+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1
dqw
  1. #1
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    11

    في مثل هذا اليوم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    مثل هذا اليوم



    7/2/ في مثل هذا اليوم تعود بي الذكريات لأعوام مضت نعم أجلس وأقلب صفحاتي...إنه نفس التاريخ...ونفس اليوم..
    إنه اليوم الذي اجتمعت به العائلة الصغيرة تبكي فراق الأب الحبيب
    ...وهو ذاته من أخبرنا أن اليوم الذي سنبكي لغيابه آت لا محال
    إنه أصعب وأطول يوم سجّل في سطور حياتي...
    تعود الذكريات إلي أيام الطفولة .. ذلك اليوم الذي
    جائني محمد ابن الجيران وتسلل خلسة إلى مدرستي الإبتدائية لبث إلي الخبر وناداني بتردد( سحر أبوكي مات) لم أدرك معنى لهذه الكلمة يومها كنت حينما طفلة في الصف الثاني الإبتدائي عانقتني معلمتي وبكت و لن أنسى دموعها ما حييت
    أخذني محمد إلى البيت دخلت وما زلت لم أستوعب الخبر ترى ما سر اجتماع العائلة المفاجىءهذا تجاهلت الموضوع فلطالما زيارتهم أسعدتنا وأفرحت والدي لم أكن وقتها أجد جوابا في دموعهم ولا شحوب وجوههم وأما عيونهم الممتلئة بالدموع كانت تخفي شيئاً كبيراً كانت فقط علامات استفهام بالنسبة لي ؟
    لم أرى حولي إلا بكاء ودموع وسؤال تلعثم بسببه الحاضرون أين أبي وجريت إلى سريره فقد كنت طفلته الفأرة المدلله فلم أجد سوى دموع أمي وهي تلملم حروفها لتقول بكل حرقة وحروف مرتجفة (سحر أبوكي مات ) فلم يكن للموت معنا واضحا في قاموس طفولتي... خالي الحبيب لم أذكر أنه قام بحضني بتلك الطريقة من قبل...إنه يضمّني بشدة وكأنه لأول مرة يراني...خالتي...أقربائي...وبش لم اراهم من قبل...يقبلوني ويقولون لي "آه يا ابنة الغالي"...لم أكن قد تعلمت بعد في مدرستي ماذا تعني حروفهم...فما زلت اتعلم الألف والباء...ولم أتعلم بعد كيف سأنجح في تشكيل جملة...فكيف لي ان احاول وضع العنوان لمشاهد لا تحتاج لتفسير او دليل
    وبعدها أدركت تلك الحقيقة التي لم أكن اعلم معناها...فهناك من اخبرني بأن عليّ تقبيله...فأنا لن أقبله بعد الآن...ولربما لن آراه من بعد تلك اللحظات الوجيزة...كأنني في حلم...خطوة للأمام وعشرة تراودني لأعود الى الوراء...ليس خوفا ولا خشية من سكونه...لكنني ما كنت ادرك يوما ان اتقدم بخطواتي لأقبّل والدي فأجده ساكنا لا يشكرني...لم اعتقد ان تتحرك أعضائي في الوقت الذي التزمت أعضاءه السكون...ما كان بوسعي منحه روحي ليحيا فيها على ان لا اراه ساكنا ملتزما الصمت الذي آلمني...لكنني تجرأت...وتقدمت...فتلك هي القبلة الأخيرة...
    مات أبي... نعم مات أبي أخذوه وما عدت أراه لا انا ولا أمي ولا باقي افراد اسرتي...كانت روحه دائما تحيطنا بنا ...
    يا الله ما أصعب ان تشعر انك لن تستطيع رؤية من تحبه أبد الحياة...
    هاقد غاب عنّا مدى الحياة...
    ولكن انفاسه لن تنقطع من هذه الحياة...
    و الكلمات والدمعات تتوقف امام قدرة الله...
    قدر وحكمة أن ابكيه طوال حياتي...


