بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كان *****ق يضيق حوله تدريجياً ،فقد أرسلوا في أسره أمهر قنّاصيهم ، أخذ يحث ناقته على الإسراع ،بإمكانه مراوغتهم والهرب من بين
براثنهم فقط لو تُسرع ناقته قليلاً ، بيد أنه وجد نفسه أمامهم ... وجهاً لوجه ، لم يجد بداً من الإلتفات إليهم ومواجهتهم ،وسُرعان ما انعقدت
صفقته الرابحه داخل عقله ليجد نفسه يهتف فيهم :

.
"يامعشر قريش ...لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً ..وأيم الله لا تصلون إلىّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي حتى لا يبقى في يدي منه شئ،فأقدموا إن شئتم ...وإن شئتم دللتكم على مالي ،وتتركوني وشأني "
.
توقفوا منصتين إليه ، صفقةُ رابحةُ بالنسبة لهم ،ما الضرر من تركه مقابل ماله ؟ لاشئ ، بل سيعود عليهم بالفائدة ،فثروته التي يعلمون
قدرها جيداً لن يستطيع أحداً منهم أن يصل إليها مالم يدلهم هو عليها :
.
"أتيتنا صعلوكاً فقيراً فكثر مالك عندنا،وبلغت بيننا مابلغت،والآن تنطلق بنفسك وبمالك ؟"
.
قالوها محاولين تبرير قبولهم ، لكنه لم يجد نفعاً من مجادلتهم ، دلّهم سريعاً على المكان الذي خبّأ فيه ثروته ثم أدار ناقته وانطلق يسبقه قلبه
إلى حيث كانت وجهته ، وأقفلوا هم راجعين تسبقهم أحلامهم في العثور على ثروةٍ طائلة .
لم يساوره الشك مطلقاً في أنه خرج من تلك الصفقة رابحاً ، وتأكّد ظنّه حينما أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم في "قباء" جالساً
وحوله عدداً من الصحابه ، استقبله صلى الله عليه وسلم مهللاً ومُبشراً :
.
"ربح البيع أبا يحي ...ربح البيع أبا يحي ... "
.
ومن فوق سبع سماوات جاءته بشرى المولى عزّ وجلّ :
.
"ومِنَ الناسِ من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله، والله رؤوف بالعباد



أختكم كلاشنكوف

اللهم اغفر لي ولوالديّ
وارحم والدي واعفُ عنه واصفح
واجعل قبره روضة من رياض الجنة
وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
واحفظ لي أمي وأعني على برّها يا رب
اللهم آمين



vfp hgfdu Hfh dpdn