بسم الله الرحمن الرحيم .

أخواتي في الله قرأت هذه الاسطر فأحببت ان انقلها اليكن ..

قال تعالى عن حياة فئة من الناس : ( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُون )

وبعض الرجال والنساء طوال السنة حتى في هذه الأيام المباركة ليس لها هم سوى :

الـتـجاره
الســـوق!
التلفزيون!
الانترنت!
... الخ
حياتهم غفلة !

أمـــا

الصـــلاة !!
التـراويح!!
كتـاب الله - عز وجل - !
الخشـــوع !!
التـــــــدبر !!
سماع محاضرة ! ولو عن طريق الانترنت وما أكثر المواقع التي تُعنى بهذا الجانب ! وموقع المشائخ مبثوثة على الشبكة !

الصـدقة !
الاستغفار !
الذكـــــر !
...الخ
فهذه على هامش اهتماماتهم ! - نسأل الله السلامة والعافية ..

اخوتي لم يبق على ليلة القدر - اعظم ليلة - سوى سويعات ، لم يجعلها الله في السنة كاملة حتى لا نتعب في تحريها تيسيرا علينا وإنما جعلها في 10 ايام من 365 يوم !! فقط عشرة ايام !! وما اسرع ما تنقضي وما احلاها والذها في طاعة الله !

أتعرف لمَ سميت بليلة القدر ؟

قيل في ذلك 3 اسباب لتسميتها بهذا الاسم :

1- وصفت بذلك ؛ لعظيم شرفها وفضلها ، ولعِظم شرفها وفضلها أنزل الله فيها أفضل كتبه ، ونبّأ فيها أفضل رسله - صلوات ربي وسلامه عليه إلى يوم الدين - ؛ فقال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } ، ولما أورد هذا السؤال ؛ أورده تعظيما لها وتشريفا ، فإذا ورد الشيء بصيغة السؤال والاستفهام إشارة إلى علو مكانته ، وعِظم شرفه .

2- ليلة القدر ؛ لأنه تقدّر فيها الأشياء ، وتكتب فيها المقادير ، في صحف الملائكة ، وينسخون المقادير من العام إلى العام ، كما بيّنت ذلك النصوص ؛ كما قال تعالى : { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ } على القراءة على الوجه الأول من كل أمر أي ما فيها من أوامر للعام القادم فيكتب فيها ، سعادة السعداء ، وشقاء الأشقياء ، والأقوال والأعمال ، والأعمار، فتنسخ بإذن الله - تعالى - .

3- ليلة القدر من القَدْر ، وهو التضييق ، قال تعالى : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ } يعني ضيّق في حِلق السرد ، وهذا أصله يعني في لغة العرب : القدر والتضييق ، وهو معروف في لسان العرب ، كما قال تعالى : { يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ } يعني يوسّع ويضيّق ، { وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} يعني ضُيّق عليه ، قالوا : وصفت ليلة القدر بالتضييق ؛ لأن الأرض تضيق من كثرة الملائكة التي تتنزل فيها ، { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ } .

والبيت المعمور يطوف به في كل يوم سبعون ألف ملك ، لا يعودون إليه أبدا ، من أنتِ إذا سبحتِ وحمدتِ أمام هؤلاء الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ؟! ما أغفل الناس عن الله ! وما أجهلهم بقدر الله - عز وجل - ! من كثرة نزول الملائكة تضيق الأرض ، ولذلك الملائكة إذا تنّزلت نزلت السكينة ، ومن هنا كان من علامات ليلة القدر أنه لا يرمى فيها بشهاب ؛ لأن الشياطين لا يجدون مجالا لكي يركب بعضهم على بعض ، فمن أماراته أنه لا يرمى فيها بشهاب ، والشياطين تفر من الملائكة ، { إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ } .

قال ابن عباس : رأى جبريل والملائكة ففر عدو الله ونكص على عقبيه .

ليلة القدر ليلة عظيمة ، أعطاه الله - تعالى - لهذه الأمة ، فسبقت من قبلها ، ونالت بهذا فضلا عظيما .. أتعرفين أخيتي لماذا أهدانا الله هذه الليلة ؟؟

قرأت في كتب التفسير أقوال كثيرة .. منها : جبر بها **ر هذه الامة في نقص الأعمار ، فأعمار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما بين الستين إلى السبعين ، وجبر الله هذا النقص مع أن الأمم قبلنا أعطوا طول الأعمار ، ولكن أعطيت هذه الأمة بفضل الله - تعالى - قصر العمر مع الزيادة في الأجر في العمل .

ولكن من أعجب ما قرأت في منح هذه الامة لليلة القدر هذا الحديث الذي اورده ابن كثير في تفسيره :

عن علي بن عروة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أربعة من بني إسرائيل، عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يَعْصوه طرفة عين: فذكر أيوب، وزكريا، وحزْقيل بن العجوز، ويوشع بن نون -قال: فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، عَجِبَتْ أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة، لم يَعْصُوه طرفة عين؛ فقد أنـزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: (إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك. قال: فَسُرَّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه .
وقال سفيان الثوري: بَلَغني عن مجاهد: ليلةُ القدر خير من ألف شهر. قال: عَمَلها، صيامها وقيامها خير من ألف شهر. رواه ابن جرير.


أما الحديث الذي أبكاني .. وأبكاني :

فهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر " إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم" [ ابن ماجه، وحسنه الألباني].
"!!!!

أنعجز يا أخوتي أن نجتهد 10 أيام !!

يا اخوتي الغالين ..

من حرم هذه الليلة فقد حرم الخير كله !!!!!!..


أين من يريد الجنة .. ؟

يريد الفوز من النار ؟؟

يريد الهداية والصلاح .. انه في هذه الليلة ! فاجتهد بارك الله فيك ..

تريدون الزوج الصالح .. والذرية .. !

وتريد الخير كله ؟!

هيّا شمروا عن سواعد الجد .. وشدوا المئزر ..

فلم يبقَ إلا القليل ..


نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا الإخلاص ، وأن يجعلنا وإياكم ممن صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر . إنه ولي ذلك وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


قولوا معى اللهم باغنا ليلة القدر

واللهم اقبل منا ليلة القدر

واللهم بارك لنا فى ليلة القدر


لا تنسوني من صالح دعائكم احبكم في الله


ghdpvl odvih hghlpv,l