وصايا للزوجات

بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله : أما بعد

ـ قال الله تبارك وتعالى :
(فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) .


ـ وعن ابن العباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لعمر ـ رضي الله عنه ـ :
(( ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة : إذا نظر إليها زوجها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته)) .


ـ وأوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ابنته فقال :
(( إياك والغيرة ، فإنها مفتاح الطلاق ، وإياك وكثرة العتب ، فإنه يورث البغضاء ، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة ، وأطيب الطيب الماء )).


ـ وقال أبو الدرداء لامرأته:
((إذا رأيتني غضبت فرضني ، وإذا رأيتك غضبى رضيتك ، وإلا لم نصطحب )).
ـ وقال أسماء بن الخارجة لابنته لما أراد أن يهديها إلى زوجها :

يا بنية ، إن النساء أحق بأدبك مني ، ولا بد لي من تأديبك :
كوني لزوجك أمة يكن لكى عبدا.ولا تدنى منه فيملك , ولا تباعدى منه فتثقلى عليه ويثقل عليك وكونى كما قلت لأمك :
خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

ولا تنقريني نقرك الـدف مـرة فإنك لا تدرين كيف المغيب

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى ويأباك قلبي ، والقلوب تقلـب
فإني رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهـب



ـ وقالت أمامة بنت الحارث لابنتها عند زفافها إلى ملك كندة :
يا بنية ، إن الوصية لو تركت لفضل في الأدب ، أو مكرمة في الحسب ، لتركت ذلك منك ، ولزويتها عنك . ولكنها تذكرة للغافل ، ومعرفة للعاقل .
أي بنية ، لو استغنت المرأة عن زوجها بغنى أبيها وشدة حاجتها إليه ، لكنت أغنى الناس عنه.
إلا أنهن خلقن للرجال ،كما لهن خلق الرجال.
أي بنية ، إنك قد فارقت الجو الذي منه خرجت ، والعش الذي فيه درجت ، إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه.
أصبح بملكه عليك ملكيا ، فكوني له أمة يكن لك عبدا .


احفظي منه خصالا عشرا ، تكن لك دركا وذكرا :

ـ أما الأولى والثانية :
فالصحبة له بالقناعة ، والمعاشرة له بحسن السمع والطاعة .
فإن في القناعة راحة القلب ، وفي حسن السمع والطاعة رضي الرب.

ـ وأما الثالثة والرابعة :
فالتفقد لموضع أنفه ، والتعاهد لموضع عينه.
فلا تقع عينه منك على شيء قبيح ،ولا يشم منك إلا أطيب ريح .
وإن الكحل أحسن الموجود ، والماء أطيب الطيب المفقود.

ـ وأما الخامسة والسادسة :
فالتعاهد لموضع طعامه ، والتفقد له حين منامه .

فإن حرارة الجوع ملهبة ، وإن تنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة :
فالإرعاء على حشم وعياله، والاحتفاظ بماله.
فإن أصل الاحتفاظ بالمال حسن التقدير ، و الرعاء على الحشم والعيال حسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة:
فلا تفشي له سرا ، ولا تعصي له في حال أمرا ؛ فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
ثم اتقي يا بنية الفرح لديه إذا كان ترحا ، والكآبة إذا كان فرحا ، فإن الخصلة الأولى من التقصير ،والثانية من التكدير .
وكوني أشد ما يكون لك إكراما أشد ما تكونين له إعظاما.واشد ماتكونين له موافقة وأطول ما تكونين له مرافقة .


واعلمي يا بنية أنك لن تصلي إلى ما تحبين منه حتى تؤثري رضاه على رضاك ،وهواه على هواك ، فيما أحببت وكرهت ، والله يخير لك ويحفظك



تلك جملة من وصايا القرآن الكريم ، والسنة المشرفة ، والحكماء من الرجال والنساء،تسهم في سعادة الحياة الزوجية ن وتبعد عنها المنغصات والمكدرات ، فلا إغراء للرجال بالتسلط والاستبعاد ،والاحتقار والإذلال .. ولا حث للنساء على التمرد والعصيان ،والطمع والإهمال .. كما يوصي بذلك الجبابرة والسفهاء والحمقى والأغبياء من الرجال والنساء ، فيدمرون الحياة الزوجية ، ويجعلونها جحيما وشقاء ..



منقول


,whdh gg.,[hj