كتاب سيرة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم


ذكــر نسبـه الشريـف الـمطهـر

هو الرسول الهاشـمي المصطفى
[256]
خـير الأنام محتـدًا و شـرفـا

أبـوه عبد الله عبـد الـمطلب
[257]
فهـاشم عبـد مناف ينتـسب

ابن قصـي بن كلاب و انسـب
[258]
مـرة كعب بن لـؤي غالـب

هـو ابن فهـر بن مالك إلـى
[259]
نضـر كنانـة خزيـمة عـلا

مدركـة إلياس و هو بن مضـر
[260]
ابن نـزار بن مـعـدٍّ اشتـهر

هـو ابن عـدنان إلى الذبيـح
[261]
ينسـب قطعًا و هو في الصحيح

و أمــه آمنـة تـنـتسـب
[262]
لـوهب من عـبدمناف نسبـوا

لـزهـرة ابن كـلاب اتصـلا
[263]
بالنسـب الـذي ذكـرنا أولا

وقد حمى الله أصول الـمصطفى
[264]
من السفاح الجاهلي حتى صفا


ذكـر مولـده صلى الله عليه و سلم

مولـده كـان بـعـام الفيـل
[265]
و نقـل الخـلاف عـن قليـل

ثانـي عشْـر من ربيـع الأول
[266]
فـي يـوم الاثنـين بلا تحـوّل

مـات أبـوه في زمـان حملـه
[267]
على أصـحّ ما أتـى في نقلـه

وكـم بـدا في ليلـة الـميلاد
[268]
مـن آيـة في سـائـر البـلاد

منـها سطـوع النور في الأقطار
[269]
إضـاءة كذا خـمـود النـار

وارتـجّ إيـوان ل**رى و سقط
[270]
منه الشرافات إلى الأرض تحـط


ذكـر حواضنـه صلى الله عليه وسلم

لـه ثويـبـة مـن الحواضـن
[271]
مـولاة عـمِّـه و أم أيـمـن

وظـئـره بعد بـدون ريـب
[272]
حـليمـة بنت أبـي ذؤيـب

حتـى أقام عندهـا حولـين أو
[273]
أكثـر مـن ذلك أقـوال رووا

وشـقَّ صـدره هنـاك و غسل
[274]
ثـمَّ ملـي بحكمة نـصًّا نقـل

ثـم لأمـِّـه أعـيـد آمـنـا
[275]
ينـبتـه اللهُ نـبـاتـًا حسنـا

وقبـضت وهـو ابن ستٍّ ونقَل
[276]
ابن ثـمان الأمـوي و هو معل

ثـم ربـي في حجر جـدِّه إلى
[277]
أن مـات وهو ابن ثـمان كملا

لـمَّا قضى أوصى أبا طالب بـه
[278]
فلم يزل أحنـى عليه مـن أبـه

حتـى إذا جاء بحـيرا الـرَّاهب
[279]
حار لـما رأى من الـمواهب

إذ نـزلـوا مـال إليـه الظـلُّ
[280]
كـذا لـه غمـامـة تـظـلُّ

وقـد رأى فيـه من الصفـات
[281]
ما جـاء في الإنجيـل والتـوراة

وقـد خشـي عليـه من حُسَّدِه
[282]
ولـم يـزل منـاشـدا بـردِّه

وكـان سنِّـهُ اثنتـا عشرة في
[283]
سفـرتـه تـلك بـلا توقـف

وكـان حرب الأمـة الفجـار
[284]
وهو لـدى العشـرين في آثـار

وجـاء عنـه أنـه قد شهـدا
[285]
حلـف الفضـول وبذاك شهدا

تحالفـت قريـش سكان الحـرم
[286]
أن ينصفوا المظلوم ممَّن قد ظلم

وثـانيـًا سفـرتـه متّـجـرا
[287]
للشـام مع خديجـةٍ مستـأجرا

وهو ابن عشرين وخمس عمـره
[288]
ومعـه كـان الغـلام ميسـره

وقـد رأى لـه من الآيـات ما
[289]
يزيـد عمّا قبلـه تـقـدَّمـا

وبعد أن قد آب إيـاها خطـب
[290]
وهي من أوساط قريش في النسب

وهي التـي قد بادرت تصديقـهْ
[291]
عـن ربـهِ و كانت الصِّدِّيقَـهْ

وهي التـي منها جميـع من ولدْ
