فتنة المال


قال الله عز وجل (( ويل لكل همزة لمزة 1 الذي جمع ماله وعدده 2 يحسب ان ماله اخلده 3 ))

في هذه السورة التحذير من فتنة المال كما هو ظاهر ، ولا ريب أن في المال مفاسد عظسمة لا ينجو منها الا القليل ، مع ذالك فالمتعرضون لطلبه كثبر وقد روى الترمذي (2336) بسند صحيح عن كعب بن عياض قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( ان لكل أمة فتنة ، وفتنة أمتي المال ))

وقد جاء في ****ف الهمزة واللمزة قول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/521) ( هو الطعان العياب ( وهما صفتان متلازمتان كما قال ابن عطية في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (5/521) وقد وصف الله في هذه السورة الهمزة اللمزة ( بالجامع للمال المعدد له ، وهذه صفة الجموع المنوع ، وهو وصف ثالث وقد جاء في سورة القلم ما يشبه هذه السورة في تناسق الايات وهو قوله (( هماز مشاء بنميم 11 مناع للخير معتد أثيم 12 )) الى قوله أن كان ذا مال وبنين )
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/522) في ترتيب هذه الاوصاف الثلاثة (( وقوله (( الذي جمع ماله وعدده )) وصفه بالطعن في الناس والعيب لهم وبجمع المال وتعديده وهذا نظير قوله (( والله لا يحب كل مختال فخور 23 الذين يبخلون )) الحديد 23 و

ونظيره في المعنى في سورة النساء 36-37
فان الهمزة اللمزة يشبه المختال الفخور ، وال**** المحصي نظير البخيل ، وكذالك نظيرهما قوله ((هماز مشاء بنميم 11 مناع للخير معتد أثيم 12 عتل بعد ذالك زنيم )) وصفه بالكبر والبخل وكذالك قوله (( وأما من بخل وأستغنى ))
فهذه خمسة مواضع وذالك ناشيء عن حب الشرف والمال فان محبة الشرف تحمل انتقاص غيره بالهمز واللمز والفخر والخيلاء ومحبة المال تحمل على البخل )) وانظر التبيان في أقسلم القران )) لابن القيم (ص25)
قلت لا ريب أن هذا المفتون بالمال مفتون بالحرص على السلطان كما في كلام ابن تيمية السابق لكن افتتانه بالمال أخص كما هو ظاهرفي هذه السورة والله ولي التوفيق


thz]m lk s,vm hgil.m