بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


إلزام المحاميات بالحجاب.. هل ينتهك حريتهن؟



غزة - صحيفة فلسطين

أثار قرار رئيس مجلس العدل الأعلى بغزة إلزام المحامين النظاميين "ارتداء **وة رسمية خلال مرافعاتهم أمام المحاكم فقط " اعتراض بعض الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية التي أدانت القرار واعدته "انتهاكاً واضحاً للقانون الفلسطيني"، لتضمنه ضرورة أن تلتزم المحاميات بارتداء غطاء الرأس.

وطالبت هذه المؤسسات المجلس بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة لما تمثله من مساس بالحريات الشخصية, ومقدمة لأسلمة المجتمع ..


يحقق المصلحة العامة

وعن حيثيات القرار, قال رئيس مجلس العدل الأعلى د.عبد الرؤوف الحلبي:"من خلال مراجعتنا للملاحظات التي تقدم لنا من القضاة والمحامين خلال فترة إجازتنا القضائية الحالية, وفي إطارمعالجتنا لشكوى تتعلق بعدم التزام المحامين بال**وة الواجب ارتداؤها عند قيامهم بأعمالهم أمام القضاء قررنا تفعيل نظام كان قد تم إقراره عام 1930م ُيلزم المحامي بأن يرتدي ال**وة ابتداء من العام القضائي الجديد "يبدأ في 1/9/2009"".

واستمر قائلا :" هدفنا من القرار هو أن يرتدي المحامي شيئاً يحمل معنى الوقار والسترة ..و

بالنسبة للمحاميات تمنينا عليهن ستر الشعر, وفي الأصل أن غالبيتهن ملتزمات بذلك و حريصات على أنفسهن ولم نحدد شكل الغطاء المهم أن يحجب الشعر ..والبعض احتج بأن ذلك غير موجود في القانون لكننا استقيناه من الشريعة "التي هي أحد مصادر التشريع " وأعرافنا وتقاليدنا الاجتماعية وحرصنا على بناتنا وأخواتنا".

ولفت الحلبي إلى أن الهدف من تحديد الزي هو الحرص على ارتداء المحامين لما يناسب وقار المحكمة وهيبتها، مبدياً أسفه للضجة التي أثارتها بعض مراكز حقوق الإنسان في هذا الشأن, في الوقت الذي تجاهلت فيه أموراً أخرى فيها تعدي على حقوق الإنسان، قائلا :"القرار يجب احترامه كونه صادراً عن الإدارة, ومن لديه اعتراض عليه أن يتوجه به للقضاء وفقاً للأصول القانونية".

وبين أن القرار ليس جديداً وإنما هو تفعيل لمادة كانت مهملة، مبدياً استياءه من الضجة التي أثارها البعض حوله وتجاهلهم في ذات الوقت للإنجازات التي حققها القضاء في الفترة الأخيرة، نافياً مزاعم البعض بأن المادة التي استند إليها مجلس العدل الأعلى في إصداره لقراره لاغية، داعياً إياهم إلى الإتيان بما يثبت ذلك.

ونفى الحلبي أن يكون القرار يتعارض مع الحرية الشخصية، مردفاً بالقول: "هل أجرمنا بحق المواطن عندما نقول لأختنا أن شعرك من أماكن العورة فلتحجبيه عن نظر الناظرين ؟ وهل هناك عيب في أن نطلب منها أمراً تلتزم به غالبية النساء لدينا, وتقره تقاليدنا وظروفنا الاجتماعية؟"، مستغرباً من قول البعض أن الخطوة تأتي في إطار أسلمة المجتمع، قائلاً :"كيف نؤسلم المجتمع وهو مسلم أصلا ..من يدعون ذلك هدفهم قلب الأوراق لكن المواطن ليس مغفلا؟".

وبين أن المجلس لن يفرض عقوبة على غير الملتزمين بالقانون, لكنه في الوقت ذاته لن يسجل حضور أي محامٍ لجلسة محكمة طالما لم يرتدي الزي المطلوب، مشيراً إلى أن المجلس لن يتراجع عن القرار ولن يعرض المصلحة العامة وهيبة القضاء للخطر لأجل ثلة قليلة معترضة.


أمر الهي

بدوره، قال رئيس محاكم الاستئناف الشرعية د.حسن الجوجو لـ"فلسطين " :"نحن كمحاكم شرعية يغلب عليها الصبغة الدينية وقوانينها مستمدة من الشريعة, ولا نعاني من مشكلة في جانب الحجاب فالمحاميات العاملات لدينا ملتزمات به".

وأضاف: "لكن من وجهة نظر شرعية فنحن نؤيد قرار إخواننا في المحاكم النظامية بفرض الحجاب على المحاميات (..) فارتداء الحجاب أمر ديني إلهي لقوله تعالى :" يدنين عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ" وليست قضية رية شخصية حتى تقوم الدنيا ولا تقعد من أجلها".

وتساءل الجوجو أين كانت منظمات حقوق الإنسان عندما منع الحجاب في فرنسا, وقتلت المرأة المحجبة في ألمانيا، قائلا: "أمر مجلس العدل الأعلى للمحاميات بارتداء الحجاب يعتبر تنفيذاً لأمر إلهي فالله تعالى القائل: " {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36.

وأضاف: "إذا علقنا كل شيء على الحرية الشخصية فمعني ذلك أن نقبل بالأفراح الماجنة وخروج المرأة متبرجة، وهذا مخالف للفطرة التي فطرنا الله عليها ..نحن لا نطالب بإمارة إسلامية ولكننا نقول بأن تسليط الأضواء على مثل هذه القضية شيء مفتعل, كما أن التركيز على أمر ثانوي مثلها وتناسي مقتل نفس بريئة في الضفة بسبب التعذيب يع** تناقضاً عجيباً لدى وسائل الإعلام".

واعتبر الجوجو أن الاعتراضات على هذا القرار في غير محلها، لأنه أقل ما يمكن فعله لتنفيذ أمر إلهي ولا بد من تطبيقه، قائلا :"ما الذي يمنع المحامية من وضع غطاء الرأس، فالحجاب أمر ليس له علاقة بالسياسة بل أمر إلهي, فلا يوجد في فرض الالتزام به أي مشكلة أو غضاضة ولا مخالفة لقانون أرضي أو إلهي ..كما أن معظم النساء ملتزمات بالحجاب فهذه قضية مفتعلة لتحقيق مآرب سياسية".

وأوضح أننا لا بد أن ننفذ أوامر ربنا في ما نستطيعه، داعياً المعترضين إلى اعتبار القرار انه من باب الزي الذي تفرضه المؤسسة, وأن ينظروا له من ناحية مهنية بأن المؤسسة لا ترضى بامرأة مكشوفة الرأس، قائلا :"لماذا كل العالم يصدر قوانين وقرارات أما عندما يقوم الإسلاميون بذلك تنطلق الأقلام المسمومة والأصوات النكرة، هذا عيب وتضييع للوقت".




دمتم كما يحب الله ويرضى
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الكافرين



Yg.hl hglphldhj fhgp[hf>> ig dkji; pvdjik?< ,hgodv td lh i, Nj hk ahx hggi