+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
dqw
  1. #1
    Junior Member الساعية الى الجنة is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    7
    معدل تقييم المستوى
    0

    [ما من نفس إلا وفيها ما في نفس فرعون] لابن تيمية_ رحمه الله_

    قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:

    وقد بين القرآن أن السيئات من النفس وإن كانت بقدر الله .
    فأعظم السيئات : جحود الخالق . والشرك به وطلب النفس أن تكون شريكة وندا له
    أو أن تكون إلها من دونه . وكلا هذين وقع

    فإن فرعون طلب أن يكون إلها معبودا دون الله تعالى . وقال { ما علمت لكم من إله غيري }
    وقال {أنا ربكم الأعلى }
    وقال لموسى {لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين }
    و { فاستخف قومه فأطاعوه }

    .
    وإبليس يطلب : أن يعبد ويطاع من دون الله .
    فيريد : أن يعبد ويطاع هو ولا يعبد الله ولا يطاع .
    وهذا الذي في فرعون وإبليس هو غاية الظلم والجهل . وفي نفوس سائر الإنس والجن : شعبة من هذا وهذا .
    إن لم يعن الله العبد ويهديه
    وإلا وقع في بعض ما وقع فيه إبليس وفرعون بحسب الإمكان .



    قال بعض العارفين :
    ما من نفس إلا وفيها ما في نفس فرعون غير أن فرعون قدر فأظهر . وغيره عجز فأضمر .
    وذلك :
    أن الإنسان إذا اعتبر وتعرف نفسه والناس وسمع أخبارهم :
    رأى الواحد منهم يريد لنفسه أن تطاع وتعلو بحسب قدرته .
    فالنفس مشحونة بحب العلو والرياسة بحسب إمكانها فتجد أحدهم يوالي من يوافقه على هواه
    ويعادي من يخالفه في هواه .
    وإنما معبوده : ما يهواه ويريده .
    قال تعالى :
    {أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً} والناس عنده في هذا الباب :
    كما هم عند ملوك الكفار من المشركين من الترك وغيرهم .
    يقولون " يا رباعي " أي صديق وعدو .
    فمن وافق هواهم :
    كان وليا وإن كان كافرا مشركا .
    ومن لم يوافق هواهم :
    كان عدوا وإن كان من أولياء الله المتقين .

    وهذه هي حال فرعون .
    والواحد من هؤلاء :
    يريد أن يطاع أمره بحسب إمكانه لكنه لا يتمكن مما تمكن منه فرعون :
    من دعوى الإلهية وجحود الصانع .
    وهؤلاء - وإن كانوا يقرون بالصانع -
    لكنهم إذا جاءهم من يدعوهم إلى عبادته وطاعته المتضمنة ترك طاعتهم :
    فقد يعادونه كما عادى فرعون موسى .
    وكثير من الناس ممن عنده بعض عقل وإيمان لا يطلب هذا الحد بل يطلب لنفسه ما هو عنده .
    فإن كان مطاعا مسلما :
    طلب أن يطاع في أغراضه وإن كان فيها ما هو ذنب ومعصية لله .



    ويكون من أطاعه في هواه :
    أحب إليه وأعز عنده ممن أطاع الله وخالف هواه .
    وهذه شعبة من حال فرعون .
    وسائر المكذبين للرسل .
    وإن كان عالما - أو شيخا - أحب من يعظمه دون من يعظم نظيره حتى لو كانا يقرآن كتاباً واحداً
    كالقرآن أو يعبدان عبادة واحدة
    متماثلان فيها كالصلوات الخمس .
    فإنه يحب من يعظمه بقبول قوله والاقتداء به أكثر من غيره ....


    ولهذا قال تعالى:
    { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً } .





    أهـ الفتاوى - (8 / 217-21)
    منقول


    Flh lk kts Ygh ,tdih lh td kts tvu,kD ghfk jdldm_ vpli hggi_


  2. #2
    Junior Member سبل الراشدين is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    6
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: [ما من نفس إلا وفيها ما في نفس فرعون] لابن تيمية_ رحمه الله_

    جزاكم الله خيرًا

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48