+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
dqw
  1. #1
    Member yosrakh86 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    50
    معدل تقييم المستوى
    10

    تعامل مع نفسك كإنسان!!

    تعامل مع نفسك كإنسان!!
    أبو مهند القمري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حين تريدالسفر إلى مكان ما، فإنه يلزمك ابتداءً معرفةالاتجاهالذي سوفتسير فيه، وبأيوسائلالنقلستذهب.
    وهذا تحديداًهو المطلوب منك في مسيرتك إلى الله!!
    فالاتجاه
    في هذهالمسيرة هو النهاية المحتومة التي يعجز كل واحد منا عن إيقاف انجراف أعمارنا القهرينحوها مع كل ساعة ودقيقة وثانية!! مما يجعل هذاالعنصر خارج عن سيطرتنا تماماً!!

    ونحن معه على
    خيارين :
    إما
    التيقظالدائمله وترويض النفس علىالتفنن في استثمار العمر في الطاعات، حتى إذا ما جاءت لحظة النهاية كانت بمثابة ساعةالفرج، إيذاناً بصحبة الأحبة في الجنة!!
    وإما المزيد من
    الإمعان فيالتغافلعنه؛ حتى تأتي النهايةبغتة؛ فتختنق النفس، ويضيق الصدر، ويتقطع القلب حسرة على التفريط في جنب الله،وفوات فرصة هذا العمر بأسره عياذاً بالله في الغفلات!!

    أما
    وسيلةالنقل، فهي بمثابة ما سوفتتخذه في سفرك من مقومات مادية ملموسة، مع الأخذ في الاعتبار تلك الفوارق الكبيرة بين مختلف هذهالوسائل، فقد يكون السفر بركوب دابة يلزمك توفير علفها مع تهيئة النفس لمشاق الطريق الطويل!! أو دراجة عادية تستهلك منك الصحة والطاقة!! أو دراجة نارية، ولن يكون السفر بها أمراً يسيراً على كل حال!! أو سيارة قديمة تكابدك الأمرين بسبب أعطالها المتكررة، أوحديثة، ولكن يلزمك توفير ثمنها أو قيمة أجرتها!! أو أنتختصر هذا كله بشراء تذكرة سواء لقطار أو باخرة أو طائرة مع اختلاف قيمتها المالية.
    ما أعنيه هنا
    هو أن الجميع مسافرون، وإن اختلفت وسائل النقل بينهم، وهنا يجدر بنا إسقاط هذاالمثال على واقعنا!!
    فكل واحد
    منَّا كبشر لديه من مقومات الخير والشر ما يعلمه وما لا يعلمه مما لا يظهر علىالسطح إلا عند موافقة العوامل المناسبة!!
    وبالتالي دعنا
    نفترض أن أجسادنا هي وسيلة النقل في هذا السفر الطويل إلى الله، وبحسب ما توفر لدىكل واحد منَّا من عوامل الخير والشر، يمكنه تحديد اعتباره وسيلة نقل جيدة أم غيرجيدة!!

    فبصفة عامة كل
    واحد منَّا لديه :
    قلب وعقل وروح
    ونفس، وله متطلبات حيوية لحياته، مثل المأكلوالمشرب والنوم وقضاء الحاجة . . إلخ، وفي داخله خليط من النوازغ ك****** والغضبوالحسد وحب الاستعلاء إلى غير ذلك، ولديه أيضاً العديد من المشاعر، كالفرح والحزنوالحب والكره والعطف والقسوة والحنان والشدة.

    وتتداخل هذه
    العوامل بحسب الظروف المحيطة بالإنسان، كالبئية والصحبة والظروف الماديةوالاجتماعية وغيرها من العوامل، إلا أن هناك ثلاث عوامل رئيسة، لو اتحدت واتفقتعلى قيادة المركبة نحو النجاة؛ لاعتبرت هذه المركبة من أرقى المراكب قدراً، غير أن حدوثالاضطراب أمر وارد كلما اختلفت تلك العوامل مع بعضها البعض، أما لو اتفقت تلكالعوامل الثلاث على قيادتها نحو الهلاك عياذاً بالله!! فلن تستغرق المركبة وقتاً طويلاً؛لفقدان الكثير من عوامل الخير التي يصعب تعويضها مستقبلاً، وهذا بالطبع إذ لم تغرقالمركبة في الحال، أو في وقت مبكر!!

    وهذه العوامل
    الثلاثة، هيالقلب والروحوالعقل، أما النفس فيتمإرغامها إرغاماً على ما تم الاتفاق عليه، لأنها بطبعها متمردة،ومتغطرسة!! وترغب في تحقيق رغباتها على الدوام، دون النظرإلى أي العواقب!!

    وبهذا التقسيم
    تحددت لدينا القيادة المتمثلة في هذه الثلاث(القلب والروح والعقل)أما البقية، سواء كانت المتطلبات الاعتياديةلحياة الجسد، أو النوازغ أو المشاعر، فتمثل الرعية، ومن ثم يتم توجيهها حسب تعليماتتلك القيادة، علماً بأنه قد يقع من تلك الرعية في كثير الأحيان بعض المخالفات، وهذاأمر متوقع كونها تقع تحت طائلة(الصفات البشرية)التي قد يعتريها النقص أو الخلل، إلا أن دور القيادة يتطلب اليقظة الدائمة في إجبارذلك النقص، أو تصحيح ذلك الخلل؛ حتى لا تجنح السفينة نحو الهلاك عياذاًبالله!!

    وهنا نصل سوياً
    إلى بيتالقصيد من هذا المقال!!
    فالنقص أو
    الخلل الذي يعتري أنفسنا فيكثيرمن الأحيان،ولا أقول فيبعضالأحيان، وإنماأؤكد على قولي في(كثير) منها، إنما يمثل محاولات الشيطان المتكررة، باعتبارهالعدو الكامن لهذه السفينة في الخفاء بقصد إغراقها مستثمراً ذلك النقص أوذاك الخلل في أمرين من أشدالأمور خطورة، وهما :

    أولاً
    : فقدانالثقة في النفس!!
    ثانياً
    : إحداث خللفي القيادة!!

    أما
    الأول، فبإلقاء شعور في روعككإنسان من أنه لا فائدة منك، وأنت تعاهد الله في كل مرة على فعل الخيرات وتركالمنكرات، ولكنك ترجع وتعود إليها مراراً وتكراراً!! وقد ضعفت أمام نوازغك النفسية، وخارت قواك أمام *****ك ورغباتها!! فعن أي عزم تتحدث، أو لأي توبة تروم؟! وبالتالي يدخلكقفص العجر، ويغلقه عليك بهذا المشاعر الشيطانية الكئيبة السوداء!!

    أما
    الثاني، فحين يتأكد من استقرارمشاعر اليأسمننفسكفينفسك!!
    وأنك قد رفعت الراية البيضاء مستسلماً لتلك المشاعر من العجروالقنوط!!
    حيينها يثير على نفسك رياح التمرد على كل ما كان في الماضي من حب للخيرأو تقيد بحلال أو حرام!! لإحداث خلل كبيرفي عجلة القيادة، من خلال إسقاطك في مستنقع المعاصي، وحجبك عن بيئة الطاعات،وبالتالي فلا زاد منذكر للهيصل إلى القلب ليضخ بدورهالحياة في تلكالروحلتواصل طريقها نحو المزيد منالرقي!! ويطمس سواد المعصية فيك نورالعقلوبصيرته، بعدما يقطع شريان الحياة الواصل بينه وبين مايعقله قلبك ابتداءً ويفقهه، فتكون عياذاً بالله من الذين لهم قلوب لا يعقلونبها!! وبالتالي تشرف السفينة بأكملها علىالهلاك!!

    والحق أنه لو
    أتقن كل واحد مناكيفيةالتعامل مع نفسه كإنسان،تعتريه الكثير من صفات النقص وعوامل الخلل، وعرف كيفيسددويقارب،كلما غلبت عليه تلك الصفات، أو اعترته هذه العوامل؛ لنجح بسهولة فياستعادة دفة السيطرة على السفينة والاتجاه بها مجدداً نحو النجاة بإذن الله، وحيينافقط لن يجد الشيطان سبيلاً للسيطرة على نفوسنا، بل وقد نبلغ من منزلة الرقي فيتزكية النفس بعون من الله، ما نعجله يعجر من الأساس حتى عن الإيقاع بنا في أي معصيةمهما تصاغر حجمها، حيث أنالبصيرة بمسالك طريق السفروحدها كفيلة بإذن الله بإرشادنا عن المواطن الآمنة لوضع أقدامنا، والمواطن التيتحفها المخاطر، وبالتالي يمكننا السير بأمان.

    وفيما يلي
    تطبيق عملي لبعض الأمثلة في التعامل مع النفس البشرية :
    ينتابني ال**ل
    وضعف العزيمة على القيام بالطاعة حينما أكونوحيداً!!
    الضعف من
    عوامل النفس البشرية، ويحتاج الإنسان لعوامل خارجية لإزالة هذاالضعف.
    إذا في الصحبة
    الصالحة علاجك، حيث أن المرء ضعيف بنفسه قويبإخوانه.


    قتلتني ******
    وأوقعتني في كثير من المعاصي!!
    كإنسان فيك
    ******، وهي تتحرك كلما توفرت عواملها.
    إذا لا تتيح
    الفرصة لنفسك مطلقاً بالجلوس أمام المواقع ********، واعقد العزم على أن تجعل بينكوبين ذلك حاجزاً فولاذياً بتذكرك الدائم(أن من ملأ عينه من حرام، ملأها الله ناراً يومالقيامة!!)واجتهد في غضالبصر، واعلم أن المشقة التي سوف تعانيها في سبيل تحقيق ذلك، هي ثمن حلاوة الإيمانالتي سوف تجدها في قلبك بإذن الله، وبالتالي سوف تستعلي على شهوتك المحرمة.



    عاينت نور الطاعة
    وظلمة المعصية، فعزت علي نفسي أن ترى حالها بعد هذا العز من ذل!! فتواريت عنالأنظار خجلاً مما أوقعت نفسي فيه، حيث لا يليق بمثلي صحبةالأخيار!!
    الإنسان يتقلب
    بين القوة والضعف، والطاعة والمعصية، والإيمان يزيد بالطاعة وينقصبالمعصية.
    إذا عليك بأن
    تحول هذه المعصية إلى طاعة، من خلال جعلها نقطة انطلاق جديدة نحورحاب الله والجنة، بحيث يطلق الندم شرارتها القوية نحو التوبةالصادقة، فتبلغ بإذن الله مرتبة التائبين الصادقين، فيبدل الله سيئاتكحسنات.



    هذه بعض
    الصورالتي توضح الأسلوب الذيين*** أن يتعامل كل واحد منامع نفسه كإنسان،تعتريه من صفات النقص ما الله به عليم، ولا يظنن ظان أنه صار بمنأى عن كبوات النفسوهفواتها؛ مهما بلغ من الطاعات، حيث أن هذا الشعور بمفرده كفيل بأن يجعل مشاعرالقنوط أثقل على نفسه من غيره إذا وقع في المعصية عياذاً بالله، إذ سيحاول الشيطانإشعاره منذ الوهلة الأولى بهول ذلك السقوط الحر من أعلى منازل الطاعات إلى أسفلدركات المعاصي!! مما يتيح للشيطان بلا شك شن هجوم كاسحعليه، كي يأصل في نفسه مُرّ الهزيمة!!

    ولا يفوتني أن
    أذكر نفسي وإياكمبأنه يجبعلينا أن نكون أطباء قلوب، نمد يد الرحمة للناس، حتى ننتزعهم من براثن الشيطانوتقنيطه.

    واعلموا
    أن الغارقفي متاهات المعصية كالطفل الذي تركته أمه وحيداً في الصحراء، فاجتمعت عليه معاناةالجوع والعطش ومخاطر نهش الذئاب، حتى كاد الموت أن يدركه،فجاءتهيد حانيةلتمسح دموعه، وتهدأ من روعه، وتروي عطشه، وتمنح له الأمل في الحياةمن جديد، فبكى من شدة الفرحة وتعلق بهذه اليد تعلقاً شديداً، بل وارتمى في أحضانهالا إرادياً لأنها وهبت له الحياة من جديد،فكونوا أنتم إخواني هذهاليد الحانية دوماً،حتى تأخذو بيد البشرية نحوالنجاة.

    قال صلى الله
    عليه وسلم في حديث قدسي: (يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثماستغفرتني غفرت لك ولاأبالي)رواهالترمذيوصححهالألباني
    أسأل الله أن يعيننا وإياكمعلى طاعته وأن يثبتنا وإياكم عليها
    وأن يجعلنا مفاتيح خير لقلوب العباد، إنه ولي ذلك والقادرعليه

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
    العالمين



    juhlg lu kts; ;Ykshk!!


  2. #2
    مشرفة سابقة نسمات will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,721
    معدل تقييم المستوى
    12

    رد: تعامل مع نفسك كإنسان!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خير على النقل الطيب

    أختكم كلاشنكوف
    اللهم اغفر لوالدي وارحمه
    واعف عنه واصفح
    واجعل قبره روضة من رياض الجنة
    وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
    واحفظ لي أمي وأعني على برّها يا رب
    اللهم آمين

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48