الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن إيذاء الناس أمر عظيم شدد عليه الشارع الحكيم حتى ولو كان ذلك صادر من فعل مباح كمن أكل ثوما أو بصل، فعن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ  عن النبي  قال: (من أَكَلَ من هذه الْبَقْلَةِ الثُّومِ وقال مَرَّةً من أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فإن الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه بَنُو آدَمَ). [م].
فكيف بأذيّة النبي الكريم  لا شك أنها أعظم ذنباً وجُرماً.
قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. (التوبة : 61 )
صرح تبارك وتعالى في هذه الآية الكريمة بأن من يؤذي رسول الله  له العذاب الأليم.
وقال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (الأحزاب : 57 )
وفي هذه الآية الكريمة بأنه ملعون في الدنيا والآخرة وأن له العذاب المهين.
و إذاية رسول الله  فهي بما يؤذيه من التعرض له بما يكره من الأقوال أو الأفعال.
وقد حذر الله تعالى وتبارك الخلق عن أذى رسوله لا يؤذوه في حياته ولا بعد موته
وأخبر أن المؤذي لرسول الله كمن آذى الله عز وجل وأخبرنا أن المؤذي لله ولرسوله مستحق للعنة في الدنيا والآخرة
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. الآية.
قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي  حين أخذ صفية بنت حي رضي الله عنها".
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أنزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة رضي الله عنها فخطب النبي  وقال من يعذرني في رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فنزلت
وأخرج الحاكم عن ابن أبي مليكة قال جاء رجل من أهل الشام فسب عليا رضي الله عنه عند ابن عباس رضي الله عنهما فحص به ابن عباس رضي الله عنهما وقال يا عدو الله آذيت رسول الله إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .. لو كان رسول الله  حيا لآذيته.
قال ابن عطية: "قال الفقيه الإمام القاضي والطعن في تأمير أسامة إذاية له عليه السلام". "المحرر الوجيرز".
قال الإمام السعدي في "تفسيره": "وهذا يشمل كل أذية قولية أو فعلية من سب وشتم أو تنقص له أو لدينه أو ما يعود إليه بالأذى".
قال الطبري في "تفسيره": "وقوله ولعنهم الله في الدنيا والآخرة يقول تعالى ذكره أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه".
قال ابن تيمية في "الفتاوى": "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ولم يجىء إعداد العذاب المهين فى القرآن إلا فى حق الكفار كقوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً وقوله: وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً وقوله: فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ  وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وأما قوله تعالى: وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ فهى والله أعلم فيمن جحد الفرائض وإستخف بها على أنه لم يذكر ان العذاب أعد له.
وأما العذاب العظيم فقد جاء وعيداً للمؤمنين فى قوله: لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ". اهـ.
قال ابن حجر في "الفتح": "قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .. فإن معناه يؤذون أولياء الله وأولياء رسوله فأقيم المضاف مقام المضاف إليه".
وفي الحديث عند البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ  قال: قال رسول اللَّهِ " (إِنَّ اللَّهَ قال: [من عَادَى لي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ]).
و عنه أيضاً  قال: قال رسول اللَّهِ : (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي). [ق].
وعن أبي بُرْدَةَ عن أبيه  قال: قال رسول الله : (النُّجُومُ آمنة لِلسَّمَاءِ فإذا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أتى السَّمَاءَ ما تُوعَدُ وأنا آمنة لِأَصْحَابِي فإذا ذَهَبْتُ أتى أَصْحَابِي ما يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي آمنة لِأُمَّتِي فإذا ذَهَبَ أَصْحَابِي أتى أُمَّتِي ما يُوعَدُونَ). [حم، م].
خَطَبَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ  بِالْجَابِيَةِ فقال: قام فِينَا رسول اللَّهِ  مقامي فِيكُمْ فقال: (اسْتَوْصُوا بأصحابي خَيْراً ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ). [حم، حب، ك]. صحيح.
وعن أبي هُرَيْرَةَ  قال: قال رسول اللَّهِ : (من أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ الله وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ الله). [حم، ن، هـ، ك]. صحيح.
وعن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه عن النبي  قال آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ). [حم، ق].
و عن أَنَسٍ  ـ وهم يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ـ قال: قال رسول اللَّهِ :
(اللهم إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخرة فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والمهاجرة). [ق].
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ). [حم، ت، حب]. ضعيف. ومعناه صحيح، يشهد لمعناه الأحاديث السابقة الذكر.
و عن أَنَسٍ  قال: (كان رسول اللَّهِ  يُحِبُّ أن يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ في الصَّلاَةِ). [حم، ت، ن، هـ، حب، ك]. صحيح.
