بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
السَّلاَمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

الحَمْد ُ لله ِ بِجَمِيع ِ المَحَامِد ِ عَلَى جَمِيع ِ النِّعَم ِ،

وَالصَّلاَة ُ وَالسَّلاَم ُ عَلَى خَيْر ِ خَلْقِِهِ مُحَمَّد ٍ الْمَبْعُوْث ِ إِلَى خَيْر ِ الأُمَم ِ،

وَعَلَى آَلِه ِ وَصَحْبِِهِ مَفَاتِيْح ِالْحِكَم ِ وَمَصَابِيْح ِ الظُّلَم ِ.

أَ مَّــا بَــعْـــــــــد ...

إخوتي,أخواتي,

كما نعلم جميعا" أن الله سبحانه و تعالى قد جعل للجنة عدة ابواب للدخول منها,

كما قد جعل الكثير من الأسباب التي تؤدي للجنة,

و لكن من أهم أسباب الدخول للجنة و أكثرها سهولة,هو (بر الوالدين),

لقد أولى القرآن الكريم إهتماما" كبيرا" ببر الوالدين و السعي لنيل رضاهم,

و نعلم جميعا" أن عقوق الوالدين سبب عظيم من أسباب الدخول للنار,

قال الله تعالى في كتابه العزيز:{و وصينا الإنسان بوالديه إحسانا"},

و قد ذكر في الأثر أن المرء إذا وافت المنية والدته,فإن مناد يناد

من السماء:يا عبد الله لقد ماتت التي كنا نحسن لك من أجلها,

فأعمل صالحا" لكي نحسن لك.

و قد ذكر أنه في المدينة المنورة في عهد رسول الله عليه الصلاة و السلام,

أن رجلا" إسمه علقمة قد وافته المنية,فأبى أن ينطق الشهادة,و أبت الروح أن

تخرج الى بارئها,وظل على هذه الحال,حتى ذهب الصحابة رضي الله عنهم

الى رسول الله صلى الله عليه و سلم,و أخبروه بقصة ذلك الرجل,

فذهب الرسول الكريم الى دار علقمة,و سأل زوجة علقمة,

ماذا كان يفعل علقمة؟

فاخبرته بأنه كان يفضل كلامها على كلام أمه..!

فذهب رسول الله الصادق الامين الى أم علقمة,

و أخبرها بخبره,و طلب منها أن تسامح علقمة لكي

يستطيع أن يلفظ الشهادة و أن يلفظ روحه,

فرفضت أم علقمة أن تسامح ابنها,

فطلب رسول الله من الصحابة ان يجمعوا حطبا",

عندها سألت أم علقمة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام,

ماذا ستصنع بالحطب يا رسول الله..؟

فأخبرها بأنه سيحرق علقمة في النار لكي لا يعذب بنار جهنم,

فطلبت أم علقمة من الرسول أن لا يفعل ذلك و أنها سامحت علقمة,

فتلفظ علقمة بالشهادة و خرجت روحه الى رب العالمين,

احباب الله...


هذا حال من سمع كلام زوجه و فضله على كلام أمه,

فكيف يكون حال من يضرب والديه,

و يشتمهم و يسبهم و يرمي بهم في دور العجزة عند كبرهم؟

والديك اللذان أنجباك و ربياك,وسهرا على راحتك,

فـ{هل يكون جزاء الإحسان إلا إحسانا}..؟

الا نستطيع أن نعامل والدينا كما نعامل أفضل أصدقائنا؟

و من هو الصديق عندما نقارنه بالوالدين؟

إخوتي أوصيكم بتقوى الله و بطاعة رسول الله عليه الصلاة و السلام و أوصيكم ببر الوالدين,

فوالله إن بر الوالدين رحمة رحم الله بها أمة محمد,و جعلها سببا" لدخول جنات عدن,

فلا تعصوا و الديكم و لا تنهروهم,و أتقوا الله في من كان سببا" لوجودك في هذه الدنيا,

و أتقوا يوما" يقول فيه الكافر يا ليتني كنت ترابا",

اللهم نسألك رضا والدينا و رضالك,

اللهم صلي و سلم على سيدنا محمد,والحمد لله رب العالمين.
منقول للاستفادة


'vdr gg[km>>