة ، أي أنَّ عائشة رضي الله عنها تَستطيع أن تَصُوم في غير يَومها .

    والجواب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تِسْع نِسوة . رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه.

    وأطلت في هذه المسألة لأن من الناس من يستدل بِمَفْهُوم قول عائشة رضي الله عنها ولا يستدل بِمَنْطُوقِه . *

    والله تعالى أعلم .

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله تعالى

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54