السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



الغـــــيرة بــيــــن الأبــــنـــــاء


لماذا تحدث؟ وكيف نتعامل معها؟


تعتبر الغيرة إحدى المشاعر الإنسانية الطبيعية عند الطفل


فالقليل منها تشكل له دافعا نحو التطور والمنافسة ..


لكن الكثير منها يفسد الحياة ...


ويعتبر السلوك العدواني والأنانية أثر من الآثار


الناجمة عن الغيرة عند الأطفال وقد تصبح


عادة تظهر بصورة مستمرة...


؛؛؛


وهنااااااااا


تصبح مشكلة لا بد من الوقوف عند أسبابها وعلاجها .......


...........


كيف تتكون الغيرة؟؟؟؟؟؟


عندما يقترب موعد ولادة الطفل الثاني في الأسرة ,,,


يتم استعاد الأول عن والدته خلال فترة مكوثها في المستشفى


وعند عودتها إلى البيت تكون مجهدة ...


وترغب في الاسترخاء ,,


لكن الطفل يكون تواقا لحنانها الذي افتقده


خلال الفترة الماضية فلا تجد وقتا لمنحة هذا الحنان ..


وبعد استراحتها تتوجه العناية إلى المولود الجديد ..


ويقل الوقت الذي تعطيه للطفل الكبير


ويصل الأهل والأصدقاء للتهنئة بالضيف الجديد


الذي أعطي له كل الوقت وسلطت حوله الأضواء


بعد حجبها عن أخيه ,,


حيث يكون باستمرار في حضن والدته ...


فيذهب الأكبر إلى سريرة م**ور الجناح


وفي ذهنه أنه فقد حب أمة له !!


وبعد أن يكبر قليلا يلاحظ أنه يعاقب لأشياء


يسمح لأخيه الصغير أن يفعلها


ولا يعرف السبب لذلك ..


أو


أنه أصغر من أن يعرف السبب!!!


ويتنامى لدية الشعور بالغيرة يوما بعد يوم


نتيجة المقارنة أو التفضيل .....


أسباب الغيرة عند الأطفال؟؟؟؟؟


1- ضعف الثقة بالنفس ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


إن ضعف الثقة بين الطفل ومن حوله يشكل عاملا مساعدا على ظهور الغيرة ,,


كذلك ضعف ثقة الطفل بذاته وبقدراته يؤدي للشعور الشديد بالغيرة كونه ينظر إلى الآخرين دوما بأنهم أفضل منه ولا يستطيع إدراك قدراته الشخصية التي يتميز بها عنهم ..


خاصة عندما يكون هذا الطفل معاقا أو مريضا وشاعرا بالاختلاف بينه وبين الآخرين


2-ولادة طفل جديد ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛


يلاحظ أن الطفل في أول حياته يسترعي في العادة انتباه الجميع


ويشعر بأن كل شيء له,وكل انتباه موجه نحوه فجأة أو بالتدريج كلما كبر وقد تنتقل إلى المولود الجديد أو شخص أخر في الأسرة


هذا التغيير قد يترتب عليه الميل إلى الانتقام أو الشروع في سلوكيات يترتب جذب العناية والانتباه إلية مرة أخرى


كالبكاء أو التبول اللاإرادي أو التمارض .....ألخ


3-تمييز معاملة بعض الأبناء عن البعض الآخر أو بين الذكور والإناث::


مما يخلق الغرور عند بعض الأبناء ويثير حفيظة وغيرة البعض الآخر ,


قد يفضل الوالدان أحد أبنائهما لأي سبب من الأسباب , فيخصانه بالحب والرعاية والعناية والاهتمام ،فيشعر إخوته غير المفضلين بالظلم ويحقدون على أخيهم المفضل ..


فقد يفضل الآباء الولد على البنات ، فتشعر البنات بالغيرة من أخيهن .. وقد يفضلون البنت على الأولاد فيشعر الأولاد بالغيرة من البنت .. وقد يفضلون الصغير على الكبير أو الكبير على الصغير أو المريض على الصحيح مما ينمي الغيرة بين الإخوة ويفسد العلاقات بينهم ...


4- المقارنة بين الإخوة ::


قد يقارن الآباء بين أبنائهم ويظهرون محاسن أحدهم وعيوب غيرة , فيشعر الابن الممدوح بالتقبل والحب , ويشعر المذموم بعدم التقبل وعدم الأمن والطمأنينة في علاقته بوالديه , ويشعر بالغيرة من أخيه الممدوح ويحقد علية ,


وقد يلجأ الوالدان إلى مقارنة الأخوة أو الأخوات ,


فيقولان لأحدهم


"أخوك أفضل منك "


أو عبارة أخرى


ويكرران هذا القول عدة مرات بهدف التشجيع أو تحسين سلوكه كأخيه ...


وهما لا يريدان أن هذه المقارنة قد تزيد السيء سوءا , لأنها قد تعطيه مفهوما سيئا عن نفسه . وتنمي فيه الغيرة لأخيه ...


وقد تظهر أعراضه في صور أخرى في المستقبل ..


ومن أشكال التمييز أيضا إعطاء امتيازات كثيرة للطفل عندما يكون مريضا أو معاقا مما يثير الغيرة في الأخ الصحيح وتمنية المرض أحيانا وكراهيته للطفل المريض...


العلاج والوقاية ؛؛؛؛


1- جعل الطفل يشعر بالأمن والطمأنينة في علاقته بوالديه .وذلك يجعله يشعر بالتقبل والحب والعناية والتشجيع حتى يثق بمن حوله ويطمئن لمركزه الاجتماعي في البيت .


2- تنمية شخصيه الطفل وذلك بتنمية ثقته بنفسه وتشجيعه على الاستقلال والاعتماد على النفس وحثه على النجاح في تنميه هواياته حتى يثق في كفاءته ويشعر بالجدارة ...


3- تجنيب الطفل مواقف المنافسات غير المتكافئة والمقارنات غير العادلة ::فلا نقارنه بمن هو أحسن منه ولا ندفعه لمنافسات لا يستطيع التفوق فيها , ولا نحط من شأنه ولا نشعره بالتهديد , لأن الطفل الذي يشعر بالغيرة سريع الخوف والغضب , سريع الإحباط والقلق والتوجس

لذا كان من الضروري تجنيبه هذه المنافسات حتى تزول مخاوفه من الحرمان والفشل ويطمئن ل كفاءته ويثق فيمن حوله ....

4- الوقاية من تنميه الاستعداد للغيرة في البيت :: وذلك بتجنيب الآباء تفضيل أخ على أخيه وأن يعدلوا بين أبنائهم حتى في القبلة

فقد أمرنا رسول الله عليه الصلاة والتسليم بذلك فقال ؛؛"اعدلوا بين أولادكم حتى في القبلة"
وإذا كان الله قد من على أحد أولادنا بالجمال والذكاء أو حسن الخلق ؛ فمن الأفضل تجنب الإعجاب بهذه المزايا وتمجيدها أمام إخوانه ؛ حتى لا يحسدونه عليها ويغيروا منه ..
وإذا كانت الأم مقبله على إنجاب طفل جديد فمن الأفضل أن تهيء طفلها الكبير لاستقبال أخيه وتبصره بأنها تحمل في بطنها أخا أو أختا ؛ وتبين له ضعف هذا المولود وحاجته إلى الرعاية ؛ وفي الوقت نفسه تشجعه على الاعتماد على نفسه والاستقلال عنها ....
وإذا حدثت الغيرة فعلا بين الإخوة فعلى الآباء قبولها واعتبارها
سلوكا سويا ، ولا يعتبرونها مشكلة ،
وفي الوقت نفسه يعملون على عدم تنميتها ......



hgydvm fdk hgHfkhx >>glh`h jp]e?,;dt kjuhlg luih?