+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4
dqw
  1. #1
    Senior Member مشتاقه ل امي is on a distinguished road الصورة الرمزية مشتاقه ل امي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    228
    معدل تقييم المستوى
    9

    كيف تعالج نسيان القرآن؟؟؟؟؟؟

    كيف تعالج نسيان القرآن؟


    الحمدُ للهربِّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيِّ الأمين، صلَّى الله عليه وسلَّم،وبعد:
    فمَن أراد حِفظَ القرآن وعدَم نسيانه، فعليه أن يلتمسَ عِدَّة وسائل ثبتتْفائدتها بالتجرِبة في إعانةِ حافظ القُرآن على حفظه وعدم نِسيانه، وأذكُر هناالكثيرَ منها، وأكثرها شيوعًا بيْن حَفَظة القرآن - واللهالمستعان:

    الوسيلة الأولى: إخلاص النيَّة لله تعالى:
    قالتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَمُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَوَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[البينة: 5].

    -
    وقال النبيُّ - صلَّىالله عليه وسلَّم -: ((إنَّما الأعمالُ بالنيَّة، وإنَّما لامرئٍ ما نوَى، فمَنكانتْ هِجرتُه إلى الله ورسوله، فهِجرتُه إلى الله ورسوله، ومَن كانتْ هجرته لدُنيايُصيبها أو امرأة يتزوَّجها فهجرتُه إلى ما هاجَر إليه))؛ أخرجه البخاري في بَدءالوحي ح/1، ومسلم في الإمارة ح/1907.

    الوسيلة الثانية:أن يتخيَّر الرفقةالصالحة مِن حملة القرآن:
    الرفقة الصالِحة مِن حَملة القرآنتُعين مريد القرآن على استمرار تعلُّقه بكِتاب الله وعدَم هجْره ونسيان شيءٍ منه؛لأنَّ حافزَهم مشترك، فكما أنَّه يجب على من يَبتغي إتقانَ حفظ القرآن أن يتلقَّىذلك على يدِ معلِّم حافظ متقِن لأحكامه، كذلك يَن*** لمريدِ القرآن أن يلتمسالرفقةَ الصالحة مع مَن هو مثله عالي الهِمَّة، يجود بوقته وجهده وماله في سبيلِحِفظ القرآن وتدبُّره، ودراسة عجائبه، وفَهم أسراره وتفسيره.

    وكل ذلك شرَفلا يُدانيه شيءٌ أبدًا، هذا فضلاً عنِ الثواب العظيم لحمَلة القرآن في الدُّنياوالآخِرة، أمَّا الصُّحْبة السيِّئة التي تُلهي المريد عن القرآن والطاعة، وتضيِّعالوقت في اللهو واللعب، فذلك هو الخُسران المبين في الدنيا والآخِرة؛ قال تعالى: ﴿الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّالْمُتَّقِينَ[الزخرف: 67]، وقال النبي: ((الرَّجلُ على دِين خليلهفلْيَنْظُر أحدُكم مَن يخالل))؛ أخرجه الترمذيُّ في الزهد ح/2378، وحسَّن الألبانيإسنادَه في السلسلة الصحيحة ح/ 927.

    الوسيلة الثالثة:اجتناب أكْل الحراموالشُّبهات:
    أكْل الحرام والشُّبهات يُسقِم القلْب، فلا يفقهصاحبه قولاً، ولا يقْدِر على التلقِّي والاستيعاب أبدًا، لماذا؟

    لأنَّ حياةَالقلْب في افتقاره إلى الله تعالى، فإذا صلَح صلَحتْ سائرُ الأعضاء، وإذا فسَدفسدتْ سائر الأعضاء، ومَن أكَل الحرام والشُّبهات فقدْ أمات قلبَه، وباء بسخط اللهتعالى؛ لأنَّ الله طيِّب لا يَقبل إلا طيبًا.

    -
    وعن أبي هريرة - رضي اللهعنه - قال: قال رسولُ الله: ((أيُّها الناس، إنَّ الله طيِّب لا يَقبل إلا طيِّبًا،وإنَّ الله أمَر المؤمنين بما أمَر به المرسَلين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَاتَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[المؤمنون: 51]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة: 172]، ثم ذكَر الرَّجُل يُطيل السفر أشعثَ أغبرَ، يمدُّ يديه إلى السماءيا ربِّ، يا ربِّ، ومطْعَمه حرام، ومشْرَبه حرام، وملبَسُه حرام، وغُذِي بالحرام،فأنَّى يُستجاب لذلك؟!))؛ أخرجه مسلم في الزكاة ح/1015، والترمذي في تفسير القرآنح/2989.

