بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هآ هي مواسم الخير قد أقبلت ؛ تلفحنآ نسماتها
و تطوف بقلوبنا روائحهآ
تنادي في أهلالإيمان ؛
وتبعث في أرواحهم همم كـ البركآن ~


هي أيام وتنقضي .. فهيآ بنا نسمو بهآ
ليكتمل العقدُ بحسناتٍ تتراكضُ إثر بعضهآ
هكذامواسم الخير حافلةٌ بأجورٍ تتربصُ طلاّبها
ليبنوآ بها منازلهم في الجنة؛




وهكذا هي عشرُ ذي الحجة
عشرٌ مباركة.. أقسم الله بهآ في محكم آياته لشرف لياليها وعظم شأنها
فقال تعالى:[ وَالفَجْرِ .. وَلَيَالٍعَشْرٍ .. وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ] {الفجر:1 – 3}
ولا يقسم الله إلا لعظيم وأمر جليل ..
((ويذكروا الله في أيام معلومات)) فلننهل من تلك البركات و النفحآت الطيبة ؛ ولنبآدر ونشمّر عنسآعدينآلنغتنم الأوقات بمزيد من الطاعات و القربات إلى الله ..
يقول عليه الصلاة والسلام (( أفضل أيام الدنيا أيام العشر )) صححه الألباني
فما من أيام يحب الله تعالى العمل الصالح فيها أكثر من هذه الأيام .

**
فما هي إلا أيام قلال معدودة ستمضي سواء أحسنا إستغلالها أو لمنحسن إستغلالها ،
فها هو نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
قدوتنا يحثناعلى العمل الصالح في هذه الآيام المباركة ؛
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلىالله عليه وسلم :
(( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيامالعشر ،
فقالوا : يارسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟
قال : ولا الجهادفي سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه و ماله فلم يرجع من ذلك بشيء ((
رواه البخاري

إنها العشر : التي بها يوم عرفة ذاك اليوم الذ يدنو الله تعالى فيه ثم يباهي بأهل الموقف ملائكة السماء " فما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيا من النار من يوم عرفه "
صيامه لغير الحاج يكفر سنتين السنة الماضية والسنة القابلة .
إنها العشر : التي جمع الله فيها أمهات العبادات كلها فما من عبادة في الإسلام إلا ولها مكان في هذا العشر .
إنها الموسم الأخير في هذا العام ، العمل الصالح فيها محبوب إلى الملك الديان أفلا تحب أيها العبد ما أحبه مولاك ؟
تذكر . . . أن بلوغ هذه العشر بعد رمضان نعمة عظيمة فكم نفس أدركت رمضان لم تدرك العيد بعده وكم نفس أدركت عيد الفطر لم تدرك عشر ذي الحجة والعيد بعدها فاحمد الله على نعمة بلوغ هذا الموسم من مواسم الجنة .
تذكر . . . إن هذه العشر هي العزاء لمن فرط في رمضان ، فها هو مولاك جل وعلا يمهلك ويمد في عمرك .. فماذا أنت فاعل ؟؟!
تذكر . . . كم مرت عليك في أوائل الشهور من عشر لم يكم لها من مزية .
أما هذه العشر فقد ميزها خاالقها وجعلها خير أيام العام .
فاستغل الفرصة في أنها عشر قد لا تعود . ثم تذكر . . . أن هذه العشر في شهر ذي الحجة وهو آخر شهور العام .
فعمّا قليل ستطوى صحائفه . . . فاختم عامك أيها المسلم بخير فإن العبرة بالخواتيم . . .
تذكر . . . أنك في موسم فاق العمل الصالح فيه .. حبا إلى الله .. الجهاد في سبيل الله مع أن الجهاد ذروة سنان الدين ، فالمحروم من ضيع الفرصة والتي قد لا تعود . . .

*
عشرٌ تُراكم الأجور فيها فتربوآ ونعمَ الحصاد ؛



كيف نستقبل عشر ذي الحجة ؟



أولا ::التوبة الصادقة النصوحة : وذلك بالإقلاع عن الذنوب والمعاصي

والندم على ما مضى والعزم على ألا يعود وأن تكون خالصة لله تعالى .

ثانياً :: الحرص على أداء الصلاة ****ة : وأن تحرص على إدراك تكبيرة الإحرام وأداء السنن الرواتب والنوافل المطلقة وتجنب البدع وأن تعود إلى قبام الليل يا من تركته بعد رمضان وليعلم المسلم أن أفضل ما انشغل به مسلم أن يقف بين يدي الله تعالى مصليا .

ثالثاً :: أداء الحج والعمرة : وليتذكر المسلم أن " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "
وأن جائزة أهل عرفات أن يقال لهم انصرفوا مغفورا لكم إن شاء الله
وأنت يا من تركت الحج مع استطاعتك خوفا من الزحام والحر . . .
تذكر . . . زحام المحشر وحر جهنم أعاذنا الله وإياكم منها . . .
رابعاً :: صيام تسعة أيام من هذه العشر أو ما تيسر وخاصة يوم عرفة .
يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده "
وتذكر . . . أن من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً .
" وقد نقل بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم تسع ذي الحجة " الحديث رواه الإمام
أحمد والنسائي وصححه الألباني
فصوم هذه الأيام مستحب فاحرص على هذه القربة .
خامساً :: التكبير والذكر في كل وقت : فهو شعار أهل الإيمان في هذه الأيام ولا يمنعك الخجل أيها
المسلم في الجهر بالتكبير فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ابن عمر وأبي هريرة
يخرجان إلى الأسواق لا لحاجة الشراء وإنما لإحياء هذه السنة وهي التكبير .
وصفته أن تقول :
{ الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد }

سادساً :: الصدقة والإحسان إلى الخلق : وتذكرأخي المسلم أنك بهذا تحسن إلى نفسك قبل إحسانك
إلى المحتاجين ، تصدق في كل يوم من هذه الأيام ولو بدرهم واحد عسى أن ترفع إلى السماء وتكتب من المنفقين . . .


" اللهم أعط منفقاً خلفا "
واعلم . . . أن الله تعالى يقبل الصدقة ولو كانت تمرة واحدة أو شق تمرة وتمعن يا رعاك الله
في قول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه " من تصدق بعدل تمرة من **ب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا
فإن الله يقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوة حتى تكون مثل الجبل العظيم " فكم ضاع
عليك في مواسم الخير من فرص . . .
سابعاً :: الأضحية : فإن أحب الأعمال إلى الله يوم النحر " العاشر من ذي الحجة " إهراق الدم فإن
للمضحي بكل شعرة حسنة فطب بها نفساً واحذر من البخل بها واعلم أنها سنة مؤكدة مشروعة
في حق الأحياء يكره لمن وجد سعة أن يبخل بها .
وقفة . . . من أراد الأضحية فليمسك عن شعره وظفره وبشرته أيام العشر وهذا الحكم خاص
بالمضحي فقط أما المضحى عنهم فلا يلزمهم الإمساك علما أن من أخذ شيئاً من ذلك متعمداً
فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية وعليه التوبة . .
ثامناً :: الإستزادة من الأعمال الصالحة : فاحرص أخي وأختي على إدراك تكبيرة الإحرام
وعلى السنن الراتبة وعلى تلاوة القرآن حاول أن تختمه في هذه العشر واحرص على قيام الليل
وتذكر . . . أن الأجور في هذا المرسم تتضاعف فاجعلها نقطة الإنطلاق إلى رحاب الإيمان
وميادين المسابقة في الخيرات .

وقفة :: احذر أخي المؤمن أن تهدم ما بنيته من عمل صالح بختام هذه العشر
واحذر أن تجعل أيام العيد أيام أشر وبطر وإنتهاك لحرمات الله
أعاننا الله وإياكم على استغلال هذا الموسم وبلغنا الله وإياكم موسم الخيرفي العام القادم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه

اللهم اغفر لوالدي وارحمه
واعفو عنه واصفح
واجعل قبره روضة من رياض الجنة
وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
واحفظ لي أمي يا رب
اللهم آمين


hgl,sl hgHodv >>> dh l,sl hgodvhj