[292]
ما غـير إبراهيم فافـهم ما وردْ

وقـد بَنَـتْ قريش البيت ولـهْ
[293]
إذ ذا ثلاثـون و خمس كاملـهْ

واختلفـوا في شأْنِ وضع الحجر
[294]
فحكّمـوهُ فيـه نـصُّ الأثـر

بحـيث في ردائـه قـد وضعـهْ
[295]
وكلُّهـم بطـرف قـد رفعـهْ

وبيـنهم كان اسـمه الأميـنـا
[296]
لخلـق قـد حـازه مبـيـنـا


ذكـر بـدء الوحـي إليـه صلى الله عليـه وسلم

قد بشـرت بـه جميع الرُّسـل
[297]
كـذاك في كلِّ كتـاب منـزل

عنـاه بالـدعـوة إبـراهيـم
[298]
كـذا بـه قد بشَّـر الكليـم

ثـم بـه عيسى الـمسيح بشَّرا
[299]
بأنـَّه مـن بعـده بـلا مـرا

و في الكتابيـن صفاتـه أتـى
[300]
تفصيـلها بلا ارتيـاب ثبـتـا

و أخبـر الأحبـار والـرهبـان
[301]
عنـه بـما جـاء بـه التـبيان

هواتـف الجـن بـه قد نطقوا
[302]
و قد رمي بالشـهب الـمسترق

كـذا عليـه سلـم الأحـجار
[303]
من قبـل أن يبعث و الأشجـار

وكـان في غـار حـراء يعبـد
[304]
مـولاه مـدة لـهـا يـزود

حتـى أتـاه الحق في غار حـرا
[305]
وهـو على ذاك وكان لا يـرى

رؤيـا لدى الـمـنام إلا تـاتي
[306]
كفلق الصبـح على استثـبات

ثـم أتـى جـبريل بالتـنـزيل
[307]
إليـه تبليـغـا عن الجـليـل

أول ما أنـزل صـدر القـلـم
[308]
إلى انتـها آيـة مالـم يعلـم

فعـاد راجـفـا فـؤاده بـها
[309]
إلى خديـجـة فـإذ أنبـأهـا

فصـدقت بـادئ بـدء خـبره
[310]
ولابـن نوفـل غـدت مبشره

ثـم دعـا بـه فلمـا أن تـلا
[311]
قال ابشـرن هذا الذي قد أنزلا

على الكليم و الذي نجـزم بـه
[312]
إيـمانـه بالوحي حقا فانتـبه

وبعـد ذا فالوحـي عنـه فتـرا
[313]
في سنـتـين أو ثـلاث أثـرا

وبعـدهـا أرسـل بالـمدثـر
[314]
للنـاس كلا جنـهم و البشـر

فـقـام بالتبـليـغ للرسـالـة
[315]
بالحـق منـذرًا أولي الضلالـة

مبشـرًا لـمن أطـاعـه بـأن
[316]
يسعد في الدارين فضل ذي المنن

أول مـؤمـن مـن الـرجـال
[317]
بـه أبو بكـر و من مـوالـي

زيـد ومـن غلمـانـهم عليُّ
[318]
بـلال مـن رقيقـهـم ولـيُّ

كـذا خـديجـة من النسـاء
[319]
أول من حـاز ذرى العلـيـاء

و آمنـوا بدعـوة الصـديـق
[320]
لله قـوم مـن أولـي التوفيـق

**عـد وال**ـير طلحـة كذا
[321]
عثمـان وابن عـوف ثم بعد ذا

أبـو عبيـدة و غـيرهـم إلى
[322]
أن كان في الإسـلام جمع دخلا

وكـانت الدعـوة سـرًّا أولا
[323]
نحـو ثـلاث من سنـين كملا


ذكر جهره صلى الله عليه و سلم بالدعوة إلى

الله تعالى, وما نالـه مــن الأذى مــن أجــل

ذلك و مــن آمـن بــه

وبعدها بالصـدع جهـرًا أُمـرا
[324]
فقـام بـين الأقربـين منـذرا

حتـى إذا جاء الصفا و صعـدا
[325]
أعـلاه ناداهـم بأبلـغ النـدا

فعـم ثـم خـص بالتحذيـر
[326]
نـذارة مـن نقمـة القـديـر

ولم يكن أسـوأ من أبي لـهب
[327]
ردًّا على ابن أخيـه الـمنتخب

وبالـغ الكفـار فـي أذيـتـه
[328]