    الوسيلة الرابعة:التواضع للمعلِّم وعلو الهِمَّة في التلقِّيوالحفظ:
    التواضُع للمعلِّم والتأدُّب معه وإنْ كان أصغرَسنًّا ومنزلةً مِن المتعلِّم، والاستماع إلى تلاوته بخشوع وتدبُّر - أمرٌ ضروريلِمَن يبتغي أن يكونَ مِن حَملة القرآن، ويجب أن يختار مريدُ القرآن شيخَه بعناية،بأن يكون حافظًا متقنًا لأحكام التلاوة.

    ولا ريبَ أنَّ التعلُّم والحفظ عنطريق الاستماع والمشافَهة على يدِ معلِّم متقنٍ، هو الوسيلة المُثلَى لمن يُريدإتقان حِفظ القرآن، وهذه هي طريقةُ سلفنا الصالح، وحتى يومنا هذا، فقد أخَذهالصحابة مِن الرسول، والتابعون مِن الصحابة وهكذا، والنبيُّ - صلَّى الله عليهوسلَّم - أخَذ القرآن شفاهًا مِن جبريل - عليه السلام - وكان يتدارَس معه القرآن فيكلِّ سَنة مرَّة، وفي العام الذي قُبض فيه مرَّتين.

    -
    وعن أبي هريرة - رضيالله عنه - قال: "كان يُعرَض على النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - القرآن كلَّعام مرة، فعُرض عليه مرَّتين في العام الذي قُبض فيه، وكان يعتكف كلَّ عام عشرًا،فاعتكف عشرين في العام الذي قُبِض فيه"؛ أخرجه البخاري في فضائل القرآنح/4998.

    ويجب التنبيه هنا على أنَّ الاعتماد على النَّفْس دون معلِّم خطأكبير، وقد قيل: لا تأخُذِ العلم مِن صُحفي - أي: من الذي تعلَّم مِن الصحف (الكتب) - ولا القرآن مِن مُصحَفي؛ أي: لا تقرأ لنفسك دون الاستعانة بقارِئٍمتقن.

    قال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في "القواعد الذهبيَّة":
    يجِب علىالحافِظ ألا يعتمد على حِفظه بمفرده، بل يجب أن يعرِض حفظه دائمًا على حافِظ آخَر،أو متابِع في المصحَف، حبَّذا لو كان هذا مع حافظ متقِن؛ وذلك حتى ينبِّه الحافظبما يُمكن أن يدخل في القِراءة مِن خطأ، وما يُمكن أن يكونَ مريد الحِفظ قد نسِيَهمِن القراءة، وردَّده دون وعي، فكثيرًا ما يحفظ الفردُ منا السورة خطأً، ولا ينتبهلذلك حتى مع النَّظَر في المصحَف؛ لأنَّ القِراءة كثيرًا ما تسبق النظر، فينظرمريدُ الحفظ إلى المصحف ولا يرَى بنفسه موضعَ الخطأ مِن قراءته؛ ولذلك يكون تسميعهالقرآن على غيره وسيلةً لاستدراك هذه الأخطاء، وتنبيهًا دائمًا لذهنه وحفظه. اهـ.

    قلتُ: وكذلك حِفظ القرآن والمحافَظة على تذكُّره وعدم نِسيانه يحتاجلعلوِّ همَّة، ومتابعة دائمة، والمواظبة في الحِفظ، وجهاد النفس بالصبر والتحمُّل،وكل ذلك مِن صفات القلب السليم الذي يسْمو بصاحبه في رِحاب آيات القرآن مِن أوامروزواجِر، وترهيب مِن النار، وترغيب في الجنة، فيَهاب كلام الله تعالى، وترتوينفْسُه من نبع القرآن وبلاغته وعجائبه، وكل ذلك لن يتحصَّل إلا بالخشوع وعلوِّالهمَّة.

    أمَّا القلْب المتكبِّر اللاهي عن سماعِ القرآن وتدبُّره فقلبصاحبه يستحيل عليه حِفظ واستيعاب القرآن قطعًا، فإنْ كان ضعيف الهمَّة مشغولَ القلببالدنيا وزينتها، يقاتل مِن أجلها، ويرتكِب المحرَّمات، فلن يكون مِن حَمَلةالقرآن، وإنَّما مِن حَملة متاع الدنيا الزائل، اللهمَّ إلا إذا أفاق مِن غفلتهوتاب وأناب إلى الله، وجاهد نفسه وشيطانه، وزاد مِن همَّته وعلا بها، وخشَع بجوارحهكلها لله ربِّ العالمين.

