♥♡ همسة للمتزوجين ♡♥

تشتكي “هناء” (25 عامًا) من فتور الحب بينها وبين زوجها بعد أن كانت حياتها مليئة بالحب والمرح والسعادة، فبعد أن تعرف زوجها إلى وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح له عدة حسابات على مواقع عدة، ولا يكل ولا يمل من مراسلة أصدقائه في جميع دول العالم، وهو مهووس بذلك حتى أنه لا يجلس معها بذهنه سوى دقائق معدودة، وتبقى طيلة النهار تكلم نفسها بسبب هذه المشكلة، وحاولت عدة مرات أن تجد حلولًا منطقية، لكنها لم تستطع.

♡ زمن التكنولوجيا :

“هناء” ليست الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة، بل هناك كثير من النساء يعتقدن أنه في زمن التكنولوجيا لا يوجد علاقات زوجية صحيحة، وأن أغلب النساء يشتكين من هذه المشكلة، علاوة على مشكلة الغيرة من إضافة أزواجهن صديقات إناثًا لمحادثتهن.

فـ”دالية” كذلك تشتكي من المشكلة نفسها، إذ إن زوجها يقضي وقت فراغه في مشاهدة صفحات أصدقائه على (فيس بوك)، أو يرسل بعض الرسائل الإيمانية على (فايبر).

وتشير “دالية” إلى أن هذا الأمر يشعرها بانزعاج شديد، خاصة أنها تنتظر طيلة اليوم أن يعود زوجها من العمل، وعند عودته ينشغل بمتابعة التلفاز و(فيس بوك)، قائلة: “أحيانًا يصل بنا الحال عند الخروج إلى المطعم لقضاء سهرة لطيفة أن نطلب من النادل كلمة المرور لشبكة (الإنترنت) ونتواصل نحن وأصدقاؤنا، مع أن خروجنا كان لتلطيف الجو، وليس للتواصل عبر (الإنترنت)”.

♡ مشاكل زوجية :

ويعتقد “أحمد” (28 عامًا) أنَّ سبب إضاعة الوقت في هذه الوسائل هو وجود المشاكل الزوجية، مبينًا أن أغلب الخلافات بين الزوجين تبدأ فور عودة الرجل من العمل إذ ستتحدث له زوجته عن مشاكل الأطفال والمصروف والحضانة وغيرها، وهربًا من الواقع يتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعي كي يرفه عن نفسه.

ويرى أن أفضل حل للتخلص من هذه المشكلة هو فصل خدمة (الإنترنت) عن المنزل مدة معينة للتحقق من عدم وجود مشاكل في هذا الجانب، مضيفًا: “أعتقد أن بعض الرجال يتنصل من مسئولياته فور حصوله على جهاز الحاسوب المحمول، وعندما تطلب منه زوجته شيئًا يرفض بحجة التعب وعدم القدرة، وفي الحقيقة يكون السبب انشغاله بالردود على بعض التعليقات لأصدقائه”.

ب♡ رامج تربوية :

أما “أحلام” (38 عامًا)*وهي متزوجة منذ 20 عامًا*فترى أن التكنولوجيا لم تتسبب فقط في فتور العلاقات بين الأزواج، وإنما بين الإخوة والأهل أيضًا؛ فكلٌّ أصبح يمتلك جهاز حاسوب أو (أيباد) أو هاتف نقال يستطيع به أن يتحدث إلى أصدقائه.

وتقول: “منذ مدة لم نتجمع قبالة التلفاز لنشاهد بعض المسلسلات أو البرامج التربوية؛ فكلٌّ مشغول في غرفته، وهذا ما يجعلني دائمًا أفكر ما هي الأشياء التي يمكنني بها أن أعيد ترابط أسرتي، وهل بالفعل (الإنترنت) له كل هذا التأثير القوي”.
وتضيف: “في عهد المواقع الاجتماعية فقد التواصل مدلوله ومحتواه، وغدا مقيدًا بشروط، فأضحت الفتيات يطلبن شروطًا معينة في شريك الحياة؛ من أجل ذلك ارتفعت نسبة العنوسة، وتزايد عزوف الشباب عن الزواج”.

♡ استغراق للوقت :

د. عامر الخطيب أستاذ علم النفس في جامعة الأزهر يؤكد أنه في عصر تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات أصبحت حاجات جميع أفراد الأسرة متنوعة ومتعددة بصفة عامة وبين الأزواج بصفة خاصة، فالزوجة لم تعد تنتظر زوجها حتى يعود، بل تشغل نفسها بوسائل الاتصال الاجتماعي (فيس بوك) و(تويتر)، و ( واتس اب ) وغيرها وتجدها تغرق في ****** وتذهب في الاستغراق للوقت إلى ما لا نهاية.
ويضيف: “وأحيانًا قد يأتي زوجها وتقول له: “انتظر حتى أنتهي من الحديث إلى صديقاتي”، بعد أن كانت تنتظره بصبر نافد كي يعود للمنزل، ولذلك نجد أن وسائل الاتصال قد عملت على تشتيت الاهتمام بالأمور الأسرية بصفة عامة، وخاصة بين الزوجين، ويعود ذلك إلى رغبة كلٍّ منهما بلفت انتباه الطرف الآخر، فتجد الزوجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي*مثلًا*كثيرين يرغبون في التحدث إليها ويعربون عن حبها واحترامها”.
ويزيد: “وهذا ربما يثير الطرف الآخر ليزيد من اهتمامه بشريك حياته، ومن المؤسف أن يكون أحد الزوجين برفقة شريك حياته ويتواصل مع الآخرين على الهاتف أو غيره، لكن إذا طُلب هو فليرد على الهاتف ردًّا مقتضبًا، ولا يعطي اهتمامًا زائدًا للمتصل، ما يؤثر على شريك حياته”.
ويكمل حديثه: “وهكذا يشعر كل من الطرفين بأهميته وحب الطرف الآخر له، ومن المحبذ الخروج في نزهة لتدعيم أواصر المحبة والتطلع إلى الأمل المشرق في بناء أسرة سعيدة، وليس للتحدث عن المشاكل؛ فلابد من التطلع إلى ما هو أكبر من ذلك، وبهذا تكون الحياة الزوجية أكثر استقرارًا”، منوهًا إلى أهمية خروج الزوجين مرة واحدة في الشهر على الأقل؛ للشعور بالنقاهة والتجديد وانتعاش العلاقات الزوجية بين الطرفين.


hgi,s fl,hru hgj,hwg hgh[jlhud dogr “tj,vWh” fhgughrhj hg.,[dm