|[ شهـــــداء الوطــــــن ]|

☜ إن جنودنا الأبرار قد لبُّوا نداء ربهم في نصرة إخوانهم، إحقاقاً للحق، ودفعاً للباطل، ورداً للعدوان، ورفعاً لراية الحق، وطاعةً لولاة اﻷمر، فسطروا أسماءهم في دواوين الشهداء، وتبوأوا مكاناً عالياً، ليرافقوا الأنبياء، قال الله عز وجل: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}.

• فاستبشروا يا أهل الشهداء، وافرحوا بما خصَّ الله تعالى به أبناءكم من المنازل العالية، والدرجات الرفيعة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أن أم حارثة بن سراقة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة؟ وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: «يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».

• فلنستبشر؛ ولنصبر على ألم الفراق، فإن جزاء الصبر عظيم، قال عز وجل : {إنما يوفى الصابرون أجرهم ***ر حساب}، ولنثبت على الحق، قال عز وجل: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين}، والموت آت لا ريب فيه، لا يقدم ولا يؤخر، قال تعالى: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون}، فما أجمل أن نصبر على البلاء، ونرضى بالقضاء، فقد اصطفاهم الله تعالى شهداء؛ قال سبحانه: {ويتخذ منكم شهداء}، فكتب لهم بشهادتهم الذكر الحسن، والثناء الجميل في الدنيا، والسعادة والسرور، والضياء والنور في الآخرة؛ قال الله تعالى: {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم}، فحق لأهالي الشهداء أن يرفعوا رؤوسهم فخرا، وأن يعتزوا بما قدموه لوطنهم وأمتهم، قدموا رجالا أبطالا يحتذى بهم، وقدوة لمن يأتي من بعدهم.

• فاللهم تقبل شهدءنا الأطهار، وارفع درجاتهم، واحشرهم مع الأبرار.

[خطبة الجمعة: 11/09/2015]


ai]hx hg,'k