يقول ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس :
" ولمّا يئس إبليس ، أن يسمع من المتعبّدين شيئا من الأصوات المحرّمة كالعود ، نظر إلى المعنى الحاصل بالعود ، فدرجه في ضمن الغناء ***ر العود وحسّنه لهم ، وإنما مراده التدريج من شيء إلى شيء . والفقيه من نظر في الأسباب والنتائج ، وتأمّل المقاصد "

هذه واقعة سطّرها يراع ابن الجوزي –رحمه الله- وهي تذكّرنا بالإغراق والمبالغة في النشيد هذه الأيام ، والذي استحوذ على فئام من أهل النشيد ، حتى أفضى الأمر عند بعضهم إلى محاكاة الغناء الماجن ..!

بل حتى إلى استعمال المعازف في ذاك النشيد المتفلّت ، بالإضافة إلى حلق شعر الوجه وغيرها.

والانهماك في كثير من هذه الأناشيد يورث عاطفة وانفعالا عند بعض الناس ، لكن بدون بصيرة أو فقه

والولع بسماع النشيد يزهّد في سماع القران العظيم ،
" ولذا تجد من أكثر سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن ، حتى ربما كرهه"
اقتضاء الصراط المستقيم

وقد قال الإمام الشافعي :
" خلّفت ببغداد شيئا أحدثته *****دقة يسمونه التغبير ، يصدون به الناس عن القرآن "
قال ابن تيميه معلّقا على كلام الإمام الشافعي - :
" وهذا من كمال معرفة الشافعي وعلمه بالدين ، فان القلب إذا تعوّد سماع القصائد والأبيات والتذّ بها ، حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات ، فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن "مجموع الفتاوى


فهذه دعوة إلى الحذر من تتبّع الرخص والحيل المحرمة والأقوال ال***ة وإحياء واعظ الله في قلوب أهل الإسلام والتذكير بالوقوف بين يدي الجبار جل جلاله[*]





.................................(( بتصرّف ))...........................................






[*] كتب الموضوع د.عبدالعزي**ن محمد آل لطيف /أستاذ مشارك في قسم العقيدة و المذاهب المعاصرة في جامعة الإمام محمد- الرياض


hp`v,h>>> hghtvh' td hgkad]