    الوسيلةالخامسة:تحديد نِسبة الحفظ اليومي وعدمتجاوُزه:
    إنَّ مِن الوسائل الفعَّالة لإتقان الحفظ وعدمنسيانه: أن يلتزمَ المريد بجدولٍ يسيرُ عليه ولا يتجاوز وِردَه المقرَّر حفظه فياليوم؛ حتى لا يُشتِّت نفسه ويختلط عليه الحفظ ويلبس عليه الشيطانُ استحالةَ قُدرتهعلى الحفظ، ويضعف همته وحماسته فيهجر القرآن.

    وإذا كان الأمْر كذلك فيَجبعلى مُريد القرآن أن يتروَّى ويتقيَّد بجدولٍ للحفظ، أو بما يُمليه عليه شيخُهومعلِّمه، ولا يتعدَّى ذلك أبدًا؛ حتى لا ينساه ويشق عليه الحفظ، والأفضل له تلاوةُما حَفِظه وتردِيده وتكريره مرَّات ومرَّات في ذَهابه وإيابه، في ليله ونهاره،يُسمِع نفسه أو غيره، وليكن عاليَ الهمَّة، ويجتهد كي يختم القرآن كله - إنْ شاءالله تعالى.

    الوسيلةالسادسة:المحافظة على الحِفظ من مصحَفواحد:
    مِن البدهي أن تَكرار النظر للشيء يساعِد على تصوره،فكما أنَّ المرء يحفظ عن طريق الاستماع كذلك الحال عن طريقِ النظر، ومَن حافظ علىالحِفظ مِن مصحف واحِد خاصٍّ به ولم يحفظ مِن غيره، اللهم إلاَّ إذا كان مصحفًامشابهًا له في الكتابة ومكان الكلمات، فإنَّ ذلك ييسِّر له أمْر الحفظ؛ لأنَّ صُورالآيات والكلمات تظلُّ عالقةً بذهنه مِن مُداومة النظر، وذلك أمر قد دلَّت علىأهميته وفائدته العظيمة تجارِبُ الكثير مِن حملة القرآن.

    الوسيلة السابعة: معرفةتفسير الآيات وفهمها:
    فَهم معنى الآيات التي يحفظها مريدُالقرآن وتفسيرها يُسهِم قطعًا في سهولة حِفظها، والع** صحيح؛ لأنَّ مَن استغلق عليهفَهم معنى آية وجَد مشقَّةً في حفظها؛ يقول الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في "القواعدالذهبية":

    مِن أعظم ما يُعين على الحفظ فَهمُ الآيات المحفوظة، ومعرفة وجهارتباط بعضها ببعض.

    ولذلك يجِب على الحافظ أن يقرأَ تفسيرًا للآيات التييُريد حفظها، وأن يعلَم وجه ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضرَ الذِّهن عندَالقراءة؛ وذلك ليسهلَ استذكار الآيات عليه، ومع ذلك فيجِب أيضًا عدمُ الاعتِماد فيالحِفظ على الفهم وحْده للآيات، بل يجب أن يكونَ الترديدُ للآيات هو الأساس؛ وذلكحتى ينطلق اللِّسان بالقراءة وإن شتَّ الذهن أحيانًا عن المعنى، وأمَّا مَن اعتمدعلى الفَهم وحْدَه فإنَّه ينسى كثيرًا، وينقطع في القراءة بمجرَّد شتات ذِهنه، وهذايحدُث كثيرًا، وخاصَّة عندَ القراءة الطويلة. اهـ.

    الوسيلة الثامنة:معرفة المتشابهوالعناية به:
    تَشابُه الآيات مِن حيث الألفاظ - التشابهاللفظي - في معانيها وكلماتها في القرآن الكريم قد يشقُّ على حافظ القرآن ويُعرِّضهللخطأ، ويجد نفْسه قد أدْخل في ترتيله آياتٍ من سورة في سورة أُخرى؛ لتشابه آيةفيهما إلى حدٍّ كبير تشابهًا لا يختلف إلا في كلمة أو اثنتين، أو أكثر أوأقل.

    ومِن ثَم ين*** أن يعتني بمثل هذه الآيات المتشابهة في الألفاظ، ومثالذلك:
    -
    قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِالْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَسُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُالْمُحْسِنِينَ[البقرة: 58]، فهي تتشابه مع قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَاحَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْخَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ[الأعراف: 161].

