+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
dqw
  1. #1
    Senior Member المشتاقة الى عفو ربها is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    643
    معدل تقييم المستوى
    11

    (ذكر فوائد ذكر الموت)

    (ذكر فوائد ذكر الموت)
    [فصل في بعض ذكر فوائد ذكر الموت]

    اعلم أن في ذكر الموت فوائد عديدة من ذلك
    أنه يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي.
    ثانيًا: يذهب الفرح والسرور بالدنيا، ويزهد فيها،
    ويهون المصائب.
    ثالثًا: التأثر في مشاهدة المحتضرين الذين تخرج أرواحهم،
    فإن في النظر إليهم ومشاهدة سكراتهم عند نزع أرواحهم، وشخوص
    أبصارهم عند نزعها، وعجزهم عن الكلام، عند
    تسلل الروح من الجسد.
    وتأمل صورهم بعد خروج الروح ما يقطع عن النفوس
    لذاتها ويطرد عن القلوب مسراتها ويمنع الجفون من النوم ويمنع الأبدان من الراحة،
    ويبعث على الجد والاجتهاد في
    العمل للآخرة.
    فروي أن الحسن البصري دخل على مريض يعوده فوجده
    في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به فرجع
    إلى أهله ***ر اللون الذي خرج به من عندهم.
    فقالوا له الطعام فلم يأكل:وقال: فو الله لقد رأيت مصرعًا
    لا أزال أعمل له حتى اللقاء.
    الرابع: مما يلين القلوب القاسية زيارة القبور.
    فإنها تبلغ من القلوب ما لا يبلغه الأول والثاني والثالث
    لأنها تذكر بالآخرة.

    وَلَمْ أَرَى كَالْمَواتِ أَفْجَعَ مَنْظَرًا=وَلاَ وَاعِظِي جُلاَّسِهم كَالْمَقَابِرِ

    آخر:
    وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ وَهُنْ صُمُوْتُ=وَأَصْحَابُهَا تَحْتَ التُرَابِ خُفُوْتُ

    الخامس: زيارة المستشفيات والمستوصفات فإنها تلين
    القلوب وتحث الإنسان على حمد الله وشكره، وعلى الجد والاجتهاد
    فيما يعود نفعه على الإنسان في الآخرة.
    وين*** للإنسان أن يقوي ظنه بالله ويستحضر رحمته
    ورأفته ولطفه بعباده ولا سيما عند الاحتضار.
    قال (: « سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ،
    قبل وفاته بثلاث ، يقول:
    " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن " .
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر:
    صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2877
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة عن رسول الله
    ( أنه قال: «قال الله عز وجل:" أنا عند ظن عبدي بي».
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر:
    صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7505
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    ولا ريب أن حسن الظن برب العالمين الذي خلق فسوى
    والذي قدر فهدى الحليم الكريم الجواد الرحمن الرحيم
    الرءوف بالعباد الغني عنا وعن أعمالنا وعن تعذيبنا
    وعقابنا.
    من أعظم ما نتقرب به إليه ومن أجزل ما نتوجه به
    عليه.أي عبادة أعظم من حسن ظننا برب العالمين مع
    الخوف من معاملته إيانا بعدله.
    فالعاقل يكون بين الخوف والرجاء لكن يغلب الرجاء عند الاحتضار
    ويحسن الظن بالكريم الغفار ويستحضر أنه قادم
    على أكرم الأكرمين. وأجود الأجودين البر الرحيم.
    وإن حصل أن يتلى عند المحتضر آيات الرجاء وأحاديث
    الرجاء ليقوي ظنه بالله تعالى أجود الأجودين وأكرم
    الأكرمين.ومن آيات الرجاء قوله جل وعلا وتقدس:
    (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا
    مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
    الرَّحِيمُ( [الزمر: 53].
    وقال تعالى:
    (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ( [الأعراف: 156].
    وقوله: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ
    النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ
    ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ
    فِيهِ مُهَاناً إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ
    يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)
    ( [الفرقان: 70].
    وقوله: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ
    لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً)
    ( [النساء: 48] .
    ومن أحاديث الرجاء ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله
    عنه قال:قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي .
    فإذا امرأة من السبي ، تبتغي ، إذا وجدت صبيا في السبي ، أخذته
    فألصقته ببطنها وأرضعته . فقال لنا رسول الله صلى
    الله عليه وسلم " أترون هذه المرأة طارحة ولدها
    في النار ؟ " قلنا : لا . والله ! وهي تقدر على أن لا
    تطرحه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
    لله أرحم بعباده من هذه بولدها " .
    الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر:
    صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2754
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    وورد عنه ( أنه قال: «فإن الله حرم على النار من قال:
    لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله». متفق عليه.
    الراوي: عتبان بن مالك السالمي المحدث: البخاري -
    المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 425
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    وقال:
    ((لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده
    فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي وفي لفظ :
    إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق : إن رحمتي
    سبقت غضبي ، فهو عنده فوق العرش وفي لفظ آخر :
    لما خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبه على نفسه فهو
    مرفوع فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي ))

