الصدق
أذااستوى السرمع العلانية فهناالصدق يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البروإن البريهدىالى الجنة..ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عندالله صديقا))[صحيح:مسلم وأحمد]
أوكماقال الصادق المصدوق،صلى الله عليه وسلم(كان صادق اللسان..صادق
القول))[صحيح:البخارى ومسلم]
يصف الجاحظ كلام وبلاغة سيدالخلق صلى الله عليه وسلم :ــــ فيقول :هذاالكلام
الذى قل عددحروفه..وكثرعددمعانيه..وج ل عن الصنعة..ونزه عن التكليف..استعمل
المبسوط فى موضع البسط..والمقصورفى موضع القصر..وهجرالغريب الوحشى
ورغب عن السوقى..هذاالكلام الذى ألقى الله المحبة عليه،وغشاه بالقبول،وجمع
له من المهابه والحلاوة..وهومع استغنائه على عادتة،وقلة حاجة السامع إلى
معادته..لم تسقط له كلمة ولازلت له قدم..ولابارت له حجة..ولاقام له خصم..ولا
أفحمه خطيب..بل يبرزالخطب الطوال بالكلام القصير..ولايلتمس إسكات الخصم
إلابمايعرفه الخصم..ولايحتج إلابالصدق،ثم لم يسمع الناس بكلام أعم منه نفعاً
ولاأصدق لفظاًولاأعدل و***ًمن كلامه صلى الله عليه وسلم
سأل هرقل أعداءالنبى ــ صلى الله عليه وسلم ــ(هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ماقال؟ قالوالا..فقال إن ذلك من علامات النبوة حيث إنه لم يكن يدع الكذب
على الناس ثم يذهب فيكذب على الله ))[صحيح:البخارى]كماقال له كفارأهل مكه
((ماجربنا عليك كذباً قط))[صحيح:البخارى:التهجد]ولم لا..إن كلامه وحى يوحى
كان ــ صلى الله عليه وسلم ــ صادق النية مخلصاً،ومن ثم كان الخطاب الالهى
للنبى ــ صلى الله عليه وسلم ــ ((إنآ أنزلنآ إليك الكتاب بالحق فاعبدالله مخلصاله
الدين* ألاللله الدين الخالص))[الزمر:2ــ3]ومن هناوجب أن يقصدالعبدفى كل تصرف يصدرمنه وجه الله،ويكون صادقًافى ذلك
وكتن صلى الله عليه وسلم صادق العزم..ورددأصحابه ذلك حتى نزل فيهم رب العزة ((من آلمؤمنين*رجال صدقواماعهدواالله عليه))[الأحزاب:23]
كماكان صلى الله عليه وسلم صادق العمل..استوى سره مع علانيته مع نفسه ومع ربه،وكان يؤدى عبادته خاشعاًخاضعًاحتى تتفطرقدماه من القيام وهوصلى
الله عليه وسلم ـــ يعرف قدرربه فيقول((شيبتنى هودوأخواتها))[صحيح:الطبرانى
فى الكبير]وهوـــ صلى الله عليه وسلم ـــ يثق بالله ثقة مطلقة فى مواطن الشدة
والبأس فلاتغره الظواهريتأمرعليه الكفار ويحملون السيوف فى انتظاره،فيخرج
من بينهم ويهاجر..وينزل بالغاروصحبه أبوبكر..ويقول له صاحبه :لونظرواتحت
أقدامهم يارسول الله لرأونا،فيقول:صلى الله عليه وسلمـ ـــ ((ياأبابكرماظنك باثنين
الله ثالثهما،لاتحزن إن الله معنا))[صحيح :البخارى ومسلم]
وكان صلى الله عليه وسلم يشكرربه فى مواطن النصر،فيدخل مكه بعدالفتح خاشعًا
خاضعًاساجداًعلى بعيره،وهويردد(لاإله الاالله نصرعبده،وأعزجنده،وهزم الأحزاب وحده))[صحيح:البخارى ومسلم]وكمايلزم الإخلاص فى الصدق يلزم
الصبرعليه قال صلى الله عليه وسلم (من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه
الله منازل الشهداءوإن مات على فراشه))[صحيح :مسلم والترمذى والنسائى]
ويقول رب العزة((يايهاالذين إمنوااتقواْالله وكونوامع الصدقين))[التوبة:119]
ومن كلام الإمام الرفاعى فى الصدق،كماوردفى الكليات الأحمدية:أجل شىءيفتح
الله به عبده التقوى،فإن منه تتشعب جميع الخيرات وأسباب التقرب..وأصل التقوى
الإخلاص والصدق،وحقيقة التخلى عن كل شىءإلاَّعمن إليه تقواك.
