[/color][/b][color=#FF0000[size=xx-large]]قضية للمناقشة :

كيف نحمي المهاجرين المسلمين من أخطار التغريب ؟[/color][/size][b]
[align=left] [ يعرضها للنقاش :
[ محمود بيومي .[/align]


يجب الحدّ* من الهجرات الإسلامية بعد نشوء التيار المعادي للوجود الإسلامي بالغرب.

هويّة المهاجرين المسلمين للغرب في خطر .

أوروبا تتعمد تهميش دور الأيدي المسلمة العاملة .

النشء المسلم في المهجر يعاني من أزمة الإنتماء لمجتمعاتهم الأصلية .

المهاجرون المسلمون يتمتّعون بمناعة حضارية وثقافية إسلامية راقية .

إهمال شئون الأقليات المسلمة يؤدى إلى وقوعهم في براثن المُغريات الغربية .

الواقع يؤكد : المسلمون بالغرب حافظوا على هويتهم العقائدية والثقافية .





[color=#FF0000]


[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
[ قضية للمناقشة :
[ يعرضها :
[ محمود بيومي .



[align=justify] [ برزت العديد من التساؤلات ونحن نناقش قضية المهاجرين المسلمين إلى الغرب مع عدد من كبار علماء الإسلام وأساتذة الجامعات .. فبعضهم يرى أن هويّة المسلمين في الغرب في خطر .. والبعض يطالب بالحدّ من الهجرات الإسلامية إلى هناك .. خاصة بعد نشوء التيار الصريح المعادي للوجود الإسلامي .. وفي رأى بعض العلماء أن الغرب يتعمّد تهميش دور الأيدي العاملة المسلمة الفتيّة بالرغم من أنها رخيصة ****.


[ وأجمعت الآراء على ضرورة حماية عقيدة المهاجرين المسلمين والحفاظ على ثقافتهم ولغاتهم .. وضرورة حماية النشئ المسلم – من الذين يولدون في الغرب - لأن إهمال هذا النشئ يؤدى إلى وقوعهم فريسة سهلة في دائرة المُغريات الغربية .. فتتضخم أزمة اندماج هؤلاء بأوطانهم الأصلية .


[ ومن بين الآراء التى استطلعناها .. يرى عدد من العلماء أن الواقع يؤكد أن المسلمين المهاجرين إلى الغرب .. لم ينصهروا في البوتقة الغربية لأنهم حافظوا – بكل السبل – على هُويّتهم العقائدية والثقافية .. وأن أغلب الذين آثروا الهجرة من أوطانهم إلى الغرب .. يتمتعون بمناعة حضارية وثقافية إسلامية .. حصّنتهم ضد التذويب والإحتواء والتغريب .


[ بينما أكدّ العلماء وأساتذة الجامعات .. أن هجرات المسلمين – عبر المراحل التاريخية المختلفة تعتبر من أرقى الهجرات البشرية .. لأنهم نقلوا إلى المجتمعات التى هاجروا إليها الحضارة الإسلامية التى أسهمت في ترقية وتنمية هذه المجتمعات حيث كانت الأندلس هي النموذج الأمثل لإندماج العرب المسلمين بالشعوب الأوروبية.. كما كانت الهجرات العربية الإسلامية إلى شرق القارة الأفريقية .. ذات دور إيجابي في ترقية المجتمعات الأفريقية وتطهيرها من التلوث الفكري والعقائدي.. وأدت إلى قيام حضارة إسلامية زاهرة في هذه المجتمعات .


[ ونأت إلى السؤال المطروح للمناقشة وهو : كيف نحمي المهاجرين المسلمين إلى الغرب .. من أخطار التغريب الفكري والعقائدي .. ومن أخطار العزلة ومشاعر الغُربة عن المجتمعات الأوروبية التى هاجروا إليها واستقروا بها .. وكيف نحميهم من أخطار الإندماج وفقا للمنهج الغربي ؟

[ وإلى القضية التى نناقشها في هذا العدد :


الهجرة وأزمة الهوية


[ - في البدء يقول الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر :

[ = لا شك أن الهجرة ظاهرة إجتماعية سادت المجتمعات البشرية منذ أقدم الفترات التاريخية .. وكانت وما زالت من عوامل نشوء الحضارات وتقارب الثقافات وإنتقالها من موقع إلى موقع .. وقد سجّل التاريخ العديد من هجرات الأنبياء وأبناء الشعوب .. وكانت هجرة المسلمين من أرقى هذه الهجرات وأنشطها تأثيرا في المجتمعات التى هاجروا إليها .. حيث عملوا على نشر هدايات الإسلام وثقافته في مختلف البيئات .