    وهذاواضحٌ جلي عندَ النظر والتأمُّل، والحِرْص والحذَر مِن هذا التشابه قد يكون سهلاًوهينًا عندَ البعض، ولكنَّه قد يشقُّ على غيرهم، والأمر هنا راجع إلى مريدِ القرآننفْسه في اتِّخاذ ما يعينه على الانتباه.

    وهناك مِن حَفَظة القرآن مَن يضَعجدولاً يسجِّل فيه الآيات المتشابهة في الألفاظ، مبينًا بعض الكلمات المختلفةوبجوارها السورة الخاصَّة بها كدليلٍ لعدم الخلط، ولنطبق ذلك على الآيتين السابقتينآنفًا كمثال تطبيقي:
    -
    في سورة البقرة تبدأ بقوله تعالى: ﴿وإذْ قُلْنَا ادْخُلُوا.

    -
    وفي سورة الأعراف تبدأبقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا﴾،والاختلاف هكذا واضحٌ جلِيٌّ رغمَ التشابه اللفظي، وتسجِّل بداية كلِّ آية مِنالآيتين أمامَ السُّورة التي تخصُّها في الجدول؛ ليكون مرجعًا لعدمِ الخلط بيْنالآيتين.

    مثال آخر: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواوَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِوَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْوَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ[البقرة: 62].

    تتشابه مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواوَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِوَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْيَحْزَنُونَ[المائدة: 69]، ففي سورة البقرة قال تعالى: ﴿والنَّصَارَى والصَّابِئِينَ﴾، وفي سورة المائدة قال تعالى: ﴿والصَّابِئُونَ والنَّصَارَى﴾، فتسجيل هذا الاختلافوأشباهه في جدول يبيِّن هذه في سورة كذا، وهذه في سورة كذا، وهذا أمرٌ يُسهِم فيحلِّ هذا الإشكال الذي يشقُّ على البَعض عندَ حِفظه للقرآن الكريم، وهناك حلولٌأخرى، وكلُّها تخضع لقُدرة مريد القرآن نفسه وطريقته الخاصَّة، وما ذكرناه هنا هوللتنبيهِ والعناية بالمتشابهات اللفظية في الآيات، والله المستعان.

    الوسيلة التاسعة:الاستماع الدائم للقرآن والتجاوب معقارِئه:
    مَن يُكثر مِن الاستماع إلى القرآن سواء عن طريقِشرائط الكاسيت، أو عن طريق الإذاعة أو ما أشبه ذلك، وخصوصًا للسُّور أو الآيات التيتمَّ حفظها مع التجاوب والترتيل مع القارئ ومتابعته بصوت يسمع به نفسه لأَمرٌيُساعد على الحفظ الجيد، وحبَّذا لو يستمع مريدُ القرآن لقارئ واحِد؛ حتى يتجاوب معطريقته في الترتيل.


    وقد يقول قائل: ولكن الترتيل مع القارئ وعدم الإنصاتمحذورٌ؛ لقول تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوالَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[الأعراف: 204]، نقول: الأمرهنا خاصٌّ بالصلاة لعدمِ التشويش على الإمام، أمَّا في غير الصلاة فمباح إنْ شاءالله؛ لقول رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما جُعِل الإمام ليؤتمَّبه، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصِتوا))؛ أخرجه النَّسائي في الأذان بلفظه،وحسَّن الألباني إسنادَه في صحيح سنن النسائي ح/922.

    الوسيلة العاشرة: لايَنتهي المريد مِن سورة حتى يربط أولها بآخرها:
    وهذه قاعدةٌ ذهبيَّةمِن قواعد حفظ القرآن؛ قال عبدالرحمن عبدالخالق في رِسالته "القواعد الذهبية لحفظالقرآن" ما نصه:
    بعدَ تمام سورة مِن سور القرآن لا يَن*** للحافظ أن ينتقلَ إلىسورة أُخرى إلا بعد إتمام حِفظها تمامًا، وربْط أوَّلها بآخِرها، وأن يجري لسانهبها بسهولة ويُسر، ودون عناء فِكر وكدٍّ في تذكُّر الآيات، ومتابعة القراءة، بل يجبأن يكونَ الحفظ كالماء، ويقرأ الحافظُ السُّوَر دون تلكُّؤ حتى لو شتَّ ذِهنه عنمتابعة المعاني أحيانًا، كما يقرأ القارئ منَّا فاتحةَ الكتاب دون عَناء أواستحضار؛ وذلك مِن كثرة تردادها وقراءتها، ومع أنَّ الحفظ لكلِّ سور القرآن لنيكونَ كالفاتحة إلا نادرًا، ولكن القصد هو التمثيل، والتذكير بأنَّ السورة ين*** أنتُكتب في الذهن وحدةً مترابطة متماسكة، وألا يجاوزها الحافظ إلى غيرها إلا بعدَإتقان حفظها. اهـ.