وفي إذاء مستـجيـب دعوتـه

ضربـًا وحبسـًا و إهانـةً و قد
[329]
حـماه ذو العرش المهيمن الصمد

هذا ولـما ازداد ظلـم الظلمـه
[330]
آذن أن يهاجـروا لأصحمـه

هو النجاشـي فسـار منهمـوا
[331]
إليـه من فـوق الثمانـين هم

وقد تـمالأت قريـش أجمعـا
[332]
أن يقتلـوا النبـي فلما اجتمعا

شعبـا بني هاشم و الـمطلـب
[333]
مع عمـه على حمايـة النبـي

أجمـع كلهـم على قطعهمـوا
[334]
فمكثوا ثـلاثـًا في شعبهمـوا

فاشتـد جـدًّا بـهـم البـلاء
[335]
و الجهـد والغـلاء و العـنـاء

فقـام رهـط هم من الكـرام
[336]
وأنكـروا قطـيعـة الأرحـام

ومزقـوا صحيفـة الظلم التـي
[337]
قد أجمعـوا فيها على القطيعـة

وذاك عـام العشـر بعد بعثتـه
[338]
وفيـه قد كان وفـاة زوجتـه

كـذا وفـاة عمـه الذي بـه
[339]
قد حاطـه الرحمن من طلابـه

وقد تـلا النجـم فلما سجـدا
[340]
تـابعـه مسلمهـم ومن عـدا

وحينمـا قد شـاع ذلك النبـا
[341]
آب إليـه بعـض من قد غربـا

و دخلـوا مـكـة بـالجـوار
[342]
و بعضهـم معـذب في الباري


ذكر الإسراء و الـمعراج, و عرضـه صلى

الله عليه و سلم نفسه على قبائـل العـرب

ليؤاووه حتى يبلغ رسالـة ربه عـز و جل

وبعد ذا قد كان الإسـراء كمـا
[343]
جـاء الكتاب والعـروج للسما

لـمستـوى و حيث شـاء الله
[344]
كما هـو الأدرى بـمنـتهـاه

وكان ذا بالـروح وبالجسم بـلا
[345]
شـك وكم نـص بـه قد نقلا

و فـرضـت هنـالك الصـلاة
[346]
عليـه وانجلـت لـه الآيـات

وفي صبـاح ذلك اليـوم أتـى
[347]
جـبريـل للخمس غدا موقّتـا

و عندمـا أخـبر بـالإسـراء
[348]
نـاديـهـم زادوا بـالافتراء

وبعد ذا كان انشقـاق القمـر
[349]
قد جـاء في الآي و بـالتواتـر

هذا و قد نالت قريش منـه مـا
[350]
لـم تك من قبل تنـال سيمـا

من بعد مـوت عمـه وقد ذهب
[351]
يدعـو ثقيفـًا للهدى فلم تجب

ولـم يكـن أقبـح منهـم ردّا
[352]
عليـه في شـأن الذي قد أدّى

وفي مآبـه استمـاع الجن لـه
[353]
كما بالأحقاف و أخرى كاملـه

وعـاد غـير آمـن للـحـرم
[354]
بـل بالدخول في جـوار المطعم

وذاك أعلى أسـوة لـمن دعـا
[355]
إلى سبيلـه أيـا من قد وعـى

ولـم يزل يعـرض نفسـه على
[356]
كـل قبيلـة و يدعوهـم إلـى

هـدايـة الله فكـل أنـكـرا
[357]
لِـمَا للأنصـار الإلـه ادخـرا


lk lk/,lm kdg hgs,g lk jhvdo hghll ,sdvm hgvs,g