الله جل جلاله ينادي المؤمنين أجمعين "ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر" دعوة للجميع: للكبير والصغير ، والعالم والمتعلم ، والذكر والأنثى ، لفهم هذا القرءان ، واستخراج كنوزه .
وكل من قرأ هذا القرآن وتأمل فيه رجع من قراءاته بالفوائد العجيبة، حتى لو اقتصر على آية يكررها ويعيد النظر فيها ، انقدحت له فوائد كثيرة تعسر على الإحصاء والعد ، فكيف بهذه السور والأجزاء الكثيرة.
ولو أخذنا أعلم العلماء بتفسير القرآن في هذا الزمان أو في أي زمان وأخذنا مقابله أحد العامة من المسلمين ممن يقرؤون القرءان لما وجدنا هذا العالم محيطاً بكل الفوائد التي يعرفها هذا العامي؛ لأن الله تعالى فتح لكل الناس أبواباً من المعرفة في هذا الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه ، ولا يُنتهى إلى ساحل بحره.
فلا تحقر نفسك ، غص في بحر القرءان واستخرج من درره ، واعرضها على راسخ في العلم ؛ قبل أن تنشرها في الناس ؛ لئلا يكون في بعضها فهم خاطئ ، أو تحميل للقرءان ما لا يحتمل.
وسترى في نفسك الأنس والرضا والطمأنينة بالعيش في كنف القرءان .

وهكذا كانت هذه النظرة وهذا الإحساس دافعاً لمتعلم مثلي لبعض التدبرات القرآنية التي تزيد في النفس الإيمان وتنشر فيها السكينة:




j]fvhj rvNkdm