    قلت: ولا شكَّ أنَّ مثل هذه العناية بالمراجعةوالمتابعة أمرٌ جدير بالعناية، وإهمال هذا الأمر يؤدِّي حتمًا إلى نسيانالقرآن.

    -
    وعن أبي موسَى الأشعري - رضي الله عنه - عنِ النبي - صلَّى اللهعليه وسلَّم – أنَّه قال: ((تَعاهدوا القرآن، فوالذي نفْس محمَّد بيده لهو أشدُّتفصيًا (أو تفلتًا) مِن الإبل في عُقلها))؛ أخرجه البخاري ومسلم.

    الوسيلة الحادية عشرة:تخيُّر الأوقات المناسبة للقِراءة والحِفظ:
    لاريبَ أنَّ قِراءة القرآن مطلوبةٌ في كلِّ وقت فهو أفضلُ الأذكار، وسواء كان فيالصلاة أو غيرها، والوقْت المناسِب للقراءة والحفظ عندما يكون مريدُ القرآن قادرًاعلى الاستيعاب والتلقِّي والنفس في حالة صفاء، ومثل ذلك يتحقَّق في أوقات كثيرة،وأفضله ما كان قبل الفجر وبعده.

    وعمومًا الوقت يختلف مِن إنسان لآخر، فمايستطيعه إنسانٌ في وقتٍ ما قد لا يناسب غيره، وفي الأمْر سَعة - ولله الحمدوالمِنَّة.

    الوسيلة الثانيةعشرة:أن يُصلي بما يحفَظ في الصلوات، وخصوصًا قيامالليل:
    يَن*** على مُريد القرآن أن يرتِّل ما يحفظه دومًا فيكلِّ صلواته، وخصوصًا في القيام؛ لأنَّه بركَةٌ وشرَف للمؤمن.

    قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْخَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاأُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: 16 - 17].

    وقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عليكمبقِيام اللَّيْل فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم، وقُرْبة إلى الله تعالى، ومنهاةٌ عنِالإثم وتكفير للسيِّئات))، ومِن ثَمَّ فقيام الليل مِن أعظم الوسائلِ لعِلاج نِسيانالقرآن، وهو أفضل قطعًا مِن تسميع المريد نفْسَه أو غيره ليطمئنَّ لقوَّة حِفظهواستيعابه.

    ونكْتَفي بما ذكَرْنا مِن أهم الوسائل التي تُعين مريدَ القرآنعلى تدبُّره وحِفظه وعدم نِسيانه، والله مِن وراء القصْد، وهو يَهديالسبيل.




    سيدمبارك.



    ;dt juhg[ ksdhk hgrvNk??????

    لمتابعتي بالتويتر
    aRrGOOooan

  2. #2
    Junior Member عبدو2011 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: كيف تعالج نسيان القرآن؟؟؟؟؟؟

    اللم أعتا على حفظ القرآن و الاقتداء به

  3. #3
    Senior Member مشتاقه ل امي is on a distinguished road الصورة الرمزية مشتاقه ل امي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    228
    معدل تقييم المستوى
    9

    رد: كيف تعالج نسيان القرآن؟؟؟؟؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدو2011 مشاهدة المشاركة
    اللم أعتا على حفظ القرآن و الاقتداء به
    آميـــــن
    يــارب
    بارك الله فيك يااخي الفاضل
    لمتابعتي بالتويتر
    aRrGOOooan

  4. #4
    Member طالبة الهداية is on a distinguished road الصورة الرمزية طالبة الهداية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    فلسطين-غزة
    المشاركات
    49
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: كيف تعالج نسيان القرآن؟؟؟؟؟؟

    بارك الله فيك اختي الكريمة وجعله في ميزان حسناتك

    عندما كنت صغيرة
    كنت اظن ان الناس مثل العابي !!
    تبتسم لي وتؤنسني ..
    كنت اعيش في عالمي الوردي ..
    " عالم الخيال "مثل باقي الاطفال !
    لكن ما إن كبرت حتى تعلمت ..
    بأن واقع حـياتي يختلف !!
    عن عالم خيالي الذي عشت فيه طفولتي ..

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50