[ وأضاف : فالهجرات العربية الإسلامية إلى أفريقيا .. إتخذت طابع الإندماج مع الأفارقة حيث كانت حالات التزاوج والمصاهرة سببا في نشوء أجيال إعتزّت بالإنتماء إلى العروبة والإسلام من ناحية وإلى القارة الأفريقية من ناحية أخرى .. حتى أصبح من العسير القول بأنهم من العرب المسلمين الذين تأفرقوا أو من الأفارقة الذين تعرّبوا .. وما يقال عن أفريقيا في هذا المجال يمكن تعميمه في مناطق أخرى من آسيا وأوروبا.. فالأندلس كانت نموذجا حيّا لإندماج المهاجرين العرب والمسلمين في هذا الجزء من العالم .


[ وأضاف رئيس جامعة الأزهر : ومع إنفراط عقد الوحدة الإسلامية وخضوع بلدان العالم الإسلامي إلى المستعمر الغربي .. تغيّرت صورة الهجرات الإسلامية على النقيض تماما .. فقد أخذت هذه الهجرات الإسلامية طابعا مختلفا بعد الحرب العالمية الثانية .. حيث كانت الأيدى العاملة الأوروبية قليلة وحاجة المجتمعات الأوروبية إلى بناء مجتمعاتها ماسة .. وهكذا أصبحت الأيدى العاملة المسلمة موضع إهتمام الغرب لأنها رخيصة من جانب ولسوء الحالة الإقتصادية في الدول العربية المسلمة خلال الفترة الإستعمارية من جانب آخر .


[ وقال : تعاني الجاليات المسلمة في أوروبا بسبب أخطار إستيعابهم داخل المجتمعات التى يعيشون فيها .. لأن الغرب يجنّد طاقاته لنشر ثقافته وعاداته ونظام حياة شعوبة على كل وافد إليه .. ومن هنا فإن الحفاظ على الهويّة العقائدية للجاليات المسلمة في أوروبا مسؤولية ****ية للمسلمين .. فالعقيدة الإسلامية هي خط الدفاع اللازم للمسلمين ضد كل المحاولات المستهدفة تذويب وتغريب عقول الجاليات المسلمة في الغرب .. ويجب أن تشارك المؤسسات الإسلامية العالمية في صدّ تيّار الإستلاب والإستيعاب الغربي للجاليات المسلمة .


التهميش والعزلة

[ - ويقول محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري :

[ = المسلمون الذين تركوا أوطانهم واستقروا في دول المهجر الأوروبي يعانون حالة التهميش التى تعقب هجرتهم.. لأنهم غرباء عن هذه المجتمعات بعقيدتهم وقيمهم ومبادئهم وعاداتهم ونظراتهم للكون والحياة .. كما أن أغلبهم يكون في حالة بحث عن عمل يرتزق منه.. وأقلهم يكون مشغولا في طلب العلم .. وتؤدي هذه الحالة من التهميش إلى العزلة عن المجتمع الذي يعيشون في نطاقه لاختلاف العادات .. وحتى الذين حاولوا التشبّه بحياة الأوروبيين ظلوا مختلفين عنهم .. ورغم أن المجتمعات الأوروبية ترفع شعار المساواة فإن هناك تمييزا بين المواطن والمهاجر .. فهم مختلفون وإن كانوا متساوين .. بسبب إختلاف الأعراف والتنوّع الثقافي والعقائدي .


[ وأضاف الدكتور محمود حمدي زقزوق : وإذا تمّ الإندماج بسبب طول الإقامة في المهجر .. فإن هذا الإندماج يكون سطحيا فتحدث حالات إنطوائية داخل هذه المجتمعات .. وقد جاءت هذه الإنطوائية لصالح الجاليات المسلمة لأنها في حالة بحث دائم لتأكيد الذات وقد تجسّد ذلك في ظهور الجمعيات الإسلامية التى تتحدث باسم المسلمين في المجتمعات الغربية .. فالإنعزال ومشاعر الغربة التى أحس بها المسلمون أدت إلى وجود تجمعات إسلامية سعت إلى حماية رموزها وضوابطها الثقافية والدينية التى تخصها وحدها .