وعن هِشَامٌ عن أبيه  قال: كان الناس يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يوم عَائِشَةَ قالت عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ يا أُمَّ سَلَمَةَ والله إِنَّ الناس يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يوم عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كما تُرِيدُهُ عَائِشَةُ فَمُرِي رَسُولَ اللَّهِ  أَنْ يَأْمُرَ الناس أَنْ يُهْدُوا إليه حيثما ما كان أو حيثما ما دَارَ قالت فَذَكَرَتْ ذلك أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ  قالت فَأَعْرَضَ عَنِّي فلما عَادَ إلي ذَكَرْتُ له ذلك فَأَعْرَضَ عَنِّي فلما كان في الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ له فقال: (يا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ فإنه والله ما نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وأنا في لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا [في بَيْتِ امْرَأَةٍ من نسائي غير عَائِشَةَ فقالت أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَسُوءَكَ في عَائِشَةَ]). [حم، خ]
تقرر مما سبق من النصوص أن سب الصحابة  أو بغضهم أو تنقصهم بشيء أو رميهم وقذفهم في أعارضهم ـ كلهم أو بعضهم ـ؛ هو من إذاية نبينا محمد ، وقد بين الله تبارك وتعالى عقوبة من يؤذي النبي  بأن يبعده ـ سبحانه ـ عن رحمته في الدنيا والآخرة، وأعد له في الآخرة عذاب يهينه به.
وبعد السبر والاستقراء والتتبع ما وجدنا فرقة ولا ملَّة ولا نحلة ـ عبر التاريخ ـ آذت رسول الله  بعد موته عليه الصلاة والسلام في أصحابه الكرام  أجمعين؛ مثل ما آذته فرقة "الشيعة الرافضة" فهم لم يسبوا ولم يتنقصوا من قدر الصحابة رضوان الله عليهم أو بعضهم فحسب، بل كفّروهم وأخرجوهم من دائرة الإسلام وحكموا عليهم بأنهم ارتدوا بعد رسول الله  إلا ثلاثة أو أربعة منهم، وهذه بعض أقوال ساستهم وقادتهم وآياتهم وساداتهم ننقلها من كتبهم حتى لا يُقال أنّا نتقول على القوم وكما قيل في المثل الشعبي: "من بَعْره فُت على ظَهْره".
ذكر صاحب الكافي: (أن الناس كانوا أهل ردة إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي)( الكافي 8/245).
وفي تفسير القمي (تحت قوله تعالى " ويوم يعض الظالم على يديه " يقول, يعني الأول ـ أبا بكر ـ يا ليتني اتخذت مع الرسول علياً ولياً ـ يا ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً ـ أي عمر ـ)( تفسير القمي 2/113).
وأيضاً فيه تحت قوله تعالى: ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يُوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراـ قال أبو عبد الله عليه السلام ما بعث الله نبياً إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس من بعده… وأما صاحبا محمد فجبتر وزريق) وفسر جبتر بعمر وزريق بأبي بكر, وفيه: (والله ما أهريق من دم ولا قرع ***ا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير علم إلا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين بشيء) تفسير القمي 1/383.
وزاد الكشي في روايته: (.. ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما)( رجال الكشي 180) .
بل حتى عم الرسول صلى الله عليه وسلم العباس وبنوه لم يسلموا من سبهم وشتمهم, فيورد الكشي كذباً على زين العابدين: (أنه قال لأبن عباس فيمن نزلت ـ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ـ وفيمن نزلت ـ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ـ .. وأما الأوليان فنزلتا في أبيه العباس)( رجال الكشي 53).
وفي طلحة وال**ير يقول القمي في تفسيره: ( إن آية ـ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لاتفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنّة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط ـ نزلت فيهما)( تفسير القمي 1/230).
ويتبين لك أخي المسلم وقاحتهم وسوء أدبهم وطعنهم في زوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة, الذي هو طعن في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم, بل طعن في الله سبحانه وتعالى من خلال رواية أحاديث تظهر ما تكنه صدورهم, منها قول القمي في تفسيره في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا .. ـ يقول ـ إنها نزلت في اتهام عائشة لمارية القبطية)( تفسير القمي 2/318).
وأيضاً في قوله تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ـ قال ـ إن العامة رووا أنها نزلت في عائشة وما رضي الله عنه'ميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة, وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به بعض النساء المنافقات)( تفسير القمي 2/99).
وفي تفسير البرهان لهاشم البحراني يورد هذه الرواية في لعن أبي بكر وعمر (عن محمد الباقر… من وراء شمسكم هذه أربعون شمساً, ما بين عين شمس إلى عين شمس أربعون عاماً فيها خلق عظيم ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه, وإن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا… ـ إلى أن قال ـ قد أُلهموا كما أُلهمت النحلة لعنة الأول والثاني ـ أبي بكر وعمر ـ في كل الأوقات, وقد وكل بهم ملائكة متى لم يلعنوا ُذبوا)( تفسير البرهان 47/ لهاشم البحراني).
