[ سلسلة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ] للإمام العﻻمة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -
{ فتاوى فقهية مختارة } { كتاب الطهارة :
باب نواقض الوضوء } [ العدد : ٣٦ ]
__________________________

[ حكم من يشك في انتقاض وضوئه ]

<< السؤال >>
ما حكم من شك في انتقاض الوضوء ، هل يتوضأ أم لا ؟ أثابكم الله .
<< الجواب >>
إذا شك الإنسان هل انتقض وضوءه ، ليس عليه الوضوء إذا كان عرف الطهارة قد توضأ عرف أنه متطهر للظهر مثلاً ثم شك بعد ذلك هل انتقضت طهارته أم لا ، ليس عليه وضوء ، بل يصلي العصر بالطهارة الأولى ، وهكذا أشباه ذلك توضأ الضحى ليصلي الضحى ثم شك ، هل انتقضت طهارته ، لا يلزمه الوضوء للظهر ، بل يصلي بطهارته التي أتى بها ضحى ، وهكذا في الليل مثلاً ، تهجد فلما جاء الفجر شك هل أحدث أم لا ، لا حرج عليه ولا وضوء عليه ، بل يصلي بوضوئه السابق الذي أتى به آخر الليل ولا يحتاج وضوءًا ، لقول النبي ﷺ لما سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة ، قال :« لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا » متفق عليه ، وفي لفظ آخر لما سئل أن رجلاً قال : يا رسول الله ، رجل ويشير إلى بطنه ، قال : « لا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا » .
فالحاصل ليس عليه أن يجدد وضوءه ، حتى يتحقق ويعلم أنه أحدث ، بريح أو بول أو غائط ، أو أكل لحم إبل أو ما أشبهه من النواقض ، الحاصل أنه لا يلزمه الوضوء ، إلا إذا تحقق وجود الناقض .
كما قاله النبي ﷺ :« فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا » يعني : حتى يتحقق الحدث ، فإذا لم يتحقق فالأصل الطهارة .
وله ثلاث حالات : حالة : إذا تحقق أنه أحدث فإن عليه الوضوء ،

حالة : يتحقق أنه لم يحدث ، فالحمد لله ، هذا يصلي بوضوئه الأول ،
الحالة الثالثة : شك يعني تردد هل أحدث أم لا ؟ قد يغلب على ظنه الحدث وقد يغلب على ظنه عدم الحدث ، وقد يستوي الطرفان .
فبهذه الأحوال الثلاثة لا يلزمه الوضوء حتى يتيقن أنه أحدث .
وإذا توضأ لكل صلاة فهو أفضل لما في الوضوء من الخير والفائدة ،
الوضوء فيه فضل عظيم ، فإذا توضأ لكل صلاة ، هذا فيه فضل عظيم .
وإن صلى بوضوء واحد عدة صلوات فلا بأس ، قد فعله النبي في بعض الأحيان اللهم صل وسلم عليه ، كما يصلي الإنسان مجموعة الظهر والعصر بوضوء واحد في السفر والمغرب والعشاء بوضوء واحد في السفر أو في المرض ...


p;l lk da; td hkjrhq ,q,xiL hfk fh.