قيل له:مابالك تتغيرعندالتكبيره الاولى؟قال:افتتح فريضتى بالصدق فمن يقول الله
واكبروفى قلبه شىءأكبرفقدكذب نفسه على لسانه.أربعة أشياءلابدللعاقل من
حفظهن:. الأمانة.والصدق.والأخ الصالح.والسريرة.
قال له بعض أصحابه:علمنى دعاءأدعوبه فقال له: قل اللهم امنن علينابصفاء
المعرفة،وهب لناتصحيح المعاملة بينك وبينناعلى السنة والصدق وحسن الظن
بك وامنن علينابكل مايقربنامنك مقرونًابالعوافى فى الدارين.
.إذاسكن الحق فى القلب نطقت الجوارح بالبروالصدق.
.الصدق استقامة الطريق فى الدين واتباع السنة فى الشرع((الفجرالمنير))
.الصدق سلم العناية.والتقوى بيت الهداية.والتسليم عن الرعاية.والصدق حصن
الوقاية.والان**ارإلى الله هوالولاية.

.جمال القلب بالخوف.وجمال العقل بالفكر،وجمال الروح بالشكر،وجمال اللسان
بالصمت،وجمال الوجه بالعبادة،وجمال النية بترك الخواطر،وجمال الفؤادبترك
الحسدوجمال النفس بالمخالفة،وجمال السربالصبر،وجمال الحال بالاستقامة
وجمال السيربالتسليم،وجمال الخدمة بالأدب،وجمال الكلام بالصدق،وجمال الطريق
بوافقة الشرع،وجمال الكل بتوفيق الله ((الفجرالمنير))
.بنى الطريق على الصدق والإخلاص وحسن الخلق((الفجرالمنير))
هؤلاءالقوم بايعوااللله بصدق النيات وحسن المعاملات وخالص الطويات على
كثرة المجاهدات وملازمة المراقبات والطاعات والصبرعلى جميع المكروهات
وسبق لهم سرقول عالم الخفيات(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة))[التوبة111]وعلم سبحانه وتعالى فى مكنون علمه السابق أنه
سيكون منهم الصدق والوفاءوالصحة والصفاءوتجانب الخلل والجفاءفأعطهم الزيادة وبلغهم السيادة من قبل خلقهم وزكاهم،إذقال سبحانه وتعالى فى حقهم
((من المؤمنين رجال صدقواماعهدواالله عليه))[الأحزاب:23]ولماخرجواالى
الدنياوظهرت لهم تلك العناية القديمة الأزلية بادرواإلى ركوبهم العزم وقوة الحزم
فهجرواالمنام،وتركواالشراب والطعام وقاموالله بالخدمة فى حنادس الليل والظلام
وخدموابالخشوع والسهروالقيام والركوع والسجودوالصيام،وتمللوا فى محاريبهم
بين يدى محبوبهم بكل صدق لنيل مطلوبهم حتى وصلواإلى مقام القرب ومحل الأنس وبان لهم سرقوله تعالى:ـــ((انالانضيع أجرمن أحسن عملا))[الكهف:30]
اللهم اجعلنامن الصادقين فى القول والعمل والسروالعلانية
اللهم اجعلنامن الصادقين معك ومع نبيك صلى الله عليه وسلم
اللهم اجعلنامن الصادقين مع انفسناواهلينا واحبابناوجاريناواخواتنا
آمين.....آمين.........آمين


hgw]r