[ وقال : إن حماية المسلمين في الغرب تحتاج إلى منهجية إسلامية نشطة تشارك فيها الدول الإسلامية .. للحدّ من الإندماج وفقا للمفهوم الغربي وتحديد خطوات الملائمة داخل المجتمعات الأوروبية .. فيكون الإندماج بمعنى التعاون لا بمعنى التخلي عن الأصالة الإسلامية .. فالهجرة بمفهومها العام ليست ميلادا جديدا للمهاجرين المسلمين .. وإنما هي رحلة حياة تتطلب الحفاظ على ثقافة المهاجرين ولغاتهم وقبل ذلك كله عقائدهم حتى لا تعلق بها الشوائب الفكرية المعادية .. ولا بد من الإهتمام بالنشء المسلم الذي يولد في الغرب لأن الطفل ينشأ في بيئة غريبة ويتعلم في مدارس غربية لها مواقف من الإسلام والمسلمين .. ومن هنا يأتي دور الأسرة والمدرسة العربية والإسلامية للحفاظ على هُويّتهم عن طريق تزويدهم بالثقافة الإسلامية الصحيحة .. حتى لا يتعرض النشء المسلم إلى الصدمات الإجتماعية والثقافية المعادية .

الإزدواج الثقافي


[ - ويقول الدكتور جمال أبو السرور مدير المركز الدولي للسكان بالقاهرة :


[ = أن المسلمين في المجتمعات الغربية يواجهون قضية الإزدواج الثقافي .. فتنشأ لديهم روح الحوار الذاتي أيّ الثقافات أفضل .. ثقافة الإسلام التي تحرّم الخبائث والمفاسد والشرور واللهو المهلك بالصحة والمال والعقل ؟ أم ثقافة الغرب التى تُحلّ التفكك الأُسري والمعنوي ؟ ولا شك أن بعض المسلمين من ضعاف العقيدة قد إنخرطوا في حياة اللهو لإفتقادهم وسائل الملاءمة الفكرية والمقاومة الذاتية .. فذابوا في نطاق المجتمع الغربي وانقطعت صلتهم بالوطن الأم – اللهم الا من بعض الزيارات – وهؤلاء يُبدون نفورهم من منوال الحياة في المجتمعات المسلمة ويعتبرون الدين من التراث.. الا أنه لا يجب ترك هؤلاء لمؤثرات الثقافة الغربية التي غرّبت عقولهم .. بل من الحتمي أن تسعى المؤسسات الإسلامية إلى تصحيح نظراتهم وإعادتهم إلى بوتقة الفكر الإسلامي الصحيح .

[ وأضاف الدكتور جمال أبو السرور :

[ إذا نظرنا إلى الجاليات المسلمة الموجودة في القارة الأوروبية لوجدناهم يمثّلون بلدان العالم الإسلامي كله – أى أنهم بعثات إسلامية مقيمة في الغرب – ولابد أن نستثمر وجودهم هناك أحسن استثمار فنعمل على تنمية هذا الوجود ليجيد تمثيل العالم الإسلامي تمثيلا دقيقا .. بسلوكياتهم وطريقة تعاملهم وتعايشهم في المجتمعات الغربيّة .. لأن إهمال أمر هذه الجاليات تقصير من المسلمين من ناحية .. وتقديمهم فريسة سهلة للمُغريات الأوروبية من ناحية أخرى .. فيذوب هؤلاء في نطاق المجتمع الذي يعيشون فيه .. وقد أثبت الواقع أن الجاليات المسلمة لم تنصهر تماما في بوتقة الغرب بل حافظت على هويتهم العقائدية والثقافية .. والتحمت مع قضايا الأمة العربية والإسلامية .


تأكيد الهوية


[ = ويقول الدكتور محمد البشّاري رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا :


[ يتمتع المسلمون في الغرب بمناعة حضارية وثقافية إسلامية حصّنتهم ضد الذوبان في المجتمعات الأوروبية .. وقد أصبحت المشكلة التى تواجه الجاليات المسلمة موضع إهتمام الأمة الإسلامية .. التى تُوفد إليهم من يبصّرهم بأمور دينهم الحنيف وينشر الوعى الديني بينهم .. فقوافل الدعاة تصل إليهم في المناسبات الدينية المختلفة .. وكذلك المعلمون الذين يتولون أمر تدريس المعارف الإسلامية واللغة العربية لأبنائهم.. كما تقوم المراكز الإسلامية المنتشرة في أوروبا بدور مهم يستهدف تنمية معارفهم الدينية والثقافية .. عن طريق عقد الندوات وإلقاء المحاضرات والتحدّث عبر وسائل الإعلام المختلفة .. فتأكدت هويّة المسلمين في الغرب وجذبوا العديد من أبناء أوروبا للتعرّف على حقائق الدين الإسلامي الحنيف وإعتناقه في بعض الحالات .


[ وأضاف الدكتور محمد البشّاري : وتقوم المؤسسات الإسلامية في الغرب على ركيزة التبرعات من أبناء الجاليات إلى جانب الدعم الإسلامي الموجّه لهم .. وفي مقدمة الدول التى تقدم الدعم المادي والمعنوى لهذه الجاليات .. المملكة العربية السعودية ومصر وبعض الدول الإسلامية الأخرى .. ونحن نعرف أن غالبية أبناء المسلمين في أوروبا من دول المغرب العربي وتركيا والدول العربية الأخري .. ويجب أن يكون الدعم الإسلامي متوجها لجميع المسلمين في أوروبا لا إلى المغاربة فقط .. أو الأتراك فقط لأن القوميات يجب أن تذوب في مجتمعات الغُربة لتبرز الهويّة الإسلامية في هذا الجزء من العالم .


[ وقال : ومهما بلغت درجة الدعم فإنها في حاجة مستمرة إلى المزيد وفي جميع المجالات .. خاصة أن هناك مخططا أوروبيا بشأن هذه الجاليات يستهدف إقتلاع الإنتماء الإسلامي وتركيزه وتوجيهه إلى المجتمعات التى يعيشون فيها .. وهذا هو مخطط الإذابة الغربي للجاليات المسلمة .. بل من الأوجب أن تعقد الدول الإسلامية – أو المنظمة التى تتحدث باسمهم – مثل منظمة المؤتمر الإسلامي .. العديد من الإتفاقيات الإسلامية الأوروبية لإنعاش مؤسسات الدعوة والتعليم الخاصة بالمسلمين في الغرب.


الحدّ من الهجرة الإسلامية

[ - ويقول الدكتور جعفر عبد السلام – أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية :

[ = يجب الحدّ من الهجرات الإسلامية إلى الدول الأوروبية خاصة مع نشأة التيّار المعادي للوجود الإسلامي في السنوات الأخيرة .. وحتى لا تتسبب هذه الهجرات في تفريغ بلدان العالم الإسلامي من الخبرات والأيدي العاملة الشابة .. لأن بعض الدول الأوروبية طردت العمال المسلمين الذين يعانون البطالة – فدولهم أولى بهم – ونحن ندرك أن حوالى 70% من المهاجرين العرب والمسلمين قد استقروا في دول المهجر .. كما بلغت معدلات الولادة في بعض دول أوروبا مثل بلجيكا نسبة 50% من المواليد .. وهذا يعني أن هؤلاء الأطفال حينما يشبّون سوف يعانون بسبب صعوبة الإندماج في الوطن الأصلي .. وهذه قضية خطيرة يجب ألاّ نتجاهلها عند دراسة أحوال الأقليات المسلمة في الغرب .


[ وأضاف الدكتور جعفر عبد السلام : يجب ألا ننسى أن مجموعة الدول الأوروبية قررت وقف الهجرة العربية والإسلامية إليها في أوقات مختلفة .. وإرتكزت هذه السياسة على مرتكزات إقتصادية.. في حين أن الأسباب السياسية هي المؤدية لإتخاذ مثل هذه القرارات .. فإذا كانت الهجرات الإسلامية بسبب البحث عن فرص للعمل فإن الأرض الإسلامية في الوطن الإسلامي الكبير في حاجة ماسة إلى هذه الخبرات .[/align]


;dt kpld hglih[vdk hglsgldk lk Ho'hv hgjyvdf ?