    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر:
    مختصر العلو - الصفحة أو الرقم: 21
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وروي عن الإمام أحمد أنه لما حضرته الوفاة قال لولده
    عبد الله: الق علي أحاديث الرجاء.
    لأن المؤمن إذا سمع آيات الرجاء وأحاديث الرجاء قوي
    حسن ظنه بربه عز وجل واشتاق إلى لقاء سيده ومولاه
    الذي هو أرحم به من والديه وأولاده فعند ذلك تهون عليه سكرات الموت
    إذا أراد الله.

    إِذَا اشْتَكَتْ مِنْ كَلالِ السَّيْرِ أَوْ عَدَهَا=وَصْلَ الْمُحبِّ فَتَحْيَا عِنْدَ مِيْعَادِ

    والمهم أنه يحرص كل الحرص على تقوية حسن ظنه برب العالمين ثم اعلم
    أن للموت سكرات قال الله جل وعلا وتقدس:
    (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ)
    ( [ق: 19] .
    وقيل إن الأعضاء يسلم بعضها على بعض ففي تذكرة

    خُلقْنَا لأِحْدَاث الليالي فَرائِسًا=تُزَفُ إِلِى الأَجْدَاثِ مِنَّا عَرَائِسًا

    تُجَهِّزُ مِنَّا لِلْقُبُورِ عَسَاكِرًا=وَتُرْدِفُ أعوادَ الْمُنايَا فَوارِسًا

    إِذَا أمَلٌ أرْخَى لَنَا مِنْ عِنَانِهِ=غَدَا أَجَلٌ عَمَّا نُحَاوِلُ حَابِسًا

    أَرَى الْغُصْنَ لَمَّا اجْتُثُّ وَهو بِمَائِهِ=رَطيبًا وَمَا أنْ أَصْبَحَ الْغُصْن يَابِسًا

    نَشِيدُ قُصورًا لِلْخُلُودِ سَفَاهَةً =وَنَصْبِر مَا شِئْنَا فَتورًا دَوَارسًا

    اللهم وفقنا لصالح الأعمال، ونجنا من جميع الأهوال،
    وأمنا من الفزع الأكبر يوم الرجف والزلزال، واغفر لنا ولوالدينا،
    ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين
    برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله
    وصحبه أجمعين.
    (مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار)المجلد الأول .
    الشيخ عبدالعزيز السلمان رحمه الله .
    منقول /شبكة الآجري

    الموضوع الأصلي: (ذكر فوائد ذكر الموت



    (`;v t,hz] `;v hgl,j)

    التوقيع

  2. #2
    Guest mr.az0z is on a distinguished road الصورة الرمزية mr.az0z
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    في قلب أمي وأبوي
    المشاركات
    85
    معدل تقييم المستوى
    0

    ما شاء اله تبارك الله موضوع قيم وفيه الكثير من العبر

  3. #3
    Member اريج جمال is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    في بيتنا
    المشاركات
    40
    معدل تقييم المستوى
    0

    مشكوره اختي مريم دايما مواضيعك حلوة

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. كل نفس ذائقة الموت
    بواسطة نسمات في المنتدى تشريفات المنتدى _ للأعضاء الجدد
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-18-2010, 06:46 PM
  2. إن الموت لآت فما منه هروب
    بواسطة نسمات في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-17-2010, 02:28 PM
  3. الموت و2009
    بواسطة سلفية في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-2010, 11:47 AM
  4. اختاه هل تخافين الموت
    بواسطة سلفية في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-13-2009, 06:48 PM
  5. شدة الموت
    بواسطة احمد احمد عامر في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-09-2009, 09:45 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76