نتذكر مشهد من مشاهد يوم القيامة ..
وليس أي مشهد فمكانه حيث لم يخطر على قلب بشر !!
و زمانه عندما تفتح أبوابٌ مسيرتها لا تعد ولا توصف !!
في جنان الخلد في الفردوس عندما ينير الله تعالى بنوره على أهل الجنة فيسأل كما ورد في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة ، فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك ، فيقول هل رضيتم ؟
فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا ً من خلقك ؟
فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟
فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ ، فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً )


هذا المشهد الذي يبكي العين ويدمع القلب فرحاً بنعيم
الله المنتظر لعباده الذين دربوا أنفسهم من الآن وهم
في دار الفناء على الرضى بما قدر لهم وكتب لهم يدفع
النفس إلى ترك الدنيا وزخارفها الزائله و التطلع إلى
ماهو خير وأبقى ..

* درب نفسك من الآن وأنت في هذه الفانية على
الرضى و اليقين بأن كل أمر كتبه الله لك هو خير من
عنده ..
إن اشتدت فأنت موعود بخير وفرج قريب

إن ضاقت فأنت على موعد مع سعة من الله و نصر
مبين

إن مرضت، إعلم أن هذا المرض خير قد كتبه الله لك
يريد لك به الشفاء وإن لم يكن شفاء جسدي فهو
تطهير للروح و تكفير للذنوب ..

* ذكر نفسك أن الرضى بما كتب الله صفة متأصلة في
عباد الله المخلصين ، وهي من فضائل أهل الجنة .. بل
هي من أسماء أهلها كما ورد أن اسم من سيفتح
للعباد باب الجنة “رضوان.. وهل نريد المزيد؟ من
اسماء الدار الآخرة دار الرضى ..

ولكِ اختي أنتِ بشكل خاص، اسم من اسماء الحور
العين الراضيات فهن ينشدن بصوتهن : نحن
الراضيات فما سخطن .. فارضي أنتِ أيضاً ليرفع الله
قدركِ في الجنة فتكوني أجمل من الحور العين ..
* أيقظ نفسك ، ردد عليها المواعظ اهمس لها قول
الحبيب صلى الله عليه وسلم ما روى الإمام أحمد
وغيره عنه ” ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في
جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة “ -
الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع-
* ارجع إلى زمن الحبيب صلى الله عليه وسلم وانظر
في حاله كان يتقلب على رمال حصير تؤثر في جنبه ،
فبكى عمر رضي الله عنه عندما رأى حاله وقال :
**رى وقيصر في الحرير والديباج ! فقال له عليه
الصلاة والسلام بكل رضى وشموخ وعزة نفس : أفي
شك أنت يا عمر؟ ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم
الدنيا
همسة من صحابي :

كان عكرمة رضي الله عنه يقول :

ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح
شكراً والحزن صبراً


وأخيراً ..

كن عن همومك معرضاً *** وكِل الأمور إلى القضا

وانعم بطول سلامة *** تسليك عما قد مضا

فلربما اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضا

ولرب أمر مسخط *** لك في عواقبه رضا

الله يفعل ما يشاء *** فلا تكن متعرضا

جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الذين قال عنهم ” رضي
الله عنهم ورضوا عنه “

بحفظ الله ورعايته ..








]vf kts; lk hgNk!!!