بل إن وقاحتهم وسوء أدبهم بلغت حداً أن اتهموا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي زوّجه علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم, بأنه كان مصاباً بداء لا يشفيه إلا ماء الرجال ـ قاتلهم الله أنّى يؤفكون ـ كما في كتاب اسمه (الزهراء) لأحد طواغيتهم في نجف العراق.
وما دعاء الجبت والطاغوت عنا ببعيد, والدعاء يقع في صفحتين ممهوراً بأختام عدة من طواغيتهم منهم الخوئي ومحسن الحكيم وشريعت مداري.
ويبدأ هذا الدعاء (اللهم العن جبتي قريش وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما الذين حرفا كتابك…)(صورة عن كتاب تحفة العوام).
وبلغت استهانة الخميني بأصحاب رسول الله صلى الله عنه وسلم أن فضّل عليهم شعب إيران كما يذكر ذلك في وصيته (وأنا أزعم بجرأة أن الشعب الإيراني بجماهيره المليونية في العصر الراهن أفضل من أهل الحجاز في عصر رسول الله)( الوصية السياسية ص 23 /الخميني).
ويقول هذا الخبيث في سبه لخير الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين, وما قاما به من مخالفات للقران, ومن تلاعب بإحكام الإله, وما حللاه وما حرماه من عندهما, وما مارساه من ظلم ضد فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم, وضد أولاده, ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين).


ثم يقول في الصفحة الأخرى (وأن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقين والجائرين غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة, وأن يكونوا ضمن أولي الأمر)( كشف لأسرار /الخميني,126-127).
وحتى بنات النبي صلى الله عليه وسلم تطاولوا عليهن بحجة أنهن لسن بناته صلى الله عليه وسلم فيقول الخالصي في حديثه عن أختي الزهراء ـ رقية وأم كلثوم ـ (ما زعمه ـ ابن تيميه ـ من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه) ويقول (لم يرد شيء من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها ـ فاطمة ـ بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة) ويقول (قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل صلى الله عليه وسلم وعدم وجود فضل لهما يستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما)( منهاج الشريعة 2/289,290,291 - الخالصي).
هذا فيض من غيض وما نقلته للمسلمين هنا إلا شيئاً يسير مما يختص في أذية الشيعة الرافضة للنبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه رضي الله عنهم أجمعين من طعنٍ وشتمٍ وسبٍ وقذفٍ وتكفيرٍ، وما خفي كان أعظم؛ من إيذائهم للنبي صلى الله عليه وسلم في تحريفهم للقرآن الكريم ودعواهم في أنه صلى الله عليه وسلم جعل الخلافة في علي رضي الله عنه من بعده لا في أبي بكر، وتحليلهم زواج ******، وأكبر من ذلك وأعظم الشرك الأكبر في أن آل البيت من ذرية على والحسين رضي الله عنهم؛ يعلمون الغيب وقد أعطوهم الحقوق التي لا تصرف ولا تكون إلا لله تعالى وحده، وليس هذا مقام بيان ذلك اسأل الله أن ييسر الأمور ونفرد لها موضوعا آخر مستقلاً بحوله وقوته سبحانه.
فهل تأمنوا يا أهل الإسلام هؤلاء الشيعة الرافضة على أنفسكم وعلى دينكم ؟؟؟؟!!!!!!
وهل تصدقوهم فيما يدعون أنهم لا يطعنون على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسبوهم ولا يكفِّروهم ؟؟؟؟!!!!
وأختم مقالي هذا بكلام عالم من علماء أهل السنة وال****ة أهل الحديث ممن سبرهم وعرفهم على حقيقتهم ألا وهو عامر الشعبي.

قال الشعبي رحمه الله في الشيعة الرافضة:
وفضلتهم اليهود والنصارى بخصلة:
قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب موسى.
وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى.
وقيل للرافضة من شر أهل ملتكم؟
قالوا حواري محمد يعنون بذلك طلحة وال**ير.
أمروا أن يستغفروا لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، ودعوتهم مدحوضة، ورايتهم مهزومة، وأمرهم متشتت، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، ويسعون في الأرض فساداً، والله لا يحب المفسدين.
هذا وصلى اله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين،،،،،،،

كتبه
أبو فريحان
جمال بن فريحان الحارثي


: ,Qhg~Q`AdkQ dEcX`E,kQ vQsE,gQ hgg~iA gQiElX uQ`QhfR HQgAdlR