    كم أحببتك يا ابتي...كم عشقت تراب قدميك...اين انت الآن عني وعن العيد والألعاب التي كنت تأخذني إليها
    يا الله كم أنا مشتاقة اليك يا أبي ...
    احبك يا "ابي"...احبك حبا لم ولن يكون لأحد قبلك ولا بعدك...
    فأنت الوحيد القادر على منح خطواتي الآمان...أنت الوحيد القادر على مسح دموعي...انت وحدك من احتاج من الوجود...كل ما عندك فشلت البشر بكل محاولاتهم ان يمنحوني القليل منه...أترى لو عدت ستعرف ملامحي...فقد اخبروني انني اشبهك...أترى ستنجح في رؤية ملامحك المنثورة على وجهي...ما زالت ابتسامتي تشبهك...
    ما زلت انظر اليك كل صباح...أقول لك بكل حب"صباح الخير ابتي"...احدثك طويلا لكنك لا تجيبني...ومع ذلك لا أبالي...فيكفيني فخرا أنني أقف امام مرآك...

    أما انا يا أبي فساعرفك لو عدت من جديد...فقلبي الذي تقطّع من غيابك سيدركك وسيتبع خطواتك أحتاج اليك كثيرا يا ابتي...
    ياالله كم انا بحاجة اليك يا أبي ...ما زلت سرّ دمعتي...فمع كل دمعة رسالة تخبرني بانك لو كنت موجود لما كان في عيوني دموع...خطواتي سبقتني يا "ابتي"...لم اعد طفلة كما تركتني...فعداد عمري ازداد بلا اذن مني...غدوت كما حلمتَ ان اكون...وفي كل خطوة الى الامام ساحتاجك أكثر لتكون بجواري...فسنة وسنتان..وأقل من عامين...وسأقف على منصة التخريج...انه اليوم الذي طال حلمك وازداد شقاءك لتراني فيه...جموع المهنئين ستكون امامي...لكنك لن تكون معي...لن تشاركني فرحتي...لن تشاركني خطواتي الزاهية نحو الأمام...فما عدت اريد خيالك...وما عدت قادرة على غيابك...كل خطوة من خطواتي تحتاج للأمان...
    أبي .. ها أنا نادمة على أشياء ؟؟ نعم أشياء كثيراً ... نادمة على عدم تقبيل رجلك .. أو حضنك .. أو تقبيل وجنتيك قبل أن ترحل .. كم هو مؤلم هذا الشعور يا أبي .. أتدري بأن زميلاتي يتحدثون عن ابائهم .. وأراهم يصطحبونهم من المدرسة الى المنزل .. يتسامرون معهم.. يقبلونهم ويحضنونهم ... أما أنا فافتقد هذا الشي كثيراً يا أبي .. أفتقد سؤالك .. وجودك .. حضنك .... رائحتك .. ملابسك .. مسباحك ..أفتقد كل شي يا أبي .. كنت صغيرة وقتها ونضجت كثيراً بعدها ..
    تعال اليوم يا أبي وانظر الي فانا اليوم امراة ناضجة .. ححققت الكثير .. أدرس واتعلم .. أحافظ على صلاتي .. كبرت أنا يا أبي ولم ترني أكبر ...
    أبي .. أريد أن أقول لك أنني " أحبك " .. نعم لم أقلها وأنت حي ولكنني أقولها لك وأنت تحت التراب .. يمكن أن الوقت فات ولكن ... ااااااه
    أبي الحبيب...في ذكراك ما عدت احمل دموع...فبكتك جفوني...وما عدت احمل هم اكبر من هم غيابك...أبي الغالي احتاج اليك كثيرا...واشتاق إليك كثيراً وشوقي هذا لم يكن لاحد ولن يكون يوما الا لك رحمة الله عليك يا ابتي...اسأل الله لك الفردوس و وأن يجمعني بك في جنة النعيم وانا مدركة ان لي ربا رحيما سيرحمك
    اللهم اغفر لي ولوالديّ
    وارحم والدي واعف عنه واصفح
    واجعل قبره روضة من رياض الجنة
    وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
    واحفظ لي أمي وأعني على برّها يا رب
    اللهم آآآآآمين


    td leg i`h hgd,l

    التعديل الأخير تم بواسطة نسمات ; 02-10-2011 الساعة 03:55 AM
    اللهم اغفر لوالدي وارحمه
    واعف عنه واصفح
    واجعل قبره روضة من رياض الجنة
    وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
    واحفظ لي أمي وأعني على برّها يا رب
    اللهم آمين

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64