+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1
dqw
  1. #1
    Senior Member محمود ميديو is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    Malaysia
    المشاركات
    187
    معدل تقييم المستوى
    7

    سلسلة قراءات فى تاريخ الإسلام والمسلمين (3) أسباب إعراض قريش عن الدعوة الإسلامية

    سلسلة قراءات فى تاريخ الإسلام والمسلمين (3) أسباب إعراض قريش عن الدعوة الإسلامية

    أسباب إعراض قريش عن الدعوة الإسلامية :
    عندما جهر النبى "سلسلة قراءات تاريخ الإسلام والمسلمين" بدعوته، بعد رحلة الدعوة السرية، لم يجد من قريش سوى السخرية والاستهزاء به وبدعوته وبأتباعه الذين كان بعضهم من العبيد والموالى ، وبعضهم من الشباب أو أقرب إلى سن الشباب ، ولم يكن فيهم أحد من شيوخ قريش أو وجوهها ، وربما ظن هؤلاء المغرورون أن سخريتهم سوف تقضى على هذه الدعوة فى بداية أمرها ، وأن مواجهة هذه الدعوة لا تتطلب أكثر من هذه السخرية والغمز واللمز لمن يتبع هذا الدين، "إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون، وإذا مروا بهم يتغامزون، وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين".
    لقد كانوا ينظرون إلى هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله ، وصدقوا بما جاء به محمد ، على أنهم سفهاء لا يحسنون الفعل والتدبير " وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون".
    وهكذا صاروا يتخذون من المسلمين الذين سبقوا إلى الإسلام مع رسول الله مادة السخرية والفكاهة ، مما أدى إلى أن يواجه الرسول الكريم هذه السخرية بمثلها ، ويتناول آلهتهم وأصنامهم بالعيب ، ويكشف لهم حقيقة ما كان عليهم آباؤهم من ضلال وكفر بالله ، وفساد فى العقل والعقيدة ، فزاد حنقهم عليه وعلى أصحابه وتحولوا من أسلوب السخرية والاستهزاء إلى أسلوب الأذى والاعتداء ، وبخاصة على أتباعه الضعفاء الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ورد العدوان الواقع بهم.
    ونستطيع أن نحدد الأسباب التى جعلت قريشا تتخذ هذا الموقف المتعنت من الدعوة الإسلامية وتظل تقاومها وتعاديها سنوات طويلة جاوزت العشرين عاما قبل الهجرة وبعدها.
    ومن هذه العوامل تشبث قريش بدين الآباء والأجداد " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير" ، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون "، بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون"
    ومن هذه العوامل خوف قريش على مكانتها بين القبائل العربية ، فهى موطن الكعبة التى تضم آلهة القبائل فى ساحتها ، ويؤمها العرب من أنحاء الجزيرة لحج البيت ، والمشاركة فى سوق عكاظ وغيرها من الأسواق التى تقام بالقرب من مكة ، فى فترة قريبة من موسم الحج ، فقد ظنت قريش أن التخلى عن الوثنية وعبادة هبل واللات والعزى وغيرها سوف يؤدى إلى انصراف العرب عن مكة وأسواقها ، وسوف تفقد قريش مكاسبها الاقتصادية التى تحصل عليها من المشاركة فى هذه الأسواق ، وبالتالى سوف تفقد مكانتها بين القبائل العربية ، التى كانت تعاملها معاملة خاصة ، لأنهم أهل الحرم الذى يحرم فيه القتل والقتال ، ولم تكن قريش تظن أن الإسلام سيعلى من شأن قريش ويؤكد حرمة الكعبة ، ويقر حرمة الحرم الآمن من حولها لسائر الناس ، وأنه سيجعل من حج البيت ركنا من أركان الإسلام الخمسة.
    ومن هذه العوامل أيضا خشية كثير من وجوه قريش أن يصبح لمحمد وعشيرته بنى هاشم السيادة على سائر بطون قريش ، ويصبحون سادة مكة وأصحاب الكلمة فيها ، وهذا ما قاله أبو جهل للأخنس بن شريق حليف بنى زهرة " تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، حتى إذا تحاذينا على الركب ، وكنا كفرس رهان ، قالوا : منا نبى يأتيه الوحى من السماء، فمتى ندرك هذه ، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه"
    ومن هذه العوامل أيضا النظرة الخاصة التى كانت قريش تنظر بها إلى الرئاسة والزعامة التى تستجلب الطاعة والإتباع وتتمثل هذه النظرة الخاصة فى الربط بين الزعامة والقيادة وبين مظاهر الغنى والثراء وسعة النفوذ ، ولأنهم افتقدوا هذه الصفات فى شخص محمد " سلسلة قراءات تاريخ الإسلام والمسلمين " فقد أبوا أن يتبعوه ويؤمنوا بدعوته ، وقد كشف القرآن الكريم هذا الموقف ، فى قوله تعالى : " وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم . أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ورفعنا بعضم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون".

    ومن هذه العوامل ظن بعضهم أن اعتناقهم لهذا الدين سيعرضهم لنقمة القبائل العربية فى أنحاء الجزيرة ، ويفقدهم ما كانوا يشعرون به من أمن وسلام فى حلهم وترحالهم ، وفى ذلك يقول سبحانه : " وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آ منا يجبى إليه ثمرات كل شىء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون " ، قال ابن عباس فى تفسير هذه الآية : قائل ذلك من قريش الحارث بن عثمان بن نوفل قال للنبى " سلسلة قراءات تاريخ الإسلام والمسلمين " : إنا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ونؤمن بك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، لاجتماعهم على خلافنا ، ولا طاقة لنا بهم ".

    http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=1448



    sgsgm rvhxhj tn jhvdo hgYsghl ,hglsgldk (3) Hsfhf Yuvhq rvda uk hg]u,m hgYsghldm

    التعديل الأخير تم بواسطة محمود ميديو ; 12-31-2012 الساعة 08:44 AM

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
القران الكريم اون لاين

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76