عرفنا أعزائي في ما سبق أنّ التوبة أوّل مراحل الصلاح..والتغيّر نحو الأفضل..
وموضوعنا اليوم بإذن الله عن مرحلة ما بعد التوبة...

فلنكمل مسيرتنا...

وماذا بعد التوبـــة؟


بعد الندم..بعد أن أدركت أنّ قلبك يتألم حقاً ...ويحتاج لمعالجة
تبدأ بالتصرّف
فيأتيك وقت..تعزم فيه على ترك المعصية تماماً..~
فتتوب وتعود الى ربّ العلا..~تشعر بعدها بالراحة..
رآئع..[IMG]file:///C:/Users/yosra/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]
:
:
:

وماذا بعد؟
أعني.. إن لم تغيّـر توبتنا حياتنا..ولم نشعر بعدها بتحسن في العبادات
ما الفائدة التي ترجى من التوبة إذاً؟[IMG]file:///C:/Users/yosra/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]
..
ما الفائدة إن تبت عن الغيبة وعدت لتغتاب مرّة أخرى..!

لحظة..لا تيأس::::

الحلّهنا في السطور القادمة بإذن الله....[IMG]file:///C:/Users/yosra/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image003.gif[/IMG]



لا بدّأن نكون العزيمة بداخلنا على أن نتغيّر فعلاً بعد التوبة..~
إن التوبة شيء رآئع ..وبمجرد أنك تبت إعلم بهذا
أنك بدأت طريقكالى الصلاحبإذن الله

ولكن إن لم نتبعها بعزيمة..عمل..لا فائدة من التوبة إذاً ..ركّز على كلمةعزيمة
مثلاً..~
مقصّر أنا في صلاتي ..لا بدّ بعد التوبة أن أعزم العزم الأكيد على العودة الى الله
بكلّ جوارحي..أتحسّن تحسّناً أبديّاً..هذه هي .. التوبة النصوح
لأننا إن عدنا الى الذنوب والمعاصي بعد أن نتوب..
فإنّها شيئاً فشيئاً ستهون على قلوبنا وسيصبح فعل الذنب الفلانيشيء عآدي..
هذا كلّه ..كان تهيئة نفسيّـة لك عزيزي القارئ

لأسرد لك بعد ذلكطرق تعين على الثبات بعد التوبة..
مفيدة وأتمنى أن تدخل القلب..ويتبعها عمل..من ثمّ تغير نحو الأفضل بإذن الله تعالى:


إنّ أول ما يجب أن نفعله لنثبّت أنفسنا..هي جهاد النفس
طريقة مثلى ..~ لتقوّى نفسك ....
ليس بالسّهل ..كلّنا يعلم ذلك..!
..
ولكن تذكّـر دآئماً أنّ من يجاهدون أنفسهم ويغلبونها حتماًأقوياء

ما إن تشعر أنّك بدأت تستصغر المعصية..تذكّر مراقبة الله لك
تذكّر أنّك بدأت تدخل مرحلة الخطر..وسارع بذكر الله ..فأنت بهذا تجاهد نفسك

ما إن تشعر أنّك بدأت تدخل جوّ المعصية ..ألهي نفسك..
إسمع محاضرة..
أو قرآن إذكر الله ..

هذا هوالصراع الحقيقي ..بينك وبين نفسك..
النصر لك بإذن الله
إبدأبالعمل..

إبدأ بالتعويض لم يعد لدينا وقت أعزائي فالوقت يمضي ويمضي
فلنتحرّك
لنعوّض ..
كنت مقصّراً في صلاتي في الماضي..~ سأبدأ بالنوافل
كنت أسمع الأغاني ..سأستغفر وأذكر الله

الحركة..العمل..التعويض ..كلّها تحتاج لعزيمة ..
صلاة جادة
أذكار
قراءة القرآن ..أن نجعل ورداً من القرآن كلّ يوم
حيث أنّ القرآن طبيب القلوب ومداوي النفوس..
وانّما هو الطريقالأمثل ..للثبات
ومن شبّ على شيء..شاب عليه

فكّردائماً عزيزي القارئ..~
ما هي الهيئة التي تودّ أن تموت عليها..كيف تودّ أن تكون خاتمتك..وعلى ذلك إعمل
تريد الموت ساجداً؟..أكثر من الصلاة
إن أردت الموت على هيئة جميلة تتسم بكلّ معاني الايمان..فيجب العمل لهذا
وفي هذا الخصوص أودّ أن أنبّه الى نقطة مهمّـة جدّاً...:
إنّ من شكوى البعض أنه يعمل أو يدرس معظم وقته..فيتعذّر بهذا عن تقصيره
ولكن..

التعلّم , العمل, كلّه يمكن أن يصبح = عبادة إن كان لله وحده ..
بذلك يمكنك أن تعبد الله في جميع أوقاتك..حتى وأنت في الوظيفة..!

من شبّ على شيء شاب عليه
ومن يكثر من عمل شيء ما إنّما يدل ذلك على حبه لذا العمل..
والله عدل لا يقبل ظلماً..ومن عدله سبحانه أنّه يبعث الانسان على ما كان يعمل في الدنيا..
فنكن عادلين مع أنفسنا..ولنفعل الصواب..
لعلنا نبعث على ما نفعل من صواب..
اللهمّ ارزقنا حسن الخاتمة

مهما كان ما يؤدي الى المعصيةإقطعه..إبتعد عنه بالكامل..وهنا يأتي التحدّي..
من أقوى..أنت ..أمالشيطان..!
وكم هو رآئع غلب الشيطان,,فحين تعزم على أنّك وهذه المرّة بالذات..
لن تسمع أغنية على غير عادتك..أنت بهذا غلبت الشيطان
بل غلبت نفسك..سيطرت عليهاملكتها..!
وصدقني بإذن الله سيصبح ترك تلك المعصيةأسهل من قبل..




اللجوء الى الله..وإقناع النفس


فهو يعينك جلّ علاهإن كانت لك العزيمة الكافية للوصول
مهما كانت المعصية عزيزة..فالله أعزّ من أن تعصيه..
مهما كان الشيطان ماكراً..حبّك لله أقوى من مكره
والعزيمة هذه عجيبة في قوتها ..موجودة في كلّ انسان..
أعزائي فلنلجأ الى الله
ولنكثر من ذكره
إن اطمئنت قلوبنا لذكره جلّ وعلا..فسيصعب عليها الاستمتاع بالمعصية

الاستعانةبألفاظ تعين على الثبات..وتعين على هجر المعصية تدريجيّـاً
كالدعاء بما في قوله تعالى:
(( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ))
يا رب ثبتني..~أعنّي على ذكرك وشكرك يارب..بحيث يتعوّد اللسان على هذه الأدعية

فيتأثّر القلب..ويتبع ذلك عملاً

إقناع النفس وتربيتها:
فهذه الطريقة نافعة وتعتبر إحدى طرق الابتعاد عن المعصية
كــأن يقول العبد لنفسه ألفاظاً حينما تراوده المعصية :
((
التعوّذ من الشيطن))
أناتغيّـرت..تغلبت على المعصية بحمد الله ..
لن أعود لجوّ المعصية مرّة أخرى
سأغلبالشيطان..
سأطيع ربي ..فقد عزمت وتبت ..وسأتغيّر..~وما شابه


الدعاء

فلنكثر من الدعاء ..هو سلاح ..بالفعل سلاح فتّـاك
فنحن نعلم كم من الأشياء تحدث بفعل الدعاء..لم يخطر ببالنا أنها واردة الحدوث
وتذكر: أيقن بالاستجابة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:قال الله عزّ وجل))
أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني.. ((..متفق عليه


وتذكــّر::~
..ّ:
ابدأ..فقط ابدأ..وحينها ستكتشف
اللذة التي ستصل اليها بإذن الله
ولا تستغرب في أثناء مسيرتك بعض وساوس اللعين
فأنت بعودتك المستمرّة الى الله وبثباتك تغيضه أشدّ الغيض
وقد يأتي ليحبّطك
ببعض وساوسه..~
مثل:
ما فائدة التوبة..انظر الى هؤلاء الشيوخ كيف هي أحوالهم
لن تصل لتلك الدرجة..استمرّ على حالك [IMG]file:///C:/Users/yosra/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]


تذكّر الحديث ::

ـقال صلى الله عليه وآله وسلم: (
والذي نفسي بيده لو لم تـُذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يُذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم) رواه مسلم.
فاصبر على الطاعات واحتسب الأجر لصبرك..~

((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين))


ختاماً...
إنّ الله يفرح بتوبة عبده..فابدأ بالتوبة..جدد النية وابدأ بالعمل لآخرتك..
ولا تنس نصيبك من الدنيا ..

وحتى
نستمرّ..~
علينا أن
نرغب بالثبات..نعمل للثبات..نعزم على الثبات

ولن ننحرف عن الطريق السويّ بإذن الله تعالى


,lh`h fu] hgj,fJJJm?