بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخوا تي / اخواني / لا يخفى علينا جميعاً أن الزواج هو أساس

التربية الصحيحة فلو كانت الزوجة صالحة ربت أبنائها وبناتها

على الصلاح وإن كانت غير ذلك فماذا سيكون مصير الأبناء يا ترى ؟ ؟ ؟

بداية أحببت أن أكتب عن الزواج المثالي الذي هو الأساس وقد

اخترت هذا الموضوع من ما تحتويه مكتبتي الصغيرة من الكتب

التي تتكلم عن تربية الابناء وما اخترته لكم

(من كتاب تربية الأولاد في الإسلام كتبه الأستاذ عبد الله ناصح

علوان أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجده )

كتاب رائع ستفيدنا محتوياته إن شاء الله . . .


الزواج المثالي وارتباطه بالتربية :


قبل أن أشرع في بيان الأسس التي وضعها الإسلام في تربية

الأولاد يحسن أن أتعرض ولو باختصار للزواج من نواح ثلاث ::


(أ)الزواج فطرة إنسانية .


(ب) الزواج مصلحة اجتماعية .


(ج) الزواج انتقاء واختيار .


ولأن التعرض لمثل هذه النواحي توضح وجه ارتباط التربية بتحمل

المسؤولية وإنجاب الذرية والأعتراف بنسب الولد وسلامة جسمه

وأخلاقه وتأجيج عاطفة أبويه نحوه ، وتعاون الزوجين على تربيته

وتقويم اعوجاجه وإعداده إنسانا صالحا للحياة .

وإليكم بعض التفاصيل في كل ناحية من هذه النواحي الثلاثة :


(1) الزواج فطرة إنسانية :

من الأمورالبديهية في مبادىء الشريعة الإسلامية أن الشريعة

حاربت الرهبانية لكونها تتصادم مع فطرة الإنسان وتتعارض

مع ميوله وأشواقه وغرائزه . . .

- فقد روى البيهقي في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله

عنه : ( إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفة السمحة ) .

- وروى الطبراني والبيهقي عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم أنه قال : (من كان موسراً لأن ينكح ثم لم ينكح فليس مني ) .

فأنت ترى من هذه الأحاديث وغيره أن شريعة الإسلام تحرم

على المسلم أن يمتنع عن الزواج ويزهد فيه بنية الرهبانية

والتفرغ للعبادة والتقرب إل الله ولا سيما إن كان المسلم قادراً

عليه متيسرأً له أسبابه ووسائله .

ونحن إذا تأملنا مواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في

مراقبة أفراد المجتمع ومعالجة النفس الإنسانية ازددنا يقيناً

بأن هذه المراقبة وتلك المعالجة مبنيان على إدراك حقيقة

الإنسان وراميتان إلى تلبية أشواقه وميوله حتى لا يتجاوز

أي فرد في المجتمع حدود فطرته ولا يعمل ما ليس بإمكانه

واستطاعته بل يسير في الطريق السوي سيرأ طبيعياً متلائماً

معتدلاً لايتعثر وقد سار الناس ولا يتقهقر وقد تقدم البشر

ولا يضعف وقد قوي أبناء الحياة { فطرة الله التي فطر الناس

عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الروم : 30 )

وإليكم هذا الموقف من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو

يعد من أعظم المواقف الإصلاحية والتربوية في معالجة

الطبائع السلبي وفهم حقيقة الإنسان :

- روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه :

{ جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

يسألون عن عبادته فلما أخبروا كأنهم تقاتلوها ( وجدوها قليلة )

فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له

ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال أحدهم : أما أنا أصلي الليل

أبداً ، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر : أنا

أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً . فجاء رسول الله صلى الله

عليه وسل فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني

لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد

وأتزج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .

فمن هذه النصوص يتبين لكل ذي عقل وبصيرة أن الزواج

في الإسلام فطرة إنسانية ليمل المسلم في نفسه أمانة

المسؤولية الكبرى تجاه من له في عتقه حق التربية والرعاية . . .

وحينما يلبي هذه الفطرة ويستجيب لأشواق هذه الغريزة

ويساير سنن هذه الحياة ! ! ! .


يتبع بإذن الله مع تمنياتي بأن يستفيد الجميع مما أخترت

أختكم كلاشنكوف


اللهم اغفر لوالدي وارحمه
واعفو عنه واصفح
واجعل قبره روضة من رياض الجنة
وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
واحفظ لي أمي يا رب
اللهم آمين


hg.,h[ hglehgd ,hvjfh'